اين ستقوم فلسطين؟

حجم الخط
0

‘لكل سبت يوجد منتهى سبت’، يقول المثل العسكري. وبالفعل، فلدى عودته من رحلته الى الولايات المتحدة، حيث احتفل بانتصار اصدقائه الجمهوريين في الانتخابات للكونغرس، عاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى الحياة الحقيقية، والتي يتعين عليه فيها أن يحاور وان يصل الى تفاهمات مع الادارة الديمقراطية للرئيس باراك اوباما. نتنياهو عرض على ‘وزراء السباعية’ الاقتراح الذي تلقاه من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون لتجميد البناء في المستوطنات ثلاثة اشهر، مقابل مساعدة أمنية وسياسية لاسرائيل. في قلب الاقتراح الامريكي يقبع مطلب ترسيم حدود الدولة الفلسطينية، الذي وعد نتنياهو باقامتها. هذه هي غاية التجميد الاضافي: اعادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى المفاوضات، والبحث في الحدود أولا. تحديد الحدود سيوفر النظام في مسألة المستوطنات، وسيوضح اين يحق لاسرائيل أن تبني وأين لا. ومن هنا يستمر البحث في المسائل الجوهرية الاخرى. حتى الآن تملص رئيس الوزراء من البحث في صيغة الحدود المستقبلية لاسرائيل مع الفلسطينيين. وهو يقدر بان كل خريطة يعرضها ستحدث شرخا في ائتلافه. ولكن في ظل غياب جواب على سؤال ماذا ستكون حدود الدولة الفلسطينية لا يوجد أي معنى لأقاويل السلام الصادرة عن نتنياهو، وهي تعتبر عن حق هذرا فارغا من المضمون. نتنياهو يقترب من اللحظة التي يضطر فيها الى الاختيار هل سيتقدم الى تسوية الدولتين للشعبين، كما وعد، أم أن يرعى في حضن أفيغدور ليبرمان، ايلي يشاي، دانييل هيرشكوفتس في ظل تخريب العلاقات مع الادارة الامريكية. الحسم المطلوب منه واضح: قبول العرض الامريكي، التجميد الفوري للاستيطان وترسيم الحدود على خلفية التفاهمات الامنية الجديدة مع الولايات المتحدة حتى لو استوجب مثل هذا الحسم تغيير الائتلاف، ادخال كديما الى الحكومة وتعيين تسيبي ليفني بدلا من ليبرمان. بدلا من السير وراء اغراء الالاعيب العابثة في الساحة السياسية الامريكية، يتعين على نتنياهو ان يبدي حسا قياديا وان يقول ‘نعم’ واضحة وجلية لاوباما. كل حسم آخر له سيضر باسرائيل وسيحبط الاحتمال القليل الذي تبقى لتسوية مع الفلسطينيين. هآرتس 15/11/2010

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية