وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ فيما واصلت الشرطة الدولية ‘الانتربول’ في الاشهر والسنوات الماضية رفض طلبات السلطة اعتقال متهمين بالفساد غادروا الاراضي الفلسطينية بحجة ان السلطة ليست دولة وان ذلك الجهاز الدولي لا يتعامل الا مع طلبات دول جاء الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة الخميس الماضي ومنحها صفة دولة غير عضو في المنظمة الدولية لينعش آمال هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية بملاحقة ناهبي الاموال العامة الفارين من وجه العدالة ويعيشون في دول اوروبية وعربية. وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة الاربعاء: إن حصول فلسطين على دولة مراقب في الأمم المتحدة، سيمكننا من تطوير مستوى اتصالاتنا مع الدول الأخرى لتفعيل استرداد الأشخاص المتهمين، والأموال التي تعتبر من أموال الشعب الفلسطيني.وكانت محكمة جرائم الفساد الفلسطينية حكمت قبل شهور غيابيا بالسجن لمدة 15 عاما مع الاشغال الشاقة على محمد رشيد المعروف بخالد سلام الذي كان مستشارا اقتصاديا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بتهمة اختلاسه ملايين الدولارات من اموال الشعب الفلسطيني.وتضمن حكم المحكمة اضافة للسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة، غرامة مالية قدرها 15 مليون دولار، على المتهم ‘محمد برهان’ عبدي رشيد (خالد سلام) المستشار الاقتصادي السابق لعرفات والمدير العام السابق لصندوق الاستثمار الفلسطيني ورئيس مجلس ادارة شركة الخدمات الاستشارية التابعة للصندوق، بتهمة الاختلاس الجنائي وتهمة غسل الاموال. وأدانت المحكمة بالإضافة إلى رشيد ثلاثة متهمين آخرين هم وليد عبد الرحمن رشيد نجاب، وخالد عبد الغني خالد فرا، وشركة خدمات الاستشارات الإدارية المساهمة المحدودة MCS، وحكمت على النجاب بالحبس 15 سنة أشغال شاقة، وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دولار بتهمة التدخل في الاختلاس الجنائي وغسل الاموال، وحكمت على خالد الفرا بالحبس 15 سنة أشغال شاقة وغرامة مالية قدرها 5 ملايين دولار، وعلى شركة MCS بغرامة مالية قدرها 5 ملايين دولار بالإضافة إلى حل الشركة، وصادرت المحكمة الأموال المحجوزة للمدانين والتي تقدر بملايين الدولارات، وإلزامهم أي المتهمين الأربعة برد المتحصلات الجرمية البالغة 33496973 دولارا أمريكيا.واشارت المحكمة بانها صدرت أحكامها غيابيا على المتهمين الفارين من وجه العدالة بعد تبليغهم للحضور بالطرق الرسمية والنشر في الصحف، وبعد أن قدمت النيابة بيناتها.وكان النائب العام الفلسطيني السابق احمد المغني اكد بأن الانتربول رفض طلب السلطة الفلسطينية اعتقال رشيد وتسليمه للسلطة لمحاكمته بقضايا فساد واختلاس اموال عامة بحجة ان السلطة ليست دولة وان ميثاق جهاز الشرطة الدولية ‘الانتربول’ يسري على الدول فقط.وجاء الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة غير عضو في الامم المتحدة قبل اسبوع ليساعد هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية بالتقدم بطلب رسمي باسم دولة فلسطين الى ‘الانتربول’ لاعتقال المتهمين بالفساد واختلاس ملايين الدولارات من المال العام الفلسطيني وتسليمهم للدولة الفلسطنية لمحاكمتهم على جرائم الفساد التي ارتكبوها قبل فرارهم من الاراضي الفلسطينية والعيش في بعض الدول العربية والاجنبية بجوازات سفر اجنبية.وعلى صعيد مواصلة هيئة مكافحة الفساد التحقيق في قضايا فساد متهم بها القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان قال النتشة على هامش توقيعه اتفاقية مع مجلس القضاء الأعلى الأربعاء، برام الله ‘إن بعض الأمور بخصوص محمد دحلان لم تصل إلى درجة الاتهام بعد، وحينما تصل إلى ذلك ويستكمل الملف سيقدم إلى المحكمة شأنه شأن غيره، ولا نفرق بين أحد’. وكانت محكمة بداية رام الله اصدرت قبل اكثر من اسبوع بصفتها الاستئنافية حكماً يقضي بإدانة حربي صرصور المتهم بالفساد بالحبس مدة ثلاث سنوات وغرامة 62 مليون شيكل -حوالي 16 مليون دولار امريكي- بتهمة الاختلاس والاستثمار الوظيفي، والذي كان يتولى منصب رئيس هيئة البترول الفلسطينية قبل سنوات.وكانت النيابة العامة قامت بالطعن في حكم البراءة السابق الصادر بحق المذكور أمام محكمة بداية رام الله بصفتها الاستئنافية وذلك قبل عامين. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس شكل في مرسوم رئاسي ‘هيئة مكافحة الفساد’ برئاسة رفيق النتشة، وشرعت الهيئة منذ تأسيسها بالبدء في إجراء التحقيق مع مسؤولين كبار وصغار، وقدمت عددا منهم للمحاكمة.