استهداف لبنان: بعض الدلالات الاستراتيجية

حجم الخط
0

استهداف لبنان: بعض الدلالات الاستراتيجية

ع. الصمد بلكبيراستهداف لبنان: بعض الدلالات الاستراتيجية1 ـ منهجيا، يجب اولا الا تشغلنا الوقائع اليومية، الطارئة وحتي المطردة عن التفكير، وتدبير ما هو استراتيجي. ظواهر اليوم او الغد تكشف فقط عن بواطن الامس واليوم. ذات الطبيعة الاقتصادية ـ الاجتماعية. اكثر منها السياسية او الثقافية.من ثم فان هذا الانفجار اليوم او غدا، هنا او هنالك. هي وقائع واحداث لا يمكن لها ان تمــــتلك دلالاتها الخاصة من ذاتها. بل اساسا من موقعها في المكان وموقعها في الزمن التاريخي الذي تحكمه قوانين عامة ذات طبيعة استراتيجية وتاريخــــية، لا جغرافية ـ سياسية. وهذه الاخيرة ليست في محصلة التحليل سوي تجليات وظواهر. قد تكون لها نتائج مؤقتة او دائمة، مقارنة الي تلك التي تكتسي طابع الديمومة والشــــمولية بالمعني التاريخي.2 ـ ان الطابع الرئيس للتناقض ومن ثم للصراع في عالمنا وفي عصرنا. ما زال هو هو رغم تغير مكوناته جزئيا او مظاهر تعبيره، انه: ا ـ بين رأسمال والعمل. بين الشركات المتعددة والمتعدية الجنسيات وادارات دولها القاهرة والاستعمارية غالبا. وبين الطبقة العاملة في بلدانها الاصلية، وبقية الشعوب المستضعفة في الجنوب.ب ـ وحيث ان التناسب بين الراسماليين الثابت والمتحول قد تحول لمصلحة الأول بسبب تقدم العلم والتقنيات. الامر الذي انعكس سلبا علي فوائض القيمة وذلك بانخفاضها (= الارباح خاصة) المتزايد والمتلاحق. فلقد عمدت راسمالية المراكز الامبريالية الي مضاعفة التركيز علي الفائض الاقتصادي الناتج عن علاقة النهب والاستغلال الممارسين علي شعوب الجنوب المستضعفة. وبذلك تحولت ادارات الدول الغربية الي اداة رئيسة لتوفير شروط ذلك:ب ـ 1 ـ بسياسات القروض الربوية المجحفة والمفسدة لادارات دول المستعمرات ولاقتصادياتها ومجتمــــعاتها وقيمها وتقاليدها…ب ـ 2 ـ بالعلاقات التجارية الدولية الظالمة: التبادل غير المتكافئ للسلع وللخدمات. وهو نمط من السرقات الموصوفة.ب ـ 3 ـ بالتدخلات الصريحة والسافرة السياسية وحتي العسكرية عند الحاجة، في تقرير وتوجيه السياسات العمومية، لادارات الدول التابعة في مستعمرات الجنوب. بما في ذلك خاصة اسلوب الانقلابات العسكرية، القواعد العسكرية، شراء وافساد النخب الحاكمة ونخب المجتمع… الخ.ب ـ 4 ـ بتخريب اقتصاديات ومجتمعات وثقافات… دول ومجتمعات الجنوب: نشر الاوبئة واصطناع الحروب الاهلية او حروب الحدود، اصطناع ازمات اقتصادية وخاصة مالية… ثم خاصة بنهب ثرواتها الطبيعية (البترول مثلا) والبشرية (هجرة الادمغة).3 ـ بسبب هذا الجموح للراسماليات نحو التوسع والسيطرة والنهب… وما ينتج عنه من تنافس وصراع بين مختلف اطرافها ودولها، يعاني العصر من احتدام للتطاحن بين الامبرياليات خاصة منها الامريكية والاوروبية. وذلك علي جميع المستويات خاصة في افريقيا والوطن العربي. ان الكبار يتناطحون ويؤدي الصغار ثمن ذلك من اقواتهم ومعاشهم.. واستقلالهم… بل وحيواتهم ايضا. 4 ـ من اهم ادوات الصراع واسلحته، بالنسبة لمختلف الطبقات، هو حرمان الخصم من اسلحته او فلها بين يديه. وهذا ما يحدث اليوم في عدة مظاهر. يعتبر من بين اهمها تحول التناقضات الثانوية الي رئيسة، تشويه الوعي وتحريفه، تضخيم الجزئي وتقزيم العام والكلي. الخلط في علاقات الاطراف (عدو، خصم، حليف)، وفي ترتيب الاولويات…الخ. في حالتنا المخصوصة يمكن في نفس السياق ابراز القضايا والموضوعات التالية:4 ـ 1 ـ ابراز البعد الهوياتي او الثقافي او الايديولوجي.. علي حساب ما هو من طبيعة اقتصادية ـ اجتماعية وسياسية (=الاستغلال ـ السيطرة ـ النهب…).4 ـ 2 ـ خلط العلاقة وحتي افسادها بين المعركتين الوطنية التحريرية (ومنها القومية التوحيدية) ومعركة الديمقراطية، وهما مهمتان متداخلتان ومتزامنتان اليوم، غير ان استراتيجيتهما مختلفتان، وبالتالي مقتضياتهما البرنامجية والتكتيكية والتحالفية…4 ـ 3 ـ اصطناع التناقضات بل التنافرات بين مكونات الامة. خاصة منها تياراتها الكبري والرئيسة. نقصد: ا ـ الوطنية ـ القومية التحريرية. ب ـ الاشتراكية الديمقراطية التي تركز علي البعد الاجتماعي للتناقضات وللصراع. ت ـ التيار الهوياتي واهمه الاسلامي التحرري والديمقراطي. العجز في الجمع التوحيدي، والذي لا يكون علي حساب حق كل تيار في استقلاليته الفكرية، هو اليوم المسؤول الاول عن العجز العام في الصراع الوطني ـ القومي ـ التحرري ـ الاستقلالي والديمقراطي.5 ـ ان نمط الحياة الغربي وخاصة منه الامريكي. هو مصدر آخر للتناقض وللصراع في عصرنا. ذلك ان الفساد والافساد المعمم والذي انتجته الراسماليات الغربية، وذلك منذ المرحلة الاستعمارية التقليدية وحتي اليوم، وذلك كرشوة لمجتمعاتها من جهة وكتشويه لها وعيا ووجدانا وسلوكا و.. واجسادا من جهة ثانية، هو اليوم مصدر آخر من مصادر الازمة او الازمات في عالمنا المعاصر. خاصة بالنسبة للبيئة وللطبيعة. ذلك لان السفه في انماط الاستهلاك الغربية، لا يسمح مطلقا بتوازن بين البشرية ومحيطها الحيوي ـ الطبيعي. فما بالك باحتمالات تعميمه (نمط الاستهلاك) المستحيلة. ان البشرية المعاصرة تحت قيادة الراسمالية تسارع الخطي نحو انتحار جماعي ونحو خراب معمم للعالم.6 ـ ما حدث في لبنان، وما يحدث في عموم الوطن العربي وجزئيا ايضا الاسلامي، هو جزء من كل فقط. والا فالحروب والتخريب.. قائمان في العالم ولكن بصمت في الغالب. ما يميز الامر مشرقا هو ضجيجه، وذلك لجملة اسباب:6 ـ 1 ـ ا لموقع الجغرافي ـ السياسي. وهو ثابت وله اثر منذ اقدم عصور التاريخ. انها صرة العالم، او قلبه، كما كان يقال.6 ـ 2 ـ مسألة البترول. وتمركز وجوده في هذه المنطقة بالذات وهو ما هو بالنسبة لاقتصاديات وانماط الحياة المعاصرة.6 ـ 3 ـ البعد الثقافي للصراع، وخصوصية مواطني هذه المنطقة نظرا لخصوصيات ذاكرتهم وتاريخهم الثقافي الخاص العريق والمتميز. الامر الذي يحصِّنهم ويمنِّعهم ويسلحهم بشروط المقاومة وحتي المواجهة. استجابة للتحديات جميعها. الامر الذي قد لا تجده الامبريالية في مناطق اخري في العالم.7 ـ لنتذكر دائما ان الجغرافيةـ السياسية للوطن العربي هي منتوج استعماري اساسا، ومن ثم فان الذي انتج اسرائيل كيانا له وظيفة محددة هي اليوم عموما معروفة. هو نفسه الذي اصطنع لبنان لوظيفة اخري مكملة ومتممة لذات الاستراتيجية. والحكم نفسه ينسحب علي بقية الكيانات ايجابا او سلبا.7 ـ 1ـ الهدف الاول هو التجزيء القطري، ومنع قيام الدولة القومية. والتي بدونها لا حرية ولا استقلال ولا تنمية ولا ديمقراطية. هذا هو التناقض الرئيس في وطننا.7 ـ 2 ـ الهدف الثاني: عندما يتعذر التجزيء والمزيد منه، هو اصطناع كيانات صغري ضعيفة معوقة بالجوار من اي كيان يملك الحد الادني من مقومات الحياة والصمود (لا التقدم…) فهكذا اصطنعت للسعودية دولة قطر والبحرين وللعراق الكويت ولسورية لبنان والاردن… والسودان لمصر… وللمغرب موريتانيا ثم الصحراء الغربية، اما اسرائيل فللجميع.8 ـ لا يملك لبنان ان يكون دولة، يراد لها فقط ان تكون متجرا ومصيفا (او مربعا ومشتي) سياحيا، لراسماليي المنطقة، وعاصمته مدينة عولمية مفتوحة لاقتصاديات التهريب والتبييض والقمار والمخدرات… وخاصة ايضا للمخابرات، تماما كما أريد للكويت ان تكون محض شركة مالية، واسرائيل حاملة طائرات ثابتة ومرتزقة ـ جنود تحمسهم لـ التضحية مافيا ايديولوجية مأجورة علي خدماتها الاستعمارية ـ التوسعية (= ضباط جيش، وقادة الاحزاب الصهيونية).9 ـ في لبنان، واكثر من فلسطين، تلتقي التناقضات وتحتدم الصراعات بين الاطراف جميعها في المنطقة وخارجها، خاصة الامبرياليتين الامريكية والاوروبية (بقيادة فرنسا) من جهة، وغريميهما الرئيسيين في المنطقة والمستهدفين من قبلهما: سورية وايران، التناقضات الاجتماعية ـ الثقافية والسياسية اللبنانية ترتبط واحيانا تتداخل وتندمج بهذه التناقضات بين استراتيجيات كبري في المنطقة وفي العالم. 10 ـ عجز الامبرياليتين الامريكية والاوروبية عن معالجة تناقضاتهما داخل لبنان من جهة، وبينه مع اسرائيل من جهة اخري (مزارع شبعا) هو ما سمح، بل وفرض اضعاف كيان ادارة الدولة اللبنانية (جيشا وامنا وخدمات..) لمصلحة استقواء ادارة المجتمع (خاصة حزب الله) وتاهيله للالتقاء وحتي التطابق مع استراتيجية جهوية دفاعية ومناضلة تحريرية شكلها التحالف العربي (السوري) والايراني. وبالتالي عدل تدريجيا من ميزان القوي علي مستوي هذه الجبهة لمصلحة الشعوب ضدا علي مستعمريها ومستهدفيها. ومن ثم فتحت ولاول مرة ثغرة في الجدار الاستعماري، سيكون مآلها دون شك الاتساع والانفتاح التدريجي، لتحول بقية المناطق من توظيفها الاستعماري الاصلي والذي انشئت من اجله، الي وظيفة اخري مضادة ومناوئة ومقاومة تحررية وديمقراطية.11 ـ مقياس الحداثة اليوم هو كما كان بالامس مسألتان: 1 ـ امتلاك المعرفة والعلم والتقنية. 2 ـ حكم الجماهير (لا البورجوازية) اي الديمقراطية. وهذا بالذات هو ما يغيـظ امريكا من ايران اساسا، وايضا جزئيا من سورية المتشبثة بحقها في الاستقلال وعدم الدخول في لعبة القروض والسوق الدولية وتجارتها غير المتكافئة ونمط الاستهلاك البورجوازي السفيه… الخ. لم يجدا حليفا شريفا وفعالا في المنطقة فضلا عن الشعب الفلسطيني سوي حزب يملك سلطة المجتمع (قلوبه وعقوله واراداته وحتي اقتصاده) وذلك بالذات بسبب ضعف وحتي عجز ادارة الدولة البورجوازية التابعة وغير العادلة (التفاوتات الاجتماعية) وغير الديمقراطية (نظام الطوائف) والسفيهة… ان المصير الحتمي لادارات بقية الدول في المنطقة هو هذا النمط اللبناني بالذات. آليات العولمة ومنطقها وقوانينها تتجه هذه الوجهة بالنسبة لجميع الدول، وخاصة منها التابعة وغير المقاومة، انفتاح الاسواق وتسيبها بما يعني انهيار الاقتصاديات الضعيفة / تحويل جيوشها الي شرطة امن داخلي. لا تحمي حدودا لم يعد لها وجود / تصدير ازمات المراكز نحو اطرافها الجنوبية بما في ذلك خصوصا الثقافية والاخلاقية والسلوكية… منها… الخ.جميع ذلك وغيره يعني اليوم انه لا ملجأ للمجتمعات المستضعفة سوي الي نفسها. اما ادارات دولها فهي بصدد التخلي عن مهامها الاصلية تدريجيا نحو مهام حارس المصالح الامبريالية. ان نمط حزب الله هو في الغالب نموذج سيقع تعميمه اذا استمرت الاحوال والشروط كما هي. وذلك استهدافا من المجتمعات لحماية ذاتها وتحصين كيانها والدفاع عن مقومات وجودها واستقلالها ومستقبلها. بل واحيانا لتوفير الحدود الدنيا لاستمرار وجودها (حالة الصومال الذي ترك لموته، فانتفض بنفس منطق ووسائل حزب الله لانقاذ ارض وكيان بل وحياة بالاحري). 12 ـ الدين سلاح من بين اسلحة ناجعة في المواجهات والحروب، وهو يوظف ايجابا او سلبا من قبل ادارات الدول كما من قبل ادارات المجتمعات حسب الحاجة. العبرة اذن بطبيعة التوظيف واهدافه… لا بالتوظيف نفسه. حزب الله هو اصلا واساسا حركة تحرير وتحرر وطني ـ قومي واسلامي ديمقراطي يستهدف الاصلاح والتضامن داخل المجتمع والوحدة والاستقلال والتنمية. ويوظف لاجل ذلك ولغيره ايضا (التربية والتخليق والمواطنة…). الدين اداة فاعلة ومؤثرة ومجربة… لتأهيل الافراد والمجتمعات وتنظيمهم وتاطيرهم وتعبئتهم لمواجهة التحديات والاستجابة الايجابية لها داخلية كانت او خارجية اقتصادية او اجتماعية او ثقافية او سياسية او عسكرية.والدين الاصلي من جهته (اي دين) هو مهيئ ومؤهل ومشجع وميسر… لجميع ذلك وغيره مما قد يتجاوزه. انه اكثر انسجاما لخدمة هذه الاستراتيجية. منه لخدمة نقائضها. كما هو حاله عندما تستعمله ادارات الدول غالبا ضدا علي شعوبها ومجتمعاتها وافرادها… 13 ـ اذا كانت الصهيونية هي اصلا واساسا ايديولوجية سياسية تستعمل الدين لخدمة اهدافها، وقد استعملتها اولا (واليوم كذلك) المسيحية قبل اليهودية، فهل يحق لنا بناء علي ذلك ان نتصور احتمال ربطها لعلاقة بالاسلام ايضا. او لنقل بالاحري بمسلمين (؟!) ان بعض التناقضات العربيةـ العربية والاسلامية والتي برزت ولاول مرة بمناسبة العدوان الصهيوـ امريكي الاخير علي لبنان، تظهر امكان بروز ذلك في مستقبل الصراع الامبريالي ـ العربي في المنطقة. وعندئذ سياخذ ابعادا اخري تبتعد به عن الكثير من انحرافاته الحديثة والمعاصرة، وتعيده الي مجراه الدائم والحقيقي والمنوه عنه في الديباجة باعتباره صراع امبرياليات راسمالية مع شعوب، في المقدمة منها اليوم الشعوب العربية، وفي الطليعة من هذه اليوم شعوب فلسطين والعراق ولبنان…14 ـ لا شك ان ثمة مكتسبات عديدة في معركة العدوان الاخيرة، وايضا دروس متعددة اهمها في تقديري: أ ـ بداية استرجاع ثقة الجماهير العربية بنفسها وبطاقاتها وامكانياتها، وانها يمكن ان تنهض وتستيقظ اعتمادا علي امكانياتها الذاتية وحتي بدون الحاجة الي دولها .ب ـ سقوط اقنعة وتحطم اصنام عديدة، اهم ذلك ان الراسمالية (الامريكية خاصة) ليست بالقوة التي لا تقهر، بل علي العكس تحمل اعطابا وتحتوي تناقضات عدة، منها القاتلة احيانا.ت ـ ان وظيفة اسرائيل الاستراتيجية الامريكية في المنطقة بدات العد العكسي في تراجعها. فبعد العجز السابق عن التوظيف في حرب العراق، واضطرار امريكا للتدخل المباشر وبمرافقة حلفاء آخرين غيرها، ها هــــي تثبت عجزها عـــــن ضبط والتحكم في بلد جار ضعيف وبالجوار منها. وانتهت الي الابد خرافة التفوق الاسرائيلي… لم تــــكن قوتهــــم وانتصاراتهم السابـــــقة، سوي الوجه الآخر لعجز الانظمة، وسيطرة الاساطير والاوهام علي وعي طبقاتها الســــائدة. وضحاياها من نخب الشعوب خاصة.ث ـ ان مواجهة الاستراتيجية الاستعمارية للراسمالية الامبريالية، لا يمكن ان تكون فاعلة وناجعة اذا تمت بنفس اسلحتها ومنطقها (كما حاول عبد الناصر وصدام خطأ)، بل فقط عن طريق استراتيجية بديل تعتمد العلم والابتكار التقني وتنظيم الشعب والاعتماد عليه وتعبئته والنفس الطويل…الخ.ج ـ معالجة التناقضات الاجتماعيةـ السياسية الداخلية… لا تتم حقا وصدقا سوي بتصديرها نحو العدو الخارجي، اي نحو صانعها في النظام الرأسمالي الدولي، اي عمليا بتحويلها الي مقاومة لاستغلاله واحتلاله وعدوانه. عندئذ فقط تاخذ آليات وقواعد وقوانين الديمقراطية مواقعها ووظائفها في معركة التحرر الوطني والاستقلال الاقتصادي ـ الاجتماعي والعلمي والثقافي والتنمية المطردة والمتواصلة والوحدة القومية، الاولوية هي اذن للتحرر وللوحدة، وعلي الحريات وحقوق الانسان والديمقراطية… ان تشتغل وتوظــــف لخدمــــة ذلك الهدف لا غيره.15 ـ هذه المعركة المجيدة، هي كسابقاتها ولواحقها المؤكدة، جزء من كل، حرب شاملة تصرفها الامبريالية بشتي الاخراجات والاساليب والطرق… والخفي منها والبارد اكثر واخطر من المعلن والساخن.. ضدا علي شعوب الارض جميعا وفي المقدمة منها اليوم شعوبنا، تواجهها مقاومات شاملة شعبية اساسا تستعمل فيها العديد من الاسلحة الصامتة الخفية والباردة، اخطرها هو من طبيعة ثقافية ـ دينية لحفظ الحياة اولا ولحفظ الوجود، عن طريق التناسل والتكاثر عن طريق التضامن عن طريق بناء اسر هي اقرب الي خلايا للمقاومة، وايضا العديد من التنظيمات المدنية السياسية والنقابية والثقافية والحقوقية والنسائية والشبابية… وكذا الدينية المكافحة والمقاومة بجميع الوسائل والسبل بما في ذلك العسكرية منها… وذلك ما يجري اليوم خاصة في فلسطين والعراق والصومال. فضلا عن مقاومات بعض ادارات الدول كسورية وايران…لا شيء يدعو الي اليأس، بل علي العكس، نحن امة حية متحركة ناهضة تفتدي بأرضها ومصالحها، الانسانية جمعاء. وذلك في انتظار التحاق الجميع بذات المعركة ضدا علي نفس العدو واستهدافا لنفس الاهداف الانسانية المشتركة: التحرر والحرية والديمقراطية والتنمية… هي اليوم اهداف، اما ان تكون انسانية وشاملة او لا تكون.8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية