الرباط ـ ‘القدس العربي’: حصل المغرب على قرضين، الأول بقيمة مليار دولار يسدده على مدى عشر سنوات بسعر فائدة بلغت 4,25 بالمائة وحصل على قرض ثان يسدده على مدى ثلاثين سنة بقيمة 500 مليون دولار وبسعر فائدة 5,5 بالمائة.وقال إدريس الإدريسي الأزمي الوزير المغربي المكلف بالميزانية اول امس الخميس أمام أعضاء لجنة المالية بمجلس المستشارين، إن لجوء المغرب إلى سندات من سوق الدولار بقيمة مليار دولار خلال عشر السنوات المقبلة يعد سابقة وينم عن نجاح النموذج الاقتصادي المغربي.واعتبر الأزمي أن هذا القرض الجديد، الذي وقعه الوزير نزار بركة من سوق الدولار، يعد نجاحا للمغرب الذي ‘لجأ لأول مرة إلى سوق الدولار في حين كان في مرات سابقة يلجأ إلى سوق اليورو ومع ذلك تمكن من كسب الثقة’.وأضاف الأزمي أن هذا دليل على ‘نجاح النموذج الاقتصادي المغربي إذ وضع هذا السوق فينا الثقة على مدى ثلاثين سنة وبهامش مخاطرة أقل من الدول التي سبق لها أن طرقت باب سوق الاقتراض بالدولار’.واكد إدريس الأزمي أن خزائن الأبناك بالمغرب تعرف نقصا في السيولة، مؤكدا أن هذا النقص ليس وليد الفترة الراهنة، بل يرجع إلى بداية سنة 2007 ويستمر حتى الآن.وقال الأزمي حول التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من نقص سيولة لأبناك، إن هناك أسباب العجز موضوعية ولاسيما تقلص احتياطي الصرف لدى بنك المغرب في أعقاب تدهور العجز التجاري على وجه الخصوص بسبب الأزمة المالية العالمية.إلا أنه أكد أنه بفضل السياسة النقدية المعتمدة، لم يؤثر نقص السيولة على شروط تمويل الاقتصاد، ولم تشهد السوق النقدية أي توترات هامة خلال هذه السنة، مشيرا أن ذلك يتضح من خلال تطور سعر الفائدة المرجح في السوق ما بين البنوك خلال الاحد عشر شهرا الفارطة والذي بقي مستقرا وفي مستوى قريب من سعر الفائدة الرئيسي، أي 3،19 في المائة عوض 3،29 في المائة، خلال السنة الماضية.وأوضح الأزمي أن معدلات الفائدة المدينة (المطبقة على القروض)، بقيت شبه مستقرة على العموم بالمقارنة مع سنة 2011، كما تبين ذلك نتائج الاستقصاء الفصلي لبنك المغرب لدى البنوك حيث بلغ متوسط سعر الفائدة المرجح 6,35 بالمائة خلال الفترة الماضية من سنة 2012.وقال ان بنك المغرب اتخذ في السنة الحالية مجموعة التدابير منها الرفع من مستوى تدخلات البنك المركزي في السوق ما بين البنوك وخاصة بواسطة التسبيقات لمدة 7 أيام بناء على طلبات العروض، ومن خلال عمليات الضبط الدقيق، مشيرا أن مجموع حجم التدخلات حتى الآن بلغ 44،3 مليار درهم في المتوسط عوض 21،7 مليار في سنة 2011.وكشف الأزمي أن البنك المركزي قام بعمليات إعادة الشراء لثلاثة أشهر، بقيمة بلغت15 مليار درهم، وتخفيض سعر الفائدة المرجعي من 3.25 بالمائة إلى3 بالمائة في اذار/ مارس الأخير.وأشار الوزير المغربي إلى توسيع الضمانات المقبولة من طرف بنك المغرب المتعلقة بعمليات إعادة التمويل لتشمل القروض المقدمة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، وتخفيض معدل الاحتياطي النقدي بنقطتين ليصل إلى 4 بالمائة ابتداء من ايلول (سبتمبر) 2012 مما مكن دائما من ضخ حوالي 7 مليارات درهم من السيولة الإضافية والحد من عجز السيولة لدى البنوك.