رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شهدت الساحة الفلسطينية الاثنين شبه اجماع على ان سبب اقدام وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على اعتزال الحياة السياسية هو فشل العدوان الاسرائيلي على غزة وانتصار فصائل المقاومة.وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك (76 عاما) اعلن الاثنين اعتزاله الحياة السياسية بشكل نهائي في اسرائيل، مؤكدا انه لن يخوض الانتخابات للكنيست القادم، مع بقائه وزيرا للدفاع حتى تشكيل الحكومة الاسرائيلية القادمة بعد اجراء الانتخابات.ووجه باراك تحية لرئيس الحكومة الاسرائيلية ولكافة الوزراء في مسيرتهم مؤكدا انه اتخذ هذا القرار بقناعة راسخة ولن يتراجع عنه، وقد شدد على بقائه في منصبه الحالي كوزير للدفاع حتى تشكيل الحكومة القادمة المقدر لها ثلاثة اشهر، وسيقدم كل ما يلزم خلال هذه الفترة لتعزيز قوة الجيش الاسرائيلي. وتعقيبا على قرار باراك قال الدكتور محمود الزهار، القيادي البارز في حركة ‘حماس’، إن استقالته تعتبر إحدى نتائج فشل حرب الثمانية أيام الإسرائيلية على القطاع.ونبه الزهار إلى أن فشل حرب إسرائيل على غزة لاتحتاج إلى أدلة، مضيفًا أن اسرائيل سعت إلى تكسير قوة المقاومة الفلسطينية وفى مقدمتها حركة حماس وهو ما فشلت فيه. ومن جهته أكد فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس أن اعتزال باراك العمل السياسي يؤكد الفشل السياسي والعسكري للحرب على غزة، مشددا على ان قراره يمثل انتصارا اضافيا لانتصارات المقاومة وعملية ‘حجارة السجيل’ -الاسم الذي اطلقته حماس على العدوان الاسرائيلي الاخيرة على غزة-والمقاومة الفلسطينية ودليل على حالة الارباك والازمة الحقيقية التي تعاني منها قيادات الاحتلال جراء ثبات ونجاح المقاومة. وبدوره أكد أبو أحمد المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أن قرار باراك رد فعل مباشر على الهزيمة التي تلقاها وجيشه في قطاع غزة، والتي أنكرها في فترة من الفترات.واعتبر أبو أحمد في تصريحات صحافية أن قرار باراك هو أولى نتائج المعركة التي دارتها سرايا القدس وكافة فصائل المقاومة الفلسطينية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، موضحاً أن هذه الخطوة سيتلوها خطوات أخرى لقادة الاحتلال قد تطال سقوط بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات المرتقبة. ومن جانبه إعتبر أبو مجاهد الناطق بإسم لجان المقاومة أن إعتزال باراك الحياة السياسية هو إعلانا رسمياً للفشل والهزيمة في الحرب العدوانية التي شنت على قطاع غزة . واضاف: ‘يبدو أن قادة الكيان الصهيوني لا يأخذون العبرة ممن سبقهم فلقد أحالت المقاومة في قطاع غزة سابقاً الإرهابي المجرم أولمرت إلى التقاعد السياسي بعد هزيمته في حرب الفرقان’. ومن جهته قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان اعتزال باراك الحياة السياسية هو اول نتائج انتصار المقاومة الفلسطينية وهزيمة مخططاته في عدوانه الاخير على القطاع.واضاف البرغوثي ان الهزيمة ستطال ايضا نتنياهو وليبرمان وكل مجرمي الحرب في اسرائيل على ما اقترفوه بحق الشعب الفلسطيني.واكد البرغوثي ان هروب باراك لن يمنع من ملاحقته وتقديمه للمحاكمة امام محكمة الجنايات الدولية على جرائمه وجرائم جيشه سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية.واوضح البرغوثي ‘ان فشل باراك وجيشه رغم حجم جرائمهم في غزة امام صمود اهلنا وارادتهم القوية سينجر على باقي المسؤولين الاسرائيليين’، مؤكدا ان التاريخ والوقائع اثبتت ان ارادة الشعوب لا تقهر وان مصير الاحتلال الى الزوال.