الدراويش

حجم الخط
0

جبر شعث( 1 ) في طقوس تامة العتمةيسجِّي الدراويش ميتهميقرفصون حوله، ينفخون في المزاميريستعطفون النايات ؛ كي تنفث حنينها إلى أشجارها الأولىيستفزُّون نجماً في السماء؛ عله يسقط، فيضيءطريقهم إلى المقبرة( 2 )يطلعون قبيل المغرببجلابيب بيضاء، وعمائم بيضاء، وعصي معقوفةإلى ‘تكية’ بأقصى المدينةيقفون صفاً صفاً، يتمتمون، ينثرون خلطاتهم المعوذة يطفئون السرجَ، يغمضون العيون …يغيّبون أرواحهم خارج المكان والزمان، في رحلة بُراقية كما يظنون – إلى الله( 3 )يصومون عن الكلام ثلاثاوعن النساء سبعا في اليوم الثامن ؛يأتون رجالاً ونساءً يرونقون ‘التكية’ بماء الورد، بنثار الزنجبيليمدون البسط، يرصون الطنفساتيتنشقون المباخر يتشكلون دوائر دوائر يدَّوخون يدَّوخون، يطَّوحون يبربرون ينخرون يزفرون تنطفىء السُرُجُ تتضبب ‘التكية’ تبدأ الغيبوبة … …ولا يدري أيُّهم يقع على امرأة منْ والنتاج …….هم أطفال الطريقة.*شاعر من فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية