استمرار انسحاب حركة ام23 من غوما ووصول شرطيين كونغوليين الى المدينة

حجم الخط
0

غوما (الكونغو الديموقراطية) ـ ا ف ب: وصل حوالى 300 شرطي كونغولي صباح الجمعة الى غوما، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، لضمان امن المدينة اثر انسحاب حركة التمرد الكونغولية ام23 التي شاهد مراسل فرانس برس المئات من مقاتليها ينزلون ظهرا من التلال المطلة على بلدة ساكي القريبة منها.وصرح ناطق باسم قوات الامم المتحدة في جمهورية الكونغو (مونوسكو) مانوجي مونوباي لفرانس برس ان مهمة اولائك الشرطيين هي ‘تامين مدينة غوما بعد انسحاب متمردي ام23’. وافاد مراسل فرانس برس ان اكثر من 270 شرطيا وصلوا وان 450 في المجموع سينتشرون هناك. ووصل الشرطيون الذين ابحروا على زوارق من مدينة بوكافو في بحيرة كيفو، على بعد مئة كلم جنوبا، الى ميناء غوما الحدودي مع رواندا. كذلك يستعد جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية للانتشار اعتبارا من السبت. وصرح الجنرال فرنسوا اولنغا قائد جيش المشاة لفرانس برس ‘غدا (السبت) سننشر وحداتنا، وسننتشر كتيبة في المدينة واخرى في المطار’ الذي تديره حاليا مونوسكو. كذلك يتوقع وصول مئة جندي تنزاني الى مطار غوما في موعد لم يحدد بعد وذلك في اطار وساطة الدول المطلة على البحيرات العظمى المكلفة ايجاد حل للازمة في شرق الكونغو الديمقراطية منذ ثمانية اشهر. وقد سيطر المتمردون الذين يقاتلون الجيش النظامي في شمال كيفوا منذ نيسان/ابريل ويبلغ عددهم تقريبا 1500 رجل، على غوما في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر لكنهم وافقوا هذا الاسبوع بعد وساطة دول البحيرات العظمى على الانسحاب الجمعة من المدينة ومواقع اخرى محيطة بها احتلوها في طريق زحفهم نحو غوما. ونبهوا الى ان الانسحاب قد يستمر حتى السبت. ميدانيا لم يلاحظ مراسلو فرانس برس في المكان تحرك كبير لحركة ام23 صباح الجمعة. وفي ساكي التي تبعد ثلاثين كلم غرب غوما نزل مئات المتمردين ظهر الجمعة من التلال المحيطة بالبلدة. وشاهدهم مصور فرانس برس حاملين اسلحتهم وذخيرتهم وامتعتهم ويتجمعون اسفل التلال على الطريق الرئيسية المؤدية الى ساكي. وتتكون حركة ام23 من متمردين سابقين ينتمي معظمهم الى اتنية التوتسي الكونغولية الذين التحقوا بجيش جمهورية الكونغو الديموقراطية بعد توقيع اتفاقات السلام في 23 اذار/مارس 2009 مع سلطات كينشاسا. لكنهم تمردوا في نيسان/ابريل الماضي ثم اسسوا حركة ام23 في ايار/مايو، آخذين على السلطات الكونغولية انها لم تحترم تماما اتفاق السلام. ومنذ ذلك الحين قاتلوا جيش جمهورية الكونغو الديموقراطية النظامي في شمال كيفو. وهم يرفضون نقلهم الى مناطق اخرى من كيفو مؤكدين انهم يريدون حماية اسرهم وافراد فصيلهم الذين يعتبرونهم في خطر. لكن منذ زحفهم الى غوما امتدت مطالبهم الى المجال السياسي اذ ذهبوا الى حد الطعن في شرعية الرئيس الكونغولي جوزف كابيلا. واثر وساطة مع الدول المجاورة التزم كابيلا بالنظر في مطالبهم مقابل انسحابهم العسكري. وتتهم كينشاسا والامم المتحدة رواندا واوغندا بدعم حركة التمرد وهو ما ينفيه البلدان. وفي نيويورك اعلنت الامم المتحدة ان مروحيات بعثتها في الكونغو ستقوم بمراقبة الانسحاب جويا. ويتوقع وصول قادة اركان جيوش بلدان منطقة البحيرات الجمعة الى غوما للتاكد من انسحاب المتمردين. وفي الاثناء ازدادت الاتهامات لحركة ام23 بالنهب. واغلق تجار محلاتهم الخميس بعد ان سرت شائعات حول عمليات نهب في بعض احياء المدينة. وقبل ذلك اتهمت كينشاسا المتمردين بنهب المشرحة ومباني رسمية واستعمال احتياطي المناجم في العاصمة الاقليمية. واعلن مصدر عسكري غربي ‘انهم ينهبون كل شيء’ متحدثا عن متمردي حركة ام23. وفي حين لم تصدر اي حصيلة للمواجهات التي دارت بين الجيش الكونغولي وحركة التمرد حتى الان، اعلن الصليب الاحمر الكونغولي الاربعاء انه خلال الايام التي تلت سقوط غوما تقريبا بدون معارك، جمعت 62 جثة ل’مدنيين وعسكر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية