بان كي مون في اليمن: ماذا يحمل لنا؟

حجم الخط
0

زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اليمن تعد رسالة بالغة الأهمية وذات دلالات عدة للمضي صوب المستقبل والدولة المدنية المنشودة التي خرج من أجلها شباب الثورة في فبراير من العام الماضي، والأجمل من تلك الزيارة هو توقيتها الزمني المتزامن مع الذكرى الأولى للتوقيع على المبادرة الخليجية والإعلان عن هذة المناسبة كمناسبة وطنية، ولقد وجدنا هذة المرة أسلوب جميل ورائع للأداء الإعلامي المرافق لهذة الزيارة حينما تم بث فيلم وثائقي قصير أظهر دور شباب الثورة وساحات الحرية وميادين التغيير وأختيرت لقطات جميلة ومعبرة تجعل من يتابعها خصوصا شباب الثورة يدركون بأن الإعتراف بثورة الشباب قد حدثت في أكثر من مكان ومناسبة وعلى المستوى المحلي والعالمي وما عليهم سوى الإستمرار في النهج الثوري لتحقيق بقية أهداف الثورة وفاء لدماء الشهداء والجرحى.وحسنا صنع الرئيس هادي والحكومة بإستقبالهم الكبير للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه جمال بن عمر وكذلك الدكتور الزياني ، فماقاموا به هو رسالة شكر وامتنان من كل مواطن يمني للجهود التي بذلها مجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة بخصوص اخراج اليمن من الوضع الذي كان نظام صالح العائلي يسعى إليه، ولعل مضامين الكلمات التي ألقيت أثناء الحفل الذي أقيم بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل صالح عن السلطة كانت تلك الكلمات التي ألقاها الرئيس وبان كي مون وبن عمر والزياني كانت جميعها تؤكد على أهمية تحقيق التغيير الذي خرج لأجله شباب الثورة والمضي باليمن صوب المستقبل وبمعية المجتمع الإقليمي والدولي مهما كانت عراقيل ومعوقات أصحاب الحنين إلى الماضي وبالأخص ممن يسعون جاهدين ليل نهار للقول بأن زمن صالح كان أفضل من الزمن الذي جاءت به ثورة الشباب، ولعل كلمة جمال بن عمر كانت هي الأوضح كونه الأكثر دراية ومعرفة بالوضع اليمني ومن يقف في وجه التغيير ولقد أعلنها صراحة ودونما أي تورية (على الذين يقفون في وجه التغيير أن يستوعبوا بأن التغيير يجب أن يحدث الان) وهي رسالة واضحة لصالح وعائلته أن يستوعبوا بأن التغيير ماض لتحقيق أهداف ثورة الشباب وعلى ذلك يجب أن يفهم الأمر من لازال يعيش الوهم والسراب من أبناء الشعب، فهاهو المجتمع الدولي بأكمله يقف إلى جانب اليمن وثورته السلمية بكل ما أوتي من قوة، ولكن صالح يأبى الإ أن يواصل عناده واستكباره واصراره على عرقلة انجاح المبادرة الخليجية وهو ماسيتطلب المواجهة بعقوبات دولية أشارإليها السيد بان كي مون أثناء القائه لكلمته التي سيكتبها التاريخ خصوصا وأنها بإعتقادي الأولى والأخيرة لأمين عام الأمم المتحدة الإ أن يحصل مفاجأة أخرى بعودته ولا أظنها، وفي مثل هذة المناسبة والزيارة التي ستشكل الرافعة الأهم للبدء بالحوار الوطني قريبا مما يستلزم اتخاذ قرارات جديدة ذات أهمية كبرى تلبي طموحات شباب الثورة وكل أبناء الوطن خصوصا في المؤسسة العسكرية وهي مسؤلية الرئيس هادي بدرجة أولى وأخيرة ، فماعليه سوى أن يريح الشعب بقرار انتظرناه بفارغ الصبر لتوحيد قيادة الجيش والتهيئة للبدء بالحوار الوطني.الرئيس هادي لو أصدر قرارت جديدة لا أظن أن بمقدور أحمد علي أو محسن أو غيرهم أن يواجهوها مهما كانت القوة والإمكانيات لديهم ، فالشعب وراء تلك القرات والمجتمع الدولي مع قرارات هادي المنتظره، وقد قالها الرئيس هادي بأن الشعب من سيعاقب معرقلي المبادرة والتي قال بأنها ستنفذ، فهي ليست كوثيقة العهد والإتفاق، ونحن معاشر شباب الثورة نثق بقدرات الرئيس والحكومة وما عليهم الإ استيعاب مدى تطلعاتنا وعطشنا المتجدد لتحقيق التغيير الإيجابي المنشود منذ خروجنا في فبراير العام الماضي.محمود الحمزي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية