الجزائر: لقاء قريب بين كل اطراف الأزمة في مالي لإيجاد حل سياسيعواصم ـ وكالات: ناشد الرهينة الفرنسي بيرتو ليال رودريجيز، المحتجز لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا بشمال مالي ، المرتبطة بتنظيم القاعدة ، الحكومة الفرنسية ‘الاستجابة السريعة’ لمطالب الخاطفين. وقال رودريجيز في تسجيل مصور بثته صحيفة ‘صحراء ميديا’ امس الاثنين إنه ‘اختطف من طرف التوحيد والجهاد وهو في طريقه إلى باماكو وطالب بلاده بالاستجابة السريعة لمطالبهم’. وأكد في الوقت نفسه أنه ‘يتلقى معاملة حسنة من طرف خاطفيه’. وأضاف الرهينة في التسجيل الذي تم تصويره الأحد ‘أنا لست مستهدفا وإنما الحكومة التي وضعت على المحك بسبب تدخلاتها الخارجية’، مؤكداً أنه ‘يضع ثقته في الحكومة الفرنسية التي ستتعامل بسرعة مع وضعيتي’. وفي كلمة موجهة إلى عائلته قال ‘لا تقلقوا فأنا في وضعية حسنة وأعامل بشكل جيد’، من طرف الخاطفين. واختطف المواطن الفرنسي على الأراضي المالية،حيث كان في سيارة وأعلنت حركة التوحيد والجهاد لاحقا مسؤوليتها عن العملية. يذكر أن رودريغيز، يحمل الجنسية الفرنسية وهو من أصل برتغالي ولد عام 1951 في مدينة بلوريشال بالبرتغال.واعلن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الاحد ان لقاء ‘سيعقد قريبا بين كل الأطراف المعنية بالأزمة في مالي’ بغية التوصل الى حل سياسي للأزمة في هذا البلد، كما نقلت عنه وكالة الانباء الجزائرية.ونقلت الوكالة عن مدلسي قوله خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو في العاصمة الجزائر ان الحل السياسي يعني ‘الحل المبني على الحوار بين الماليين سواء المتواجدين في الشمال أو الجنوب، المتمردين أو المتواجدين في الحكم’. واضاف متسائلا ‘هل هناك حل من دون لقاء جميع الماليين’، مؤكدا ان لقاء ‘سينعقد عن قريب من خلال جلسات بين كل الأطراف في مالي الشقيقة’. واوضح انه ‘اذا كان طرف من الاطراف طلب الحديث مع الجزائر من أجل الدفع بالحل السياسي والحوار الى الامام فالجزائر متفتحة على الحوار مع إخوانها في مالي منذ 20 سنة’. واكد مدلسي ان بلاده ‘مع الحوار وأنها بذلت جهدا في هذا المسعى مع العديد من البلدان’، مضيفا ان هذا الجهد ‘أعطى اليوم ثماره بأن جعل من الحل السياسي لهذه القضية هو الحل الرئيسي’. ووصل الى الجزائر الاحد وفد جماعة انصار الدين الاسلامية المالية آتيا من واغادو حيث كان يتفاوض منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري مع السلطات في بوركينا فاسو، الدولة الاخرى التي تقوم ايضا بوساطة في ازمة مالي. وقال رئيس وفد الجماعة العباس اغ انتالا لوكالة فرانس برس ‘نحن نغادر واغادوغو الى الجزائر لاجراء مباحثات مع السلطات الجزائرية’ حول الازمة في شمال مالي الذي تسيطر عليه منذ اشهر عدة جماعات اسلامية متشددة احداها جماعة انصار الدين. وافاد مصدر امني ان الوفد غادر ليل السبت الاحد واغادوغو التي كان وصلها في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر بعد وساطة قادها رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري باسم المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا، في حين توجه في الوقت نفسه وفد آخر من الحركة الى الجزائر للغاية نفسها.