الخارجية البريطانية: انشقاقه تطور مرحّب فيه.. إذا كان صحيحاً دمشق ـ لندن ـ د ب أ ـ يو بي آي: اختلفت ردود فعل الكتاب والصحافيين والمواطنين السوريين على انشقاق المتحدث باسم وزارة خارجية النظام السوري جهاد مقدسي وسفره إلى بريطانيا عبر مطار العاصمة اللبنانية بيروت. ويعد مقدسي أرفع مسؤول مسيحي ينشق عن نظام الرئيس بشار الأسد وأرفع مسؤول ينشق عن النظام منذ رئيس الوزراء رياض حجاب في شهر آب (أغسطس) الماضي. وغلبت الصدمة على ردود أفعال مؤيدي النظام السوري خاصة أن مقدسي كان أحد أبرز الوجوه الإعلامية والدبلوماسية في النظام إن لم يكن أبرزها على الإطلاق. وسارع العشرات من المؤيدين إلى التعبير عن صدمتهم على صفحة مقدسي الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’، بينما اتهمه آخرون بـ’بيع نفسه لأعداء الوطن’ و’الخيانة’. مع بدء انتشار الخبر، سرت شكوك حول فرار مقدسي لا انشقاقه، إلا أن سامي مقدسي، شقيق جهاد، كتب عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك: ‘سألني مؤخرا العديد من الأصدقاء والأقرباء حول الخبر الذي انتشر عن انشقاق أخي جهاد مقدسي، وأنا أؤكد بشكل رسمي صحة الخبر وانشقاق أخي جهاد مقدسي عن النظام السوري نظرا لكثرة الجرائم والفظائع التي تحصل في هذه الساعات في وطننا العزيز سورية’. وأضاف سامي مقدسي: ‘سيتم إصدار بيان من جهاد مقدسي بشكل رسمي في وقت قريب، أقول هذا الكلام ردا على من سألني واستباقا للأسئلة اللاحقة حول نفس الموضوع’. من جانبه قال الإعلامي السوري المقيم في لندن موسى العمر إن مقدسي تواصل معه في التاسع من الشهر الماضي وأعرب له عن استيائه مما يجري في البلاد. أما على الضفة الأخرى فتنوعت ردود أفعال المعارضين للنظام السوري بين ساخر ومنتقد ومرحب، إذ رأى ناشطون أن مقدسي ‘قفز من سفينة النظام الغارقة’، واعتبر آخرون أن انشقاقه مجرد ‘محاولة للنجاة بنفسه’. كثيرون وجدوا في انشقاق مقدسي فرصة للسخرية، فاتهمت صفحات ساخرة وزير الخارجية السوري وليد المعلم بابتلاع مقدسي، في إشارة لبدانة المعلم. أما المعارضة ريما فليحان فانتقدت الهجوم على مقدسي، وكتبت: ‘برأيي كل انشقاق مرحب به حتى اللحظة الأخيرة، هؤلاء سوريون يحق لهم الدخول إلى الثورة والانتماء لوطنهم خاصة وان كانوا ممن لم تتلطخ ايديهم بالدماء، كل انشقاق هو ضربة موجعه للنظام كل انشقاق يصب في مصلحة الثورة.. وهذه الحالة من الهجوم والسخرية هي سلوك غير محسوب وانفعالي لا معنى له’. الى ذلك اعتبر متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء أن ما تردد عن ‘انشقاق’ المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، سيكون تطوراً مرحباً فيه، إذا كان صحيحاً.وابلغ المتحدث يونايتد برس انترناشونال ‘نحن على علم بالتقارير عن انشقاق مقدسي، وإذا كان ذلك صحيحاً فإن انشقاقه سيكون دليلاً مرحباً فيه على العزلة الشخصية المتزايدة للأسد، ويتحدث بصوت مسموع حتى ولو أن الرجل الذي كان مسؤولاً عن الدفاع عن النظام لم يُعد قادراً على فعل ذلك’.وقال إن النظام السوري ‘متوتر للغاية، وقامت أعداد من الوزراء وكبار المسؤولين وضباط الجيش ورجال الأعمال بادارة ظهورهم بشجاعة للأسد من خلال التخلي عنه وعن سياساته’.واضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ‘نحن نشجع الآخرين على اظهار أنهم توقفوا عن دعم الرجل المسؤول عن مقتل أكثر من 40 ألف سوري’، على حد تعبيره.