مانيلا ـ جنيف ـ د ب أ: أعلن المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في الفلبين أن حوالي 300 شخص لقوا حتفهم جراء إعصار ‘بوفا’،ولا يزال نفس العدد تقريبا في عداد المفقودين امس الاربعاء بعدما تسبب الإعصار في هطول أمطار غزيرة وحدوث فيضانات وانهيارات أرضية بوسط وجنوب الفلبين. وأشارت التقارير الاحدث إلى أن عدد القتلى المؤكد وصل إلى 274 شخصا والمصابين 339 شخصا. ورغم هذه الوفيات، قال مكتب الأمم المتحدة للحد من الكوارث في جنيف إنه تم إنقاذ آلاف الأشخاص بفضل نظام آلى للتنبؤ بسقوط الأمطار وحدوث الفيضانات وتحسن إجراءات التواصل مع المجتمعات المحلية. وقال جيري فيلاسكويز مدير المكتب في بانكوك عاصمة تايلاند: ‘في مثل هذا الوقت من العام الماضي، توفي أكثر من 1400 شخص في (جزيرة) مينداناو (جنوب الفلبين) في حادث مماثل، ولكن مظاهر التحسن التي أدخلت على أنظمة الإنذار المبكر أنقذت العديد من الأرواح’. وتم إجلاء حوالي 167 ألف شخص إلى ملاجئ آمنة، وفقا لما ذكره المكتب الأممي. ووقع عدد من أكبر حالات الوفاة”في كومبوستيلا فالي، وإقليم دافاو اورينتال المجاور. وقال وزير الداخلية والحكومة المحلية مار روخساس لتلفزيون (ايه ان سي) بعد زيارة كومبوستيلا فالي ‘الأمر المحزن أن عائلات بأكملها جرفت’. وأضاف روخساس إن جهود البحث والإنقاذ التي بذلها فريق من مسؤولي القرى والجنود والشرطة، تسير بوتيرة بطيئة بسبب الافتقار إلى المعدات. ولم يتم نقل المعدات بسرعة نظرا لأن الطرق كانت مغطاة بالوحل والأشجار المتساقطة. وقال روخساس ‘العمل بطئ وصعب لأنهم يسيرون على وحل لذا فالأمور تسير ببطء’. وقال لورينزو باللين عمدة نيو باتان في حوار إذاعي إن كتل الوحل الناتجة عن الأمطار والأشجار المتساقطة اندفعت إلى سفوح الجبال وحطمت المباني وحاصرت الأفراد الذين حاولوا الاحتماء من الأمطار الغزيرة. وأظهرت لقطات تلفزيونية مدرسة وكنيسة وطرق مدفونة في الوحل في مدينة نيو باتان. وجرى تحويل صالة ألعاب رياضية إلى مركز إيواء ومستشفى لمن انتشلوا من الوحل. وظهرت أم وهي تبكي خلال البحث”عن ابنها. كما تعذر الوصول لبلدات كاتيل وبلدتين ساحلتين آخريين في إقليم بافاو اورينتال برا بسبب انهيار جسر والأشجار المتساقطة والأنقاض التي سدت الطرق. وقال بينيتو راموس رئيس المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها إن الطقس تحسن بشكل كبير عصر اليوم في مينداناو ولكن الأفراد في المناطق التي عصف بها الإعصار بوفا مازالوا مصدومين من الدمار الذي ألحقه. وقال المجلس إن الحكومة تساعد نحو 179 ألف شخص داخل وخارج مراكز الإيواء في الوقت الذي يطلب فيه الأفراد المساعدة. وأضاف راموس: ‘الجو مشمس بالفعل هنا ولكن الناس يطلبون الغذاء والملبس والمأوى. إنهم جميعا على وشك البكاء ويطلبون المساعدة’. وأرسلت وزارة الصحة أكياس الجثث إلى المناطق الأشد تضررا في الوقت الذي تجرى فيه عملية تحديد هوية الجثث التي تم انتشالها، بينها أطفال. وكان الإعصار الذي دمر المحاصيل وشرد الكثيرين مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 120 كيلومترا/ساعة وزوابع تصل إلى 150 كيلومترا/ساعة.