ممثلون لحكومة مالي وجماعتين متمردتين يتفقون على مفاوضات لإنهاء الأزمة

حجم الخط
0

متمردو الطوارق يسعون للحوار لكنهم يرفضون نزع السلاح واجادوجو ـ رويترز: قالت بوركينا فاسو إن ممثلين لحكومة مالي وجماعتين متمردتين تسيطران على النصف الشمالي من البلاد اجتمعوا للمرة الاولى وإتفقوا على التفاوض على نهاية للازمة. وعقد الاجتماع بين مسؤولين من الحكومة المالية وممثلين للحركة الوطنية لتحرير أزاود للانفصاليين الطوارق وجماعة انصار الدين المرتبطة بالقاعدة في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو.وقال جبريل باسول وزير خارجية بوركينا فاسو للصحفيين بعد الاجتماع يوم الثلاثاء ‘اتفقت الوفود الثلاثة على الحاجة الي انشاء اطار عمل للحوار في مالي يمثل مختلف الاطياف ويشارك فيه ممثلون للجماعات المختلفة التي تعيش في شمال مالي.’وقال بيان اصدرته الاطراف الثلاثة بعد الاجتماع ان ممثليها وافقوا على انهاء الاعمال العدائية. واضاف البيان انهم قدموا ايضا ‘تعهدا بالحفاظ على الوحدة الوطنية وسلامة اراضي البلاد وعلى جمهورية ذات صبغة علمانية كشرط لبدء الحوار.’وهوت مالي الي أزمة في مارس اذار عندما وقع انقلاب في العاصمة باماكو في اعقاب تمرد انفصالي في شمال البلاد الصحراوي في يناير كانون الثاني. وسيطرت الحركة الوطنية لتحرير أزواد على شمال مالي في نيسان/ابريل مدعومة بمقاتلين واسلحة من الصراع في ليبيا. وهيمن على الحركة المتمردة اسلاميون لهم روابط بالقاعدة اصبحوا يسيطرون الان على شمال البلاد ويخططون لفرض الشريعة الاسلامية.وذكر زعيم إحدى حركات ‘الطوارق’ المتمردة في مالي امس الاربعاء أن الحركة ترغب في الحوار مع حكومة باماكو لكنها ترفض نزع السلاح وذلك قبل قرار من المقرر أن تصدره الامم المحدة حول تدخل عسكري محتمل ضد الجماعات المسلحة شمال مالي. وأجرى ممثلون من حكومة مالي محادثات مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تنتمي للطوارق وجماعة ‘أنصار الدين’ المتمردة الاسلامية في عاصمة بوركينا فاسو مساء الثلاثاء. وقال المتحدث باسم الحركة موسى آج أساريد لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن المباحثات المباشرة مع الوفد بقيادة وزير خارجية مالي تيامان كوليبالي ‘مضت بشكل جيد للغاية’. وأضاف المتحدث باسم المتمردين أنه بينما تسعى الحركة الوطنية لتحرير أزواد لتسوية سياسية فإنها لن تنزع السلاح. وقال آج أساريد ‘ليس لدينا أي نية لنزع السلاح بينما نحاول إيجاد حل سياسي. إننا نقاتل من أجل منطقة أزواد فإن تلك المنطقة تخص أسلافنا’. وفي مطلع عام 2012 خاض انفصاليون من الطوارق قتالا جنبا إلى جنب مع الاسلاميين لطرد القوات الحكومية من مدينة تيمبوكتو القديمة وبلدات شمالية أخرى بعد حركات تمرد عدة على مدار العقود الماضية. واستغلت جماعات متطرفة من بينها جماعة ‘أنصار الدين’ برئاسة زعيم الطوارق البارز أياد أج غالي بعد ذلك فراغا سياسيا نجم عن انقلاب عسكري في آذار/مارس للسيطرة على مناطق واسعة من الدولة الواقعة غرب إفريقيا وقامت بتهميش الحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد. و وجاء في بيان مشترك ان وفود الحكومة وجماعة انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير ازواد اتفقوا ‘على احترام الوحدة الوطنية لمالي ووحدة اراضيها’ كما اتفقوا على ‘رفض اي شكل من اشكال التطرف والارهاب’. ومن بين ‘المبادىء’ التي اتفقوا عليها هناك ‘احترام الوحدة الوطنية وسلامة اراضي مالي’ و’رفض اي نوع من التطرف والارهاب’ وكذلك ‘احترام حقوق الانسان والكرامة الانسانية والحريات الاساسية والدينية’. وتسيطر جماعة انصار الدين التي تتألف بشكل اساسي من الطوراق الماليين، والجهاديين خصوصا الاجانب المنتمين الى القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي والحركة من اجل الوحدة والجهاد في غرب افريقيا على شمال مالي منذ حزيران/يونيو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية