تلويح بمقاضاة نائب برلماني متهم بتقديم صورة دونية عن الناطقين باللغة

حجم الخط
0

المغرب: ‘معركة حرف تيفيناغ’ تندلع بين مسؤول حكومي وأنصار ‘الأمازيغية’ الرباط ـ ‘القدس العربي’ من الطاهر الطويل: ثارت ثائرة أنصار ‘الأمازيغية’ في المغرب ولم تهدأ بعد، على إثر تصريحات كان أدلى بها نائب برلماني وُصفت بالعنصرية في حق ‘الأمازيغيين’، إلى درجة تلويح بعضهم بمقاضاة المعني بالأمر. وموازاة مع ذلك، لم تنته الزوبعة التي خلفها تصريح مسؤول حكومي أبدى موقفا سلبيا من طريقة كتابة ‘الأمازيغية’، فيما دخل على الخط أيضا أكاديمي مقرب من دوائر القرار، ليدلي بدلوه في ما سمي ‘معركة الحرف الأمازيغي’.وكان النائب البرلماني المغربي عبد اللطيف وهبي ينتقد ـ خلال جلسة برلمانية ـ مشروع مدينة جديدة بُنيت في ضواحي العاصمة الرباط، فقال إن هذه المدينة لا تصلح إلا لدكان يبيع فيه ‘الشلح’ حبات دوار الشمس. و’الشلح’ عبارة تطلق على المواطن الأمازيغي، وتسمى اللغة التي يتحدثها ‘الشلحة’ في العامية المحلية، لكنها عوضت بالأمازيغية، بعدما كانت إلى حد قريب تسمى البربرية، فتمّ العدول عن هذا المصطلح لما قد يحيل عليه من معان قدحية.ورفض وهبي الاعتذار عن عبارته رغم مطالبته بذلك، ما حذا ببعض الجمعيات الأمازيغية في مناطق مختلفة من البلاد إلى إصدار بيانات إدانة واستنكار في حق النائب المذكور الذي يرأس فريق حزب ‘الأصالة والمعاصرة’ (معارضة) في مجلس النواب، بل إن بعضهم لوح بمقاضاته، لكونه في نظرهم ـ يحاول تكريس تصور دوني عن الناطقين بالأمازيغية.وبالموازاة مع هذا النقاش، تسبب وزير التعليم العالي المغربي لحسن الداودي في زوبعة على إثر انتقاده لاعتماد حرف ‘تيفيناغ’ في تدريس الأمازيغية بالتعليم العمومي، واصفا ذلك بـ’الكذب على المغاربة’؛ ما جعل بعض أنصار الأمازيغية ينتفضون في وجه المسؤول الحكومي المذكور خلال يوم دراسي نظمه مجلس المستشارين خلال وقت سابق، ويعتبرون أن في موقف الوزير المنتمي إلى العدالة والتنمية تشكيكا في كامل المشروع الذي انخرط فيه المغرب منذ مدة، والمتمثل في إقرار الحقوق اللغوية والثقافية المرتبطة بالأمازيغية. وبعيدا عن حكومة بن كيران، أدلى الأكاديمي الدكتور عباس الجراري (مستـــــشار العاهـــــل المغربي) بدلوه في الموضوع، إذ اعتبر أن ‘كتابة الامازيغية باستعمال تيفيناغ (الابجدية الامازيغية المكتوبة) خطأ كبير’ مشيرا إلى أنه لو كتبت الأمازيغية بالحرف العربي لكانت أكثر غنى، لكنها كتبت بحرف غريب’. وقال في محاضرة بمعهد الدراسات الإفريقية في الرباط إن علماء سوس (جنوب المغرب) وفقهاءها كتبوا وتواصلوا مع الناس باللهجة السوسية (الأمازيغية)، ورغم ذلك لم ينزعج أحد في استعمال السوسية في الموعظة والتدوين، لأن الكتابات كانت بالحرف العربي. على صعيد آخر، كانت النائبة البرلمانية والفنانة الشعبية فاطمة تابعمرانت قد أثارت ضجة قوية في مجلس النواب أوائل أيار (مايو) المنصرم، حينما أصرّت على طرح سؤال شفوي باللغة الأمازيغية يتعلق بتدريس هذه اللغة في المؤسسات التعليمية وفي المعاهد ومراكز تكوين الأساتذة. وهو ما يعيد إلى الأذهان الخطوة التي قام بها متقاض أمام إحدى محاكم المغرب، منذ عدة سنوات، حينما رفض الحديث بالعربية وفضل عليها لغته الأم. وكان المغاربة صوتوا في فاتح تموز (يوليو) 2011 على دستور جديد يعترف بالأمازيغية إلى جانب العربية لغة رسمية في البلاد، وذلك بعد مرور عشر سنوات على تأسيس ‘المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية