هل يكون امن اسرائيل عند الاسلاميين؟!

حجم الخط
0

يرى المراقب ان اسرائيل تملك من الاسلحة ما يكفي لمحاربة جيرانها مجتمعين ودون ان تخسر معركتها معهم، فهي تملك من الاسلحة التقليدية ما لا يملكه العرب وان اجتمعوا عليها اضافة الى ترسانة من الاسلحة غير التقليدية فهي الوحيدة التي تملك السلاح النووي في المنطقة، مما يجعلها في امن دائما لا تخاف من احد، اضافة الى الدعم الامريكي المطلق لامن اسرائيل، فلن يجرؤ احد على محاربتها للاسباب السالفة الذكر: تفوق السلاح التقليدي والنووي والدعم الامريكي.عندما يئست الحكومات العربية من محاربة اسرائيل والانتصار عليها لجأت الى الصلح معها ووقع منهم من وقع على اتفاقية سلام، معتبرين ذلك عين العقل فالواقع يملي عليهم ذلك فهم لا يقوون حتى على الدفاع عن انفسهم فكيف لهم بقتالها؟ وهنا امتلكت اسرائيل نوعا من الامن لمستقبل وجودها في المنطقة، فلن تفكر دولة من دول الجوار بمحاربتها بعد اليوم.لاحظت اسرائيل ان اتفاقيات السلام كانت مع الحكومات العربية وليس مع الشعوب، لقد ظلت شعوب الدول العربية تنتقد هذه الاتفاقيات وترفضها بمناسبة وبغير مناسبة، الشعب المصري يرفضها والاردني يرفضها والفلسطيني كذلك. وهناك حكومات مجاورة اخرى لاسرائيل تنوي او تفكر ان توقع على السلام وهناك دول عربية بعيدة عن المنطقة تقيم معها علاقات مكشوفة او مستورة.ولما كانت الشعوب العربية والاسلامية قاطبة ترفض الصلح مع اسرائيل بما فيها الشعب التركي ستبقى اسرائيل تخاف على امنها فلا يعرف احد ماذا يخبئ المستقبل، فهي ترى ان دين الاسلام هو الخطر والخوف سيأتي منه. لهذا تفكر اسرائيل بتطويع الاسلام لصالحها حتى تضمن امنها ابد الدهر. فماذا ستفعل؟ فليحكم الاسلاميون الدول العربية، المغرب، تونس، ليبيا، مصر، اما سورية فهي في طريقها الى حكم الاسلاميين والاردن كذلك، الاحزاب الاسلامية تتبنى فكرة تطبيق الاسلام تدريجيا كما كان التدرج في تحريم الخمر، لا يريدون تطبيق الحدود منذ بداية حكمهم لان الشعب يرفض الجلد والرجم كما يدعون، سيطبقون الاسلام على مراحل، لان الاسلام بدأ هكذا، هذا فكرهم وليس فكري. تركيا ألغت عقوبة الاعدام وما زالت المواخير الليلية عامرة. الخمر في تونس ليس ممنوعا ولا المايوهات على الشاطئ ولا تشير السلطة هناك الى اي عداء مع اسرائيل، في مصر ما زالت العلاقات مع اسرائيل قائمة ولا توجد اشارة ولو ضعيفة لالغاء معاهدة السلام، الحجة ان الظروف الدولية غير مناسبة الان لالغاء المعاهدة. والفتوى الدينية بهذا الخصوص جاهزة من كبار رجالات الاحزاب الاسلامية ومن علماء السلطان.مع مرور الزمن سيرى المسلم البسيط ان الجماعات الاسلامية تتعامل مع اسرائيل ولا يحرمون الصلح معها. فماذا يفعل هذا المسلم؟ لو ناقشه احد سيقول له: هل انت افهم بالاسلام من هذه الاحزاب الاسلامية؟ فيسكت ويقول في نفسه: يمكن كلامهم صحيح فيقبل الصلح مع اسرائيل. وبهذا تضمن اسرائيل الصلح مع كل فرد مسلم سواء كان عربيا او غير عربي. وهنا يتحقق امنها الى الابد. حسن عياد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية