القاهرة ‘االقدس العربي’: اعرب حزب الدستور المصري الليبرالي عن إدانته القوية لإقدام الرئيس محمد مرسي على دعوة المصريين للاستفتاء على مشروع الدستور، والذى أعدته لجنة تأسيسية مطعون في شرعيتها أمام القضاء، ويرى فى تلك الدعوة دفع لمصر نحو أزمة لم تشهدها البلاد من قبل على مدى تاريخها’.واستغرب الحزب في بيان امس ‘ الدعوة غير الجادة التي أطلقها الرئيس مرسي في خطابه مساء السبت أمام من تبقى من أعضاء الجمعية التأسيسية المزعومة للحوار الفورى مع بقية القوى الوطنية’.وتساءل الحزب عن جدوى هذه الدعوة بعد أن تجاهل الرئيس مرسي بشكل كامل اعتراضات قطاعات واسعة من الشعب المصري تظاهرت مؤخرا في القاهرة وكل ميادين مصر احتجاجا على الطريقة الهزلية التي تم بها إعداد أول دستور لمصر ما بعد ثورة 25 يناير، وكذلك ضد الإعلان الدستوري الديكتاتوري الذى أصدره فى محاولة واضحة لابتزاز المصريين ودفعهم للتصويت بنعم على دستور لم يشاركو فى صناعته.واضاف الحزب الذي يرأسه الدكتور محمد البرادعي انه من المؤكد أن التاريخ سيسجل ‘هذه المهانة التى شهدتها ما تسمى بـ ‘الجمعية التأسيسية’، عندما قام من تبقى من أعضائها بإقرار الدستور كاملا في جلسة واحدة امتدت سبعة عشر ساعة، مما يؤكد سوء النية وأن هذا الدستور لا يمثل سوى آراء من قاموا بكتابته والاتجاه السياسي الذي ينتمون له، والذى يسعى إلى اختطاف الدولة المصرية’.واكد حزب الدستور تمسكه بالنقاط التي وردت في البيان الذى ألقاه الدكتور محمد البرادعي رئيس الحزب في ميدان التحرير مساء الجمعة 30 نوفمبر 2012 نيابة عن جبهة الانقاذ الوطني وعلى رأسها ضرورة العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل الإعلان الدستورى، والدخول فوراً فى حوار وطنى جاد بعد ذلك.