الدعوات الى الاضراب العام تتكثف في تونس ردا على اعتداءات اسلاميين على النقابات

حجم الخط
0

تونس ـ وكالات: يجتمع الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو النقابة الرئيسية في تونس، الاربعاء لاتخاذ قرار بشأن الرد على الهجوم الذي تعرض له امس من قبل موالين للاسلاميين وفي حين تتكثف الدعوات الى الاضراب قبل بضعة ايام من الذكرى السنوية الثانية للثورة التونسية.ولم ينتظر الفرعان الاقليميان للاتحاد العام التونسي للشغل في سيدي بوزيد (وسط غرب) مهد الثورة، وقفصة (جنوب) منطقة ‘الحوض المنجمي’، قرار الاتحاد في تونس لاقرار اضراب من 24 ساعة اعتبارا من الخميس. من جهة اخرى، وجه انصار للنقابة دعوة الى الاضراب عند الساعة 12,00 الاربعاء في تونس (11,00 ت غ) للمطالبة باضراب وطني عام. ويحتج النقابيون على الهجوم الذي كانوا ضحيته بيد ناشطين اسلاميين مفترضين يتهمون بدورهم الاتحاد العام التونسي للشغل بالتسبب بصدامات الاثنين في وسط العاصمة تونس. واندلعت هذه الازمة الجديدة بعد اقل من ثلاثة ايام على نهاية موجة عنف سابقة عندما تواجه في سليانة (120 كلم جنوب غرب العاصمة تونس) متظاهرون يطالبون بظروف حياتية افضل مع شرطيين خلال اسبوع تقريبا من التظاهرات ما اسفر عن 300 جريح. واضافة الى التظاهرات الاجتماعية، فقد تكثفت الهجمات التي تنسب الى مجموعات سلفية في الاشهر الاخيرة في تونس التي تستعد لاحياء الذكرى السنوية الثانية للثورة في 17 كانون الاول/ديسمبر. من جهة اخرى دعت منظمات حقوقية تونسية وأجنبية السلطات التونسية إلى تجميد المفاوضات، ووقف تنفيذ جميع إتفاقيات الهجرة مع الإتحاد الأوروبي، وذلك قبل يوم واحد من بدء المحادثات بين تونس والإتحاد الأوروبي حول ‘الإتفاق بشأن حرية التنقل’.وشدّدت المنظمات الحقوقية التونسية والأجنبية في بيان مشترك تلقت ‘يونايتد برس إنترناشونال’ امس الأربعاء نسخة منه، على ضرورة أن تقوم السلطات التونسية بفتح باب التشاور مع المسؤولين المنتخبين والمجتمع المدني حول سياسة الهجرة في تونس، والإتفاقيات الدولية حول هذا الموضوع.ووقّعت على هذا البيان المشترك الشبكة الأوروبية – المتوسطية لحقوق الإنسان، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنتدى التونسي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية، والجمعية الأوروبية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة الهجرة – أوروبا، ومركز تونس للهجرة واللجوء.وطالبت هذه المنظمات الحقوقية السلطات التونسية بالعمل من أجل سن قانون بشأن اللجوء، وتشريعات حول الهجرة تضمن حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء وفقا للإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس. ودعتها في المقابل إلى وقف جميع المفاوضات، وووقف تنفيذ جميع إتفاقيات الهجرة مع الإتحاد الأوروبي التي تمثل إنتهاكات لحقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، والتي تتعارض والإتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس والدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي.كما دعتها إلى رفض الطرد من أوروبا إلى الأراضي التونسية ومعارضة إحتجاز المهاجرين في الإتحاد الأوروبي وتونس، بالإضافة إلى المصادقة على الإتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.وتأتي هذه الدعوات فيما تستعد تونس لاستضافة جولة جديدة من المحادثات بين السلطات التونسية والإتحاد الأوروبي حول ‘الاتفاق بشأن حرية التنقل’ التي ستنطلق أعمالها الخميس.ولفتت تلك المنظمات الحقوقية إلى أن الإتحاد الأوروبي يشارك منذ تشرين الأول/أكتوبر 2011 في مفاوضات شراكة مع تونس من أجل حرية التنقل، ‘تتطلب من تونس إلتزاماً حقيقياً بإدارة متكاملة للحدود ولتدفقات المهاجرين، وإعادة قبول المهاجرين غير الشرعيين القادمين من تونس، أو الذين من المفترض أن يمروا عبر تونس بمن فيهم المهاجرون من دول ثالثة’.وقالت إن هذه المفاوضات انطلقت على الرغم من أن الهجرة غير الشرعية ‘معاقب عليها في تونس، ما يتعارض والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الأمر الذي يعرّض المواطنين التونسيين ومواطني الدول الأخرى لخطر التجريم أو المعاقبة أو الطرد والترحيل بمجرد إعادة قبولهم’. ولاحظت في المقابل أن ‘حرية التنقل’ التي سيمنحها الإتحاد الأوروبي من جانبه في إطار هذا الإتفاق الجديد ‘لا تزال محدودة للغاية… ولا تمثل بأي شكل من الأشكال إنفتاحاً حقيقياً من الجانب الأوروبي يمكن أن يلبي طلبات وإحتياجات التونسيين، لاسيّما من حيث جمع شمل الأسر’.وشددت في هذا السياق على أن ‘حرية التنقل لا تمثل في الواقع سوى جزءاً محدوداً من هذا الإتفاق الجديد الذي يسلّط الضوء بدلاً من ذلك على السياسة الأمنية، وعلى تعاون تونس مع وكالة ‘فرونتكس’ في مراقبة الحدود والسيطرة على الهجرة غير الشرعية، من دون أي اعتبار لأسباب هذه التدفقات ولا لحقوق المهاجرين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية