روتردام ‘القدس العربي’: تنعقد فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان الفيلم العربي في روتردام خلال الفترة من 28 نوفمبر إلى 2 ديسمبر 2012، في ظل ظروف اقتصادية و مالية في غاية الصعوبة تمر بها أوربا، وهو ما يجعل انعقاد هذه الدورة في حد ذاته نجاحا كبيرا واستمرارية مستحقة لمشروع لطالما واجه التحديات و أحبط آمال أعداء الحوار و التعايش و العنصرية و النظرة الضيقة. وفي هذه الدورة سيكون جمهور المهرجان على موعد مع مجموعة جيدة تناهز 35 فيلما من الأفلام العربية الجديدة التي تمثل ما يزيد عن 15 دولة عربية و غربية، وهي أفلام روائية و وثائقية و قصيرة، يعالج عدد كبير منها القضايا المستجدة في العالم العربي خلال ما يمكن تسميته بفترة ‘ما بعد الثورة’. وتحمل الدورة الثانية عشرة، تماما كما حملت الدورات السابقة رسائل المطالبة بالحرية و الديمقراطية و التنمية، رسالة السلام و الاستقرار للشعوب العربية، التي وجد كثير منها نفسه أمام محنة الحروب الأهلية و القلاقل الداخلية، بدل السلام و الاستقرار الذي كان من المفروض أن تجلبه الثورات التي أطاحت بالأنظمة الاستبدادية لها. ويفتتح المهرجان في نسخته الثانية عشر فعالياته بحفل افتتاح سيحضره عدد من السياسيين الهولنديين والديبلوماسيين العرب، في مقدمتهم السفير التونسي في لاهاي كريم بن بشر. كما سيشهد الافتتاح تنظيم عروض فنية في الرقص و الموسيقى، إلى جانب عرض فيلمي الافتتاح، الفيلم التونسي القصير ‘علاش أنا’ للمخرج الشاب أمين شيبوب، و الروائي اللبناني الإيراني ‘روح النجاة’ للمخرجة الشابة راما قيفيديل. يذكر أن الدورة الحالية من مهرجان الفيلم العربي في روتردام ستنعقد في المركز الثقافي ‘ديماشينيست’ في ضاحية ‘دلفسهافن’ غرب مدينة روتردام، و ستشهد تنظيم ثلاث ندوات حول: ‘ السينما العربية و فترة ما بعد الثورات’، ‘السينما العربية و قضايا التنمية’، و ‘النساء يصنعن الثورات..لا القهوة’.