موسكو ـ يو بي اي: عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، امس الاربعاء، عن قلق بلاده بشأن مصير المسيحيين في بلدان الشرق الأوسط. ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله أمام الجمعية الإمبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية في روسيا، إن الشرق الأوسط المضطرب لا يزال يطرح العديد من الأسئلة إضافة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، و’هي الأسئلة التي تحتاج، بما لا يدع مجالا للشك، إلى تسويتها في أقرب وقت ممكن عبر المفاوضات’.وأضاف ‘ما أقصده هنا هو أحداث الربيع العربي، فهي لم تنته بعد، بل امتدت إلى عدد كبير من دول المنطقة’. واشار إلى أنه في بعض الأماكن ‘تم الإعلان عن إنتصار الثورات، غير أن الواقع يشير إلى أن المشاكل لم تحل بشكل كامل، بل ما زال هناك طريق طويل ينبغي قطعه للوصول إلى وفاق وطني ومصالحة وطنية’.وقال لافروف إن الشيء نفسه ينطبق على سوريا التي لم يبدأ بها الحوار الوطني حتى اللحظة، و’هناك عدد غير قليل من القوى التي تعارض مثل هذا الحوار وتدعو إلى إسقاط النظام بالقوة’.وأضاف أن ‘من مصلحتنا بذل كافة الجهود الممكنة حتى نمنع، بادئ ذي بدء، إقامة الدول التي ستكون الغلبة فيها للمجموعات المتطرفة والتي سيسمح فيها بالتمييز ضد أية مجموعة إثنية – طائفية، وما يقلقنا هنا قبل كل شيء هو مصير المسيحيين’.ونوه الوزير بالزيارات التي قام بها بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل، إلى سوريا وإسرائيل وفلسطين والأردن، قائلا، ‘ لقد أوضح برنامج الزيارة دور الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في الجهود الرامية لإحلال السلام والوفاق والوئام على الأرض المقدسة، وهي المسائل التي باتت الآن أكثر حيوية من أي وقت مضى’.