انباء عن تحفظ سوري تجاه حوار مكة بين فتح وحماس
عملية فدائية في ايلات والاقتتال الفلسطيني يتصاعدنوايا سعودية بمنح الفلسطينيين مليار دولار .. ومشعل وقريع يقودان الحوار بحضور بندر وموسيانباء عن تحفظ سوري تجاه حوار مكة بين فتح وحماسرام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:نفذت منظمة فدائية امس الاثنين اول هجوم فدائي داخل اسرائيل منذ 9 اشهر، قتل خلاله ثلاثة اشخاص في منتجع ايلات علي البحر الاحمر.وجاء الهجوم الذي نفذته حركة الجهاد الاسلامي قبل اربعة ايام من اجتماع لرباعي الوساطة الدولية للسلام في الشرق الاوسط في واشنطن والذي يأتي في اطار تجدد مساعي احياء عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وكشفت مصادر امنية اسرائيلية ان الاستشهادي دخل الي ايلات عن طريق الحدود المصرية، وذلك يناقض ما جاء في بيان سرايا القدس الذي قال انه دخل عن طريق الاردن. ونفي الاردن امكانية ان يكون منفذ العملية دخل عن طريق الحدود الاردنية. وكان الشاب محمد السكسك، الذي يقطن في قطاع غزة، فجر نفسه في مخبز في مدينة ايلات علي ساحل البحر الاحمر وقتل ثلاثة اسرائيليين.وقالت والدة السكسك كان هدف محمد ان يتوقف الاقتتال الداخلي وقال لي قبل ان يخرج لا بد ان تصحو حماس وفتح (..) ان الاقتتال بينهما جريمة لا يستفيد منها الا العدو .وتواصل امس سقوط ضحايا من حركتي فتح وحماس مع تواصل الاشتباكات التي لم تهدأ حدتها، حيث سقط فلسطيني خامس مساء امس ليرتفع بذلك عدد القتلي منذ بدء الاشتباكات الفلسطينية، يوم الجمعة الماضي، الي 34 قتيلا. وفيما توقع احمد عبد الرحمن مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ان يقوم الاخير بزيارة السعودية والقاهرة قبل العودة الي ارض الوطن اكدت مصادر فلسطينية مطلعة انه قرر تشكيل وفد برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح للمشاركة في الحوار بين حركتي فتح وحماس في السعودية.وحسب المصادر الفلسطينية فان وفد حماس للحوار في مكة المكرمة الذي دعا اليه الملك عبدالله بن عبد العزيز امس الاول سيترأسه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة ويضم ممثل حماس في لبنان اسامة حمدان اضافة الي رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية والدكتور غازي حمد الناطق باسم الحكومة، والنائب الاول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر.وقدرت المصادر الفلسطينية ان يكون الخامس من الشهر القادم موعدا لبدء الحوار بين حركتي فتح وحماس مع مشاركة عدد من قادة الفصائل الفلسطينية، وبحضور مستشار الامن القومي في السعودية الأمير بندر بن سلطان، والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي، وعدد من المسؤولين العرب.وحسب المصادر الفلسطينية فإن الرياض تسعي لوقف الاقتتال الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحظي بقبول دولي، اضافة الي اقناع حماس بمبادرة السلام السعودية المعدلة، وذلك قبل انعقاد القمة العربية في شهر آذار (مارس) القادم.واشارت المصادر الي نية السعودية منح الفلسطينيين مليار دولار للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية.الا ان مراقبين لا يتوقعون نجاح الحوار في مكة. وقال مصدر عربي رفض كشف اسمه ان هناك عدة اسباب لتوقع فشل الحوار، واهمها الالتفاف السعودي علي الدور السوري والمصري. واضاف قائلا ان مصر لا تتمني فشل الحوار بل يهمها ان ينجح، وستشارك به اذا بدا اي افق لنجاحه. لكن سورية تعتبر ان هذه ورقة مهمة بيدها ولن تسمح بتجاوزها.واعلن مصدر رسمي سوري ان الرئيس السوري بشار الاسد بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك في المواجهات بين حركتي فتح وحماس في الاراضي الفلسطينية وكيفية التحرك لوقفها . وهذا اول اتصال بين الرئيسين منذ حوالي خمسة اشهر.وتشهد العلاقات بين مصر وسورية فتورا منذ الخطاب الذي القاه الاسد في 15 آب (اغسطس) الماضي ووصف فيه بانصاف الرجال قادة عربا لم يسمهم دانوا مغامرة حزب الله اللبناني اثر خطفه جنديين اسرائيليين. (تفاصيل ص 5)