نهاية الحسابات

حجم الخط
0

أسرة التحريراتفاقات الفوائض بين القوائم المتنافسة في الانتخابات للكنيست تأتي لتقليص التبذير للاصوات السليمة، التي احصيت ولكنها عمليا لم تحتسب لانها بقيت معلقة في الهواء، بين عضو الكنيست الاخير الذي منح للقائمة والتالي بعده. اذا كان المجموع المتراكم لفوائض قائمتين يجتاز الحافة، ويكون أكبر من الفائض الذي بقي في صندوق القوائم المتنافسة الاخرى، يدخل الى الكنيست عضو آخر. من بين القائمتين ستحظى بالعضو، هذا منوط بالاسهام الذي قدمته كل واحدة منهما للصندوق المشترك. كانت في الماضي معروفة اهمية كبيرة لهذا الموضوع لدرجة تبني آلية أحسنت للاحزاب الكبرى على حساب الصغرى (قانون ‘بادر عوفر’). وكان الافتراض بان يكلف رئيس الدولة بتشكيل الحكومة رئيس الكتلة الاكبر. وهذا، بحد ذاته وإن لم يضمن للمكلف المحتمل النجاح، الا ان السياسيين المجربين عرفوا كيف يستغلوا حق الخيار الاول والا يبلغوا الرئيس بانهم فشلوا في مهمتهم. في انتخابات 1981 تغلب الليكود برئاسة مناحيم بيغن على العمل برئاسة شمعون بيرس 48 مقابل 47، بسبب 400 صوت كسبها عضو كنيست فائض وبقي بيغن في رئاسة الحكومة.في السنوات الاخيرة لم تعد لمسألة الفائض اهمية بهذا القدر من الحسم. غير أنه لا تزال لذلك أهمية فكرية: احزاب ذات برنامج ايديولوجي مشابه درجت على التعاون والتوقيع على اتفاقات فوائض. وعليه فان قرار حزب العمل أول أمس التخلص من صورة القوائم الشقيقة، والتخلي عن اتفاق الفوائض مع ميرتس والتوقيع مع ‘يوجد مستقبل’ يبشر بالشر: شيلي يحيموفتش تغمز نحو اليمين، في هذه اللحظة نحو يئير لبيد ولاحقا ربما نحو بنيامين نتنياهو ايضا؛ والان كتكتيك ولاحقا ربما كاستراتيجية ايضا.من تردد بين ميرتس والعمل وواسى نفسه في أن صوته الفائض سيذهب، في كل الاحوال، لواحدة من هاتين القائمتين، كفيل بان يجد نفسه يصوت للعمل، يعطي نائبا للبيد ويبني حكومة برئاسة نتنياهو. كما أن ثمة جانبا ايجابيا ايضا: شيلي يحيموفتش تقول عمليا لمن تردد بينها وبين ميرتس أن يكف عن الحسابات وأن يصوت حسب مذهبه الفكري.هآرتس 5/12/2012

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية