اوباما والناتو قلقان من تقارير عن الاسلحة الكيماوية السورية ومقتل لبنانيين باشتباكات بين سنة وعلويين في مدينة طرابلس

حجم الخط
0

دمشق ـ بروكسل ـ طرابلس ـ وكالات: وجه حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة تحذيرا شديد اللهجة الى سورية من استخدام الاسلحة الكيميائية مؤكدين انه سيكون امرا ‘غير مقبول’ ويؤدي الى ‘رد فعل دولي فوري’، فيما قالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) إن هجوما بالمورتر شنه معارضون مسلحون على مدرسة قرب دمشق الثلاثاء اسفر عن مقتل 29 شخصا بينما تعرضت مناطق عدة في محيط دمشق لقصف من القوات النظامية بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين ذات توجه اسلامي على بلدة في شرق سورية.جاء ذلك في الوقت الذي قتل فيه رجلان برصاص قنص الثلاثاء خلال اشتباكات في مدينة طرابلس في شمالي لبنان بين سنة وعلويين على خلفية مقتل اكثر من عشرين لبنانيا اسلاميا الاسبوع الماضي في سورية على ايدي القوات النظامية، بحسب ما افاد مصدر امني وكالة لفرانس برس.وقال المصدر ‘قتل محمد ابراهيم (65 عاما) في منطقة جبل محسن’ ذات الغالبية العلوية في طرابلس ‘برصاص قنص مصدره منطقة القبة’ ذات الغالبية السنية بعد اشتباكات متقطعة منذ الصباح بين جبل محسن من جهة ومنطقتي القبة وباب التبانة من جهة ثانية. واشار المصدر في وقت لاحق الى مقتل رجل آخر يدعى عبد الرحمن نصوح (36 عاما) في باب التبانة. وسقط في الاشتباكات ايضا 12 جريحا، اثنان منهم في جبل محسن وعشرة في باب التبانة. واقفلت المحال التجارية في هذه المناطق وفي شارع سورية الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، بحسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس. كما قطعت الطريق الدولية التي تربط طرابلس، اكبر مدن الشمال، بالحدود السورية. الى ذلك هدد الرئيس الامريكي باراك اوباما بشكل مباشر نظيره السوري بشار الاسد ‘بعواقب’ اذا استخدم اسلحة كيميائية كما يخشى بعض الخبراء. وصرح اوباما في واشنطن امس’اود ان اقول بكل وضوح للاسد والذين يطيعون اوامره ان العالم اجمع يراقبكم. ان اللجوء الى اسلحة كيميائية غير مقبول وسيكون غير مقبول بتاتا’. واضاف اوباما ‘اذا ارتكبتم الخطأ الجسيم باستخدام هذه الاسلحة، فستكون هناك عواقب وستحاسبون عليها. لا يمكننا ان نسمح بان يغرق القرن الواحد والعشرين في السواد بسبب اسوأ اسلحة القرن العشرين’.وبعد ساعات قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن إن أعضاء الحلف عبروا الثلاثاء عن قلقهم ‘الشديد’ بشأن تقارير عن أن الحكومة السورية ربما تدرس استخدام اسلحة كيماوية.ووافق الحلف الثلاثاء على نشر صواريخ باتريوت في تركيا لحمايتها من امتداد الصراع في سورية إلى اراضيها. وقال راسموسن في مؤتمر صحافي ‘عبر وزراء حلف الأطلسي بالاجماع عن قلقهم الشديد من تقارير عن أن النظام السوري ربما يدرس استخدام أسلحة كيماوية’. وأضاف ‘أي عمل من هذا القبيل سيكون غير مقبول بالمرة’.كما اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان استخدام سورية اسلحتها الكيميائية سيؤدي الى ‘رد فعل’ من الاسرة الدولية، بينما حذر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيليه النظام السوري من ان استخدام الاسلحة الكيميائية ‘غير مقبول على الاطلاق’. ومن جهته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان بريطانيا أبلغت الحكومة السورية بأن اي استخدام للاسلحة الكيماوية ستكون له ‘عواقب وخيمة’ في حلقة جديدة من سلسلة تحذيرات من جانب القوى العالمية. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء من ‘النزعة المتزايدة نحو التسلح’ في سورية، داعيا الى ‘عدم المبالغة’ في الكلام عن السلاح الكيميائي في سورية، واصفا المعلومات في هذا الاطار بـ’الشائعات’. واعلن وزير خارجية الاردن ناصر جودة ان ‘استخدام اسلحة كيميائية سيغير المعطيات’.ميدانيا، تتعرض مناطق شرق دمشق والى الجنوب الغربي منها لقصف من القوات النظامية الثلاثاء بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين ذات توجه اسلامي على بلدة في شرق سورية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقتل 29 طالبا ومدرسا الثلاثاء جراء سقوط قذيفة على مدرسة شمال شرق دمشق، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري، متهما ‘ارهابيين’ بالوقوف وراء الحادث. كما اغتيل صحافي يعمل في صحيفة رسمية سورية الثلاثاء امام منزله الكائن في احد احياء جنوب دمشق، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.الى ذلك أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن ‘الانتقال السياسي للسلطة في سورية أصبح أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضاً وشعبا’، مؤكدا أن الأمر ‘يزداد تدهوراً’. وقال الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في الرياض الثلاثاء إن تدهور الأوضاع يجعل من عملية الانتقال السياسي للسلطة أكثر حتمية وضرورة للحفاظ على سورية أرضاً وشعبا. وأوضح الفيصل أن ‘تشكيل الائتلاف السوري الجديد خطوة إيجابية مهمة تجاه توحيد المعارضة تحت لواء واحد’، مشيرا إلى ‘أننا نأمل أن نشهد خطوة مماثلة نحو توحيد مواقف ورؤى المجتمع الدولي في تعامله مع الشأن السوري من كافة جوانبه السياسية والأمنية والإنسانية’. وقال إن ‘المملكة سوف تشارك في مؤتمر أصدقاء سورية المقرر عقده في مراكش الأسبوع المقبل’، وذلك في ظل حرصها على الدفع بالجهود الدولية في هذا الاتجاه. وأعرب عن ثقته في أن ‘سورية ما بعد بشار الأسد ستحافظ على وحدتها وستعامل شعبها بمساواة’. وأكد سعود الفيصل أن ‘تغير موقف روسيا إزاء سورية سيفتح الطريق لحل الأزمة السورية’. أما بالنسبة لإيران، فقال الفيصل ‘لا اعتقد أنها تشكل جزءا من الحل في سورية، لكننا نأمل أن تكون جزءا من الحل كونها دولة كبيرة ومهمة وموقفها له تأثير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية