نصف الإسرائيليين يريدون باراك وزيرا للأمن في الحكومة القادمة الناصرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهير أندراوس: تحت عنوان لا بديل لنتنياهو في منصب رئيس الوزراء في الدولة العبرية، نشرت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، أمس الأربعاء، نتائج الاستطلاع الجديد للرأي والذي استمرار تراجع كتلة ما يطلق عليه في إسرائيل باليسار الصهيوني، وما يُسمى بالوسط، مقابل كتلة اليمين، وهو ما اعتبرته الصحيفة بداية غير موقفة لوزيرة الخارجية السابقة ولزعيمة حزب كاديما السابقة، تسيبي ليفني التي أطلقت حملتها الانتخابية أمس الأول ، مع إعلانها خوض الانتخابات للكنيست الـ19 في قائمة مستقلة تحت اسم حركة تسيبي ليفني.وبين استطلاع الرأي أن الحركة الجديدة بقيادة ليفني ستحصل لو جرت الانتخابات في هذه الأيام على 7 مقاعد فقط، ولن تتمكن من خلق حركة انتقال الأصوات من اليمن إلى معسكر اليسار والوسط ، بموازاة ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن ليفني ستعود بالضرر على كل من قائمة الإعلامي يائير لابيد، (بش عتيد)، الذي بحسب الاستطلاع سيخسر خمسة مقاعد، بحيث يتراجع من 13 مقعدا إلى 8، كما كان بين الاستطلاع الذي أجرته القناة العاشرة التجارية في التلفزيون الإسرائيلي، علاوة على ذلك، أظهر الاستطلاع أن حركة ليفني الجديدة ستعود بالضرر على حزب العمال الإسرائيلي بقيادة شيلي يحيموفيتش، والذي سيفقد هو الأخر خمسة مقاعد، حيث سيتراجع من 23 مقعدًا إلى 18 مقعدا.أما القائمة المشتركة (ليكود بيتنا)، والتي تجمع حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وحزب (اسرائيل بيتنا) برئاسة وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، فإنها ستحصل على 39 مقعدا، أي زيادة أرعة مقاعد، كذلك فإن حركة (شاس) اليمينية الدينية الشرقية ستتراجع هي الأخرى إلى 11 مقعدًا، في حين ستتراجع قائمة (البيت اليهودي، الدينية اليمينية المتطرفة من تسعة مقاعد إلى ثمانية مقاعد، أما حزب (ميرتس) الذي يضم في تركيبته الجديدة عربيًا في المكان الخامس، ويُعتبر ممًا يُطلق عليه اليسار الصهيوني، فإنه سيحصل على خمسة مقاعد، عوضا عن الأربعة في الاستطلاع الماضي، بينما أشار الاستطلاع إلى أن حزب (يهدوت هتوراه) الديني وغير الصهيوني سيحصل على 6 مقاعد، أما حزب (كاديما)، الذي حصل في الانتخابات الماضية في شباط (فبراير) من العام 2009 على 28 مقعدا، فإنه بحسب استطلاع ‘هآرتس’ سيحصل على مقعدين اثنين فقط. جدير بالذكر، أن الاستطلاع المذكور لم يشمل الأحزاب العربية التي تخوض الانتخابات وهي الجبهة الديمقراطية للسام والمساواة، التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة، لأنه بحسب الصحيفة لم يقم الاستطلاع بشملهم بسبب ضيق الوقت.ولفتت الصحيفة إلى أن الاستطلاع الذي أجري الثلاثاء، بعد معرفة نتائج الانتخابات الداخلية في الليكود، شمل 514 شخصا تم استطلاع آرائهم، ولكن أشارت الصحيفة في مجمل جمع النتائج إلى أنها أخذت بعين الاعتبار حصول الأحزاب العربية على 11 مقعدا، وهو نفس العدد الموجود اليوم في الكنيست الـ18، وعليه، خلصت ‘هآرتس’ إلى القول إن كتلة (اليسار) و(الوسط) ستتراجع في الانتخابات القادمة إلى 51 مقعدًا فقط، الأمر الذي يقطع الشك باليقين، بأنه في الظروف الحالية، لا يوجد بديل لبنيامين نتنياهو لتبوأ منصب رئاسة الوزراء بعد تكليفه من قبل الرئيس الإسرائيلي بتشكيلها.وقال محلل الشؤون الحزبية في الصحيفة، يوسي فارتر، إن الاستطلاع فحص هل ما زال وزير الأمن المستقيل إيهود باراك يتمتع بالمجد بسبب العملية الإسرائيلية الأخيرة ضد قطاع غزة (عامود السحاب)، فكان الرد أن نصف المستطلعة آراؤهم يريدون أنْ يكون باراك وزيرا للأمن في الحكومة القادمة، كما أن نسبة أقل من النصف أعربت عن أسفها لاستقالته، ولكن، أضاف المحلل أن التناقض في الإجابات يحمل في طياته بعض المنطق، ذلك أن باراك ليس محبوبا على الجمهور، وبالتالي عندما أعلن عن اعتزاله الحياة السياسية فإن الإسرائيليين لم يذرفوا حتى دمعة واحدة، ولكن نفس الإسرائيليين يُقدرون جدا مهنية باراك في قضايا الأمن، وبالتالي فإنهم في المحصلة العامة يريدون منه أنْ يبقى وزيرا للأمن بعد الانتخابات القادمة، على حد تعبير فارتر.