الرباط ـ ‘القدس العربي’: اتهمت جمعية حقوقية مغربية مستقلة السلطات بالرباط باعتقال بطريقة مهينة مهاجرين افارقة من دول جنوب الصحراء وترحيلهم الى الجزائر.وأفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن السلطات الأمنية، أقدمت على اقتحام منزل بالقوة بحي النهضة بالرباط، واعتقال 5 مهاجرين ينحدرون من دول جنوب الصحراء، وترحيلهم بطريقة مهينة إلى الحدود المغربية الجزائرية.وذكر بلاغ للجمعية، أن القوات العمومية أقدمت دون سابق إنذار، حوالى الساعة السابعة و النصف ليلا من يوم الجمعة الماضي على اقتحام المنزل، بعد تكسير الأقفال، وكان يقيم في هذا المنزل عدة مهاجرين من جنوب الصحراء. و ‘بعد الاعتداء عليهم بالضرب والتنكيل وكافة الأساليب الحاطة بالكرامة’، اعتقلت خمسة مهاجرين وقامت بتصفيد أياديهم، وقال بوجود قاصرين إثنين وبعض المرضى المصابين من بين المعتقلين.وأضاف البلاغ بأن قوات الشرطة نقلت هؤلاء المهاجرين إلى مركز للشرطة بعد احتجاز هواتفهم النقالة و استمر تعذيبهم داخل مخفر الشرطة، و في ساعة متأخرة من الليل تم ترحيلهم بالقوة، دون ترخيص إداري، كما يقتضي ذلك القانون، مصفدين الأيادي، نحو وجدة، عبر حافلة خاصة.وبعد ذلك تم اقتيادهم إلى المخفر المركزي للشرطة بوجدة، حيث ظلوا هناك، دون طعام أو شراب، إلى حدود الساعة التاسعة ليلا من يوم السبت، ليتم نقلهم إلى ثكنة عسكرية مغربية توجد قرب الحدود مع الجزائر، وفي ساعة متأخرة من الليل قام الجنود المغاربة بدفعهم بالقوة نحو الحدود مع الجزائر، ليواجهوا وضعا كارثيا ومأساويا.وحسب الجمعية، فان بعض الناجين قالوا ان الجنود الجزائريين كانوا يطلقون الرصاص على كل من يقترب من الحدود الجزائرية، وفي بعض الأحيان يتم تجريد الناجين من كل ملابسهم وسرقتهم بالإضافة إلى الاغتصاب الجماعي للذكور والإناث، كما أن مصير العديد من هؤلاء المهاجرين ما زال مجهولا.