الجمهورية المصرية أمام منعطف خطير

حجم الخط
0

تابع الجميع في مصر والعالم وبدهشة ما صدر عن القيادة المصرية الجديدة من قرارات، اعتبرها الكثيرون أنها بداية لتنصيب الرئيس الاخواني حاكما بأمر الله باسم الثورة والدفاع عنها ضد المتربصين بها.المتربصون هنا هم كل من يعارض سياسة الرئيس الجديدة والتي تسعى إلى تأسيس مرحله الإسلام السياسي القادم في المنطقة وبمباركة دوليه بعد تقديم الإخوان قرابين البقاء والإقرار بالحقائق على الأرض والقبول بإسرائيل والابتعاد عن الشعارات والهتافات والمطالبة بإحراقها.ما قامت به القيادة المصرية الجديدة أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة خير دليل على تلك الصفحة الجديدة التي فتحها الإخوان مع النظام العالمي القائم، والذين أصبحوا جزءا منه، فقام بالتواصل مع الدولة الإسرائيلية كوسيط بينها وبين الفصائل الفلسطينية، والغريب في الموضوع أن الجميع صفق للرئيس محمد مرسي على دوره في إيقاف العدوان رغم انه قام باتخاذ نفس الخطوات التي كان يقوم بها حسني مبارك والاختلاف كان في ترتيب الخطوات فقط، فالرئيس السابق حسني مبارك كان يستدعي السفير بعد تهديد ومن ثم يقوم بالتوسط عن طريق جهاز المخابرات في عقد هدنه مع تعهد بإيقاف تهريب السلاح، والرئيس الحالي محمد مرسي قام بطرد السفير مباشرة ومن ثم تدخل عن طريق المخابرات وبمباركة أمريكية كوسيط ضامن والنتيجة في هذه المرة سيكون وقف تهريب السلاح حقيقيا، وستكون الهدنة طويلة لان لذلك علاقة مباشرة برأي لما حدث بعد وقف العدوان، فليس مستغربا أن يكون هناك صفقه أخوانيه مع الولايات المتحدة تضمن من خلالها مصر بإيقاف صواريخ المقاومة في غزة ووقف التهريب مقابل رفع الحصار عن غزة، لإيهام المواطن العربي وصرفه عن المخطط الرئيس الساعي لاخونة الحكم في مصر وسماح الولايات المتحدة لمرسي بالقيام بأي إجراءات تضمن بقاء الإخوان في الحكم، ولا يمنع ذلك من إصدار بيانات قلق أمريكية.مرسي اختار هذه اللحظة من اجل إصدار القرارات الأخيرة والتي جعل نفسه من خلالها الحاكم الأوحد والذي لا تستطيع أي جهة في مصر أن توقفه والمستهدف هنا السلطة القضائية التي طالما دافعت عن الشعب المصري ووقفت بجانبه حينما كان الإخوان يعقدون الصفقات مع النظام السابق.مرسي لم ينس دغدغه مشاعر المصرين البسطاء من خلال ألمطالبه بإعادة التحقيق في مقتل العشرات من شهداء الثورة والتي حاول مناصري مرسي صرف أنظار المواطنين من خلال التركيز عليها وغض الطرف عن محاوله مرسي اختصار السلطات التشريعية والتنفيذية بيده وإلغاء دور السلطة القضائية.ما يدعو للسخرية تصريحات المناصرين له بأنه يريد حماية الشعب والثورة من النظام القضائي والخوف من تعطيل المحكمة الدستورية للجنة صياغة الدستور، والتي انسحبت منها اغلب القوى المصرية، علما بن الرئيس أعطى هؤلاء مهله، وإلا قام باستبدالهم، وعليه في المستقبل لن يستطيع أي احد أن يعترض على ما سيصدر من اللجنة والتي بالطبع لن تخرج من عباءة النظام الحالي وسنذهب إلى مرحله جديدة لا يعلم ما ستأتي به إلا الله والإخوان.للأسف كانت النتيجة لهذه القرارات أن خرجت التظاهرات الرافضة للقرار والتي قابلها جماهير تقف مع الرئيس في السراء والضراء لأنه يمثل إرادة الله في الأرض كما يعتقدون وكانت النتيجة تصادم الطرفين وحدوث إصابات والاعتداء على المرافق العامة وقبلها خرج الرئيس مرسي وقالها بكل صراحة بأنه لن يتراجع عن موقفه لأنه يريد تحقيق أهدافه التي يحاول البعض عرقلتها وانه لن يستخدم سلطة التشريع الذي هو ثقيل على قلبه ضد أي جهة أو شخص أو حزب.الجميع يقول نعم يا سيادة الرئيس الجميع في البداية يقول ما قلته ولكن عظمة السلطة أكلت حتى من الزاهدين، فما بالك في أناس لهم سنوات كثيرة يحاولون الوصول إليها بأي طريقة كانتستأتي قرارات أخرى من اجل حفـــــظ الثورة ضد كل من يقــــف بوجهــــها، وضــــد كل من يعرقل المســـيرة وضد كل من يقف أمام من يمثلها وهم أصحاب القرار الان. علاء نايف الجبارين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية