سعد الياس بيروت ـ ‘القدس العربي’: افادت معلومات لـ ‘القدس العربي’ ان مفتي طرابلس والشمال مالك الشعّر غادر لبنان قبل ايام لاسباب أمنية في ظل موجة التهديدات الامنية التي تستهدف قيادات 14 آذار ومرجعيات في البلد.وقد تحاشى المفتي الشعار تأكيد الخبر أو نفيه، لكنه قال إنه ‘بعد توجهه الى فيينا حيث شارك في افتتاح مركز الملك عبد الله لحوار الاديان، قرّر تمديد اقامته في الخارج وسينتقل الى باريس بعد تلقيه اتصالات عدة من بيروت تنصحه بعدم العودة الى بيروت الى حين جلاء الصورة’.’وكان نواب 14 آذار الذين يتعرضون للتهديد بالاغتيال بعد اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن توجهوا امس الى عين التينة والتقوا رئيس مجلس النواب نبيه بري وتباحثوا معه في نيته دعوة اللجان النيابية المشتركة الى الانعقاد لمتابعة مناقشة قانون الانتخاب، فيما هم غير قادرين على المشاركة لاسباب امنية وبسبب مقاطعتهم حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.وعلم أن الرئيس بري في الاجتماع الذي ضمه الى النواب سمير الجسر، مروان حماده، ايلي ماروني وجوزف المعلوف عن 14 آذار تعهد بدعوة الجان المشتركة من دون حضور الوزراء وممثلي الحكومة، وهو في موضوع اللجنة النيابية المصغرة التي تبحث شكل الدوائر الانتخابية ونظام الاقتراع فضّل أن تعقد اجتماعاتها في مبنى المجلس النيابي وليس خارجه كما يقترح نائبه فريد مكاري وقوى 14 آذار أي في منزل احد نواب 14 آذار لعدم تكريس عرف في هذا الصدد، وقال بري للنواب ‘من يعتبر نفسه مستهدفاً أكثر من غيره من أعضاء اللجنة يمكنه التمثل بعضو آخر من الكتلة عينها’.ولم يحصل الرئيس بري على جواب من الوفد المعارض الذي أبلغه أنه سيتشاور في الامر مع القيادات ويعود اليه، وهذا ما عبّر عنه النائب مروان حماده بقوله ‘للبحث صلة’. غير أن نائباً من حزب الله أكد لـ’القدس العربي’ انه من غير الوارد لدى قوى 8 آذار الموافقة على عقد اجتماعات للجنة خارج المجلس.الى ذلك، سلم نواب 14 آذار الى رئيس المجلس المذكرة التي كان اتفق عليها في منزل النائب بطرس حرب والتي تعتبر ترؤس المقررين اجتماعات اللجان مخالفة للنظام الداخلي.وكان الرئيس بري، أعرب عن ‘قلقه من مناخات التطرف والتعصب التي اخذت تسود لبنان والمنطقة’، مجدداً التأكيد ‘على وجوب تغليب لغة الحوار والمصارحة الهادئة على الخطابات التصعيدية التي من شأنها ان تزيد الوضع تأزماً’. ودعا بري الى ‘عدم الانزلاق الى المواقف التصعيدية والاستفزازية’، مؤكداً ‘على حكمة الجميع في تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان’.