برلين ـ د ب أ: استقال نجم المنتخب البرازيلي السابق زيكو من منصبه كمدرب للمنتخب العراقي الأول لكرة القدم مشيرا إلى أن اتحاد الكرة العراقي لم يلتزم ببنود التعاقد بينهما. وكتب زيكو في بيان على موقعه الالكتروني: ‘أرسلت إخطارا رسميا إلى الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) واتحاد الكرة العراقي أبلغهما فيه بأنني اعتبر عقدي لاغيا بسبب فشل اتحاد الكرة العراقي في الالتزام بشروطه .. وقريبا سأفصح عن مزيد من التفاصيل’. وكان من المقرر أن يقود زيكو /59 عاما/ الذي تولى تدريب الفريق في 2011 منتخب البلاد إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. ويحتل العراق حاليا المركز الثالث في المجموعة الثانية بالتصفيات الآسيوية النهائية برصيد خمس نقاط حصل عليها من خمس مباريات ، ولا يفصله عن أستراليا ثانية المجموعة سوى فارق الأهداف. ويتأهل الفريقان صاحبا المركزين الاول والثاني بكل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم مباشرة، في حين يخوض الفريق صاحب المركز الثالث ملحقا تأهيليا. وبدأ زيكو عمله مع منتخب العراق في أيلول/سبتمبر 2011”في مباراة للفريق أمام الأردن. ومنذ ذلك الوقت ، تولى المدرب البرازيلي قيادة الفريق في 21 مباراة دولية حقق خلالها عشرة انتصارات وستة تعادلات مقابل التعرض لخمس هزائم. وحقق زيكو أكبر إنجازاته كمدرب للمنتخبات الوطنية حتى الآن عام 2004 عندما قاد منتخب اليابان للقب بطولة كأس آسيا. ومن جهة اخرى أدلى زيكو بحديث قال فيه ان المباراة التي شهدت هزيمة البرازيل المفاجئة 3-2 أمام ايطاليا في كأس العالم 1982 والتي تعتبر واحدة من أكثر المباريات التي ستعلق بالذاكرة في تاريخ الرياضة، كان لها تأثير سلبي على كرة القدم العالمية لا يزال يشعر به الناس حتى الآن.وامتعت البرازيل العالم باسلوبها المغامر والتمرير السلس للكرة حتى جاء اليوم الموعود على ملعب ساريا في برشلونة عندما سجل باولو روسي ثلاثة اهداف مستغلا اخطاء الدفاع البرازيلي ليطيح بمنتخب السامبا من دور المجموعات.وكان منتخب البرازيل يحتاج فقط الى التعادل للتأهل لادوار خروج المغلوب لكنه لعب مع ذلك بطريقة هجومية شاملة لكن خسارته جعلت الناس تعيب على هذا الاسلوب وتعتبره من الامور التي عفا عليها الزمان.وابلغ زيكو – الذي استقال من تدريب منتخب العراق امس الثلاثاء – مؤتمرا عن كرة القدم ‘كانت البرازيل تملك وقتها فريقا رائعا ذائع الصيت حول العالم. في كل مرة نسافر فيها الى الخارج يذكرنا الناس بتشكيلة 1982.’واضاف ‘لو كنا قد فزنا بهذه المباراة لكانت كرة القدم قد اختلفت عن يومنا هذا. فبدلا من اعتماد الاسلوب الهجومي بدأ التفكير في الخروج بنتائج بأي ثمن. واصبحت كرة القدم تتمحور حول كيفية ايقاف تحركات الفرق المنافسة وعرقلة المنافسين.’وتابع ‘هزيمة البرازيل لم تكن مفيدة لكرة القدم العالمية.’واستطرد ‘لو كنا قد سجلنا خمسة اهداف في ذلك اليوم كانت ايطاليا ستسجل ستة حيث عرفت وقتها كيف تستفيد من اخطائنا.’وكان لهذه الهزيمة تأثير كبير على طريقة لعب البرازيل بعد ذلك حيث حققت لقبيها في كأس العالم بعد هذا التاريخ بشكل عملي خلا من الطريقة الهجومية الشاملة التي كانت تنتهجها في الماضي.وقال مانو مينيزيس مدرب البرازيل السابق في وقت سابق من العام الجاري ان اسبانيا اصبحت هي المعيار العالمي الجديد لكرة القدم الدولية بدلا من البرازيل بطلة العالم خمس مرات.وقال زيكو الذي يعد واحدا من افضل اللاعبين الذين انجبتهم الملاعب البرازيلية رغم اخفاقه في رفع كاس العالم في ثلاث محاولات ان الفرق البرازيلية اصبحت اكثر تركيزا على تقوية النواحي البدنية.واشار الى انه كان سيجد صعوبة كبيرة في اللعب كمحترف في اندية البرازيل الحالية.وتابع ‘البرازيل ارض خصبة تعج بالمواهب لكن يتعين علينا ان نغير التفكير السائد في اوساط قطاعات الناشئين في الاندية.’واستطرد ‘انا متأكد انني اذا حاولت التقدم للاختبار في احد اندية كرة القدم بمعايير اليوم فانه سيرفضني بسبب طبيعتي الجسمانية حيث انني نحيف وقصير.’