دمشق ـ ا ف ب: بحث الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة ورئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني في ‘فشل العدوان الاسرائيلي’ على قطاع غزة، مؤكدين التزام بلديهما ‘نهج المقاومة’، بحسب وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).وقالت الوكالة ان اللقاء الذي عقد الجمعة في دمشق، تناول تطورات المنطقة ‘لا سيما بعد فشل العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة والانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية على هذا العدوان’. وابدى الطرفان ‘حرص سورية وايران على التمسك بنهج المقاومة في المنطقة والاستمرار بتعزيزها ودعمها على جميع الاصعدة’، بحسب ما افادت سانا. وانتقد لاريجاني امتناع دول لم يسمها عن مد الفلسطينيين بالسلاح. وقال ‘في الوقت الذي تخاف فيه بعض دول المنطقة ان ترسل طلقة واحدة للفلسطينيين، كانت الحكومة السورية والشعب السوري يضعون كافة الامكانات تحت تصرف الشعب الفلسطيني’. واعتبر لاريجاني الذي تعد بلاده من ابرز حلفاء الرئيس الاسد، ان موقف سورية ‘جعل بعض دول المنطقة ترسل مجموعات مسلحة’ اليها. وتتهم دمشق وحلفاؤها دولا غربية وعربية بدعم الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس الاسد منذ منتصف آذار (مارس) 2011، وتوفير السلاح للمقاتلين المعارضين. وقال رئيس مجلس الشورى الايراني ‘نحن قلنا لهم (المجموعات المسلحة) ان الحكومة السورية والشعب السوري يضطلعان بدور رائد وبارز في مجابهة الكيان الصهيوني وانتم لا يجب ان تضعفوا هذا الدور بافعالكم’. وكان لاريجاني قال لدى وصوله الى دمشق ضمن جولة اقليمية تقوده الى لبنان وتركيا، ان سورية ‘هي احدى الدول التي تلعب دورا مهما في دعم المقاومة’، وان ايران ‘تؤكد دائما على الدور الطليعي لسورية في دعمها المقاومة’. وقال لاريجاني ‘تحدث قضايا متسارعة في المنطقة سواء في سورية او تركيا او لبنان والتطورات تكتسب حساسية خاصة ولا سيما بعد العدوان الصهيوني على غزة حيث كانوا يعتقدون (الاسرائيليون) ان بامكانهم تدمير المقاومة’. واضاف ان ‘الشعب الفلسطيني برهن ان لديه مخزونا جيدا للدفاع عن نفسه’. والتقى لاريجاني في مقر السفارة الايرانية في العاصمة السورية، ممثلين لقوى تحالف الفصائل الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، حليفة نظام الرئيس الاسد. وتناول اللقاء ‘التأكيد على استمرار دعم ايران للمقاومة’، بحسب ما افاد المسؤول الاعلامي للجبهة الشعبية انور رجا وكالة فرانس برس.واستعرض لاريجاني خلال لقائه مع مسؤولي الفصائل التطورات على صعيد القضية الفلسطينية والتحركات والاتصالات العربية والإقليمية والدولية بشأن التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد العملية الإسرائيلية ‘عامود السحاب’ التي شنتها إسرائيل على غزة وأسفرت عن مقتل 168 فلسطينيا واكثر من 1200 جريح، وردت عليها الفصائل بإطلاق الصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية منها تل أبيب والقدس ،ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات الإسرائيليين.وأضافت ان لاريجاني هنأ ‘خلال اللقاء فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني بالانتصار الذي تحقق في غزة’ مشددا في الوقت ذاته على ‘ ضرورة تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وتعزيز مقاومته للاحتلال الصهيوني’.وذكرت الوكالة السورية الرسمية ان الأمين العام للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة أحمد جبريل شدد خلال اللقاء ‘على دور وترابط وحدة معسكر المقاومة في إيران وسورية وحزب الله والمقاومة الفلسطينية’ معربا عن ‘الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على دعمها ومساندتها ودورها في تعزيز قدرات المقاومة الفلسطينية’.