دمشق ـ يو بي آي: دعا المقرر الخاص المعني بالصحة التابع لمجلس حقوق الإنسان أناند كروفر الحكومة السورية الى استحداث نظام تأمين صحي جديد يغطي موظفي الحكومة والقطاع العام وان تولي رعاية خاصة لـ’الأفراد المستضعفين’، في إشارة إلى 100 ألف كردي غير حاصلين على الجنسية السورية.
وجاء كلام كروفر في مؤتمر صحافي امس الأحد، في ختام زيارة قام بها إلى سورية استمرت أسبوعاً، التقى خلالها عددا من المسؤولين السوريين كما قام بجولة في كل من محافظات السورية وبخاصة في المنطقة الشرقية التي تعاني من الجفاف منذ سنوات.
وقال كروفر ‘ان بعثة الصحة التابعة للامم المتحدة المرافقة له ركزت على قضيتين أساسيتين هما حصول المجموعات المستضعفة على الرعاية الصحية بما في ذلك الأشخاص قيد الحجز وصحة المرأة والحقوق الإنجابية والجنسية’. واشار المقرر الاممي الى انه ‘على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة في مكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة ‘الايدز’ واستمرار النسبة منخفضة للغاية في سورية، إلا أن تجربة سورية الخاصة بهذا المرض تنم عن بعض القلق علي مستوى، بخاصةً مع غياب منظمات المجتمع المدني والمنظمات القائمة على المجتمع غير كاف’. وأعرب عن ‘قلقة لعدم تناول سياسات الصحة العامة السورية مسألة العنف الأسري بالقدر الكافي موضحا بانه لا تتوافر بيانات حول هذه القضية الحيوية وان الحكومة تستطيع بذل المزيد من الجهود لتناول قضية العنف القائم علي النوع الاجتماعي ضمن أبعاد الحق في الصحة مع ايلاء اهتمام مناسب لحماية حقوق الإنسان الخاصة بالمرأة’. كما انتقد المسؤول الاممي وجود ما يفوق 100 الف الشخص من أصل كردي بلا جنسية وفقا لمرسوم 1962، وحرمانهم من حقهم في التمتع بالكثير من الحقوق من بينها الحق في الصحة، مشيراً في الوقت نفسه ان ‘جميع السوريين يحصلون علي الرعاية الصحية دون تمييز إلا أن حصول هؤلاء الأفراد المستضعفين على الرعاية الصحية تواجهه الكثير من العقبات وهم بالأحرى ينتمون إلى هذه المجموعات المحرومة والتي تم سن قانون حقوق الإنسان لحمايتها’. وأضاف ‘بينما يحصل الأكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية على بطاقات حمراء ويعرفون بـ’الأجانب’ على الرعاية الصحية إلا أنهم لا يحصلون على العلاج الخاص بالأمراض المزمنة أما الأكراد الذين لا يتمتعون بالجنسية ولا يتوافر لديهم أي بطاقات هوية ويعرفون بـ’المكتومين’ إما يحصلون على رعاية صحية محدودة أو لا يحصلون عليها على الإطلاق’. وأكد أن ‘الرئيس السوري بشار الاسد التزم بحل هذه القضية’ داعيا الحكومة لمتابعة الأمر ا والانجازات التي تحققت في سياق الحق في الصحة’. وأشاد ‘بالرعاية الصحية والدعم الصحي لما يربو عن 1.5 مليون لاجئ عراقي في ظل محدودية الموارد وكون سورية من الدول متوسطة الدخل وانها استطاعت بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وجمعية الهلال الأحمر العربي السوري أن تخفض من الضغوط المفروضة عليها وأن تملأ الفجوات في الأماكن التي لا تستطيع أن توفر التغطية المناسبة للمجتمع فيها’. وأوضح كروفر ‘بانه قام بزيارة امس الأحد الى السجن المركزي في سورية معتبرا تلك هي أول زيارة يقوم فيها مسؤول من الامم المتحدة حيث التقى بالقائمين على السجن والاطباء والاطلاع عن اثر الغذاء وعلى الظروف الصحية والنظافة رافضا تقديم معلومات عن تفاصيل تلك الزيارة والتي استمرت لمدة ساعة ونصف سيتضمنها في تقريره الذي سيقدمه الى الامم المتحدة.
كما اعرب قلقة البالغ تجاه الهجرة الجبرية الداخلية من مناطق شمال سورية في محافظات الحسكة والقامشلي نتيجة الجفاف الشديد وغياب الغذاء وعوامل البقاء الى المدن الداخلية والتي تقدر اعدادها بما يعادل 50 بالمئة بما يعد مشكلة قد تواجه الحكومة السورية في المستقبل.