عبد الوهاب الملوحلسنا العدممنذ البدء لم نصدق احدا منهم لم نصدق انهم حملة مشاعل في مفترق الطرق’لم نصدق أبدا ما ادعوه ولم نر مثلهم حماما أبيض يغزو السماء السوداء’لم نصدق حزنهم ولا بكاءهم ولم نصدق انهم ماتوا من اجل العلم’صدقنا الحرية وبالامكان ما لم يكن في الحسبان’كنا نعرف انهم ضدنا ضد مشينا حفاة عراة نحو الوطن’لقد صدقوا بدورهم اننا قلة’غير اننا لسنا العدمالقتلة الجدديصلون على النبي بإبادة الآخرين ؛يتوضئون بدم الناس للصلاة’لا قبلة لهم غير المقابر’ويقرؤون الرصاص فاتحة’لا يركعون انما يريدون من الآخرين الركوع بدلهم’ولا يسجدون مخافة ان تتزلزل الأرض تحت جباهم’بقايا من رياح السموم مهما هبت سوف لن تعصف الا بهمنحن الذين دائما هنا حين تركوا البلاد للخرابكنا هناحنى إذا عادواسكنوا في قصور شيدها دمعناالذي تحجر في عيون الشهداءيريدوننا قطعانا قلنا لهم نحن في حاجة للمشي بعمودنا الفقري ؛مستقيما وليس منحنيا او مكسورا ؛قلنا لهم نحن في حاجة للهواء وليس لتراب القبور’في حاجة لحدائقنا جرداء أو خضراء بالظلال؛ ليس الى جنة في الوهم’قلنالهم نحتاج إلى التغرف على انفسنا قدام مرايا اصواتنا لا حاجة لنا بمن يعرفنا بأسمائنا في السماء’لا يريدوننا ان نقول لهم اي شيء’يريدوننا قطعان اشباح قي عتمة الظلال الباردة.البلاد اليد وهي تشرع في ترتيب الثوب مجدداافتقدت أصابعهاتكاثرت الدبابيس في الكبة وتشابكتلم يعدهناك خيط واحد يصلحلرتق البلاد.