هناك حكومة كبيرة، وكبيرة جداً، وجنود وشرطة موجودون فعلاً يحفظون الحقوق والامن والنظام، مُعينون، من دون استمارات تعيين، او حتّى محاكم علنيّة كما هو معروف، ‘قيل وقال، وأخذ ورد، وعَرْض وطلب، وظالم إتْظلم، ومظلوم بيظلِم..’.المهمّ.. الحكومة شغَّالة، والحاكم موجود وقائِم، بل قَيُّوم، والاهم.. انَّه لو عُرف او لم يُعرف، فالقانون ساري المفعول.. شاءَ من شاء.. والعقوبات مطبَّقة.. بإستحقاقات ميزان الذهب او ادق، والعَفو كثير.. عن ساهي او مغفَّل بِظَنٍّ حسن او مُحاصر مُضطَّر بالصدفة او بالتوافُق او.. ولكن.. الناس مؤمنة ايمان قوي بتضاريس المثل الشعبي في بلد ‘ام الدنيا’ القائل: ‘ناس تخاف ما تِختشيش’، والحكومة شغَّالة على تغيير المفهوم العام للاحسن على نظام المثل القائل: ‘انا ما مُتِّش ولكن شُفت إللي مات’ بصبر ورحمة وكفاية، والَّذي يصِر على ما هو عليه، يشرب إذاً من بحر العِظة او، إذا ولا بُدّ، يُرمى من على شاهق إلى مزبلة التاريخ مع العلم انَّ المكان يتَّسِع إلى ‘هؤلاءِ وهؤلاءْ’.وحتَّى.. لا تموت الملاحظة بين الكلمات، ولا يُساء الفهم عن عمل ‘حكومة المشاع’ او، معاذ الله، تُجيَّر لحساب أيٍّ من القِوة العامله، فإنه من الممكن فهم نظام الاستحقاقات والمدفوعات فيها على اساس ‘فواتير الإستعمال الشخصي فقط’، يعني وبلغة اهل بلدي الصغيرة (وفاء ودَين)، ‘معاك فاتورة ليك.. تأخُذ، معاك فاتورة عليك.. تدفع’.و بالنهاية.. ولو حاولنا ان نتخيَّل اننا جميعاً موقوفون في هذه الدنيا حتَّى إشعار كلٍ منَّا ببراءته او بجنحته، لهان علينا ان نفهم ونعمل بنظام االفواتير الشخصيَّةب مثلما تقبلنا فكرة التعامل بنظام االسجائرب في سجون من محض خيالنا. الكلام معروف، والجهل مفشوش، والحياء مَقفوش، والحظ ملطــــوش، والعيب مغشوش، والحكمة فافــــوش، والامل مَتْشوش، والدين قاشــــوش، والامل أمَّا نشوف.. وإللي ما سمع يشوف.طلال محمود شعبان [email protected]