النيابة العامة الالمانية توجه رسميا الاتهام الى مغربي بالتجسس لصالح المغرب ما بين 2007ـ 2012

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: وجهت النيابة العامة الألمانية رسميا اتهاما الى مواطن مغربي يحمل الجنسية الألمانية بتهمة التجسس لصالح المغرب ما بين سنتي 2007 الى 2012 في ملفات تتعلق بالصحراء ونشاط الحركات الإسلامية، وهي من ضمن أولويات الأمن القومي المغربي. ويأتي هذا الحادث لينضاف الى أحداث أخرى تعرضت لها المخابرات الخارجية المغربية ‘لدجيد’ في دول أوروبية من خلال طرد بعض عملائها الرسميين أو اعتقال متعاونين معها.ونقلت وكالة الأنباء الألمانية والمجلة الشهيرة ‘دي شبيغل’ في موقعها الرقمي أن النيابة العامة قررت الجمعة وبعد تحقيق امتد شهور توجيه الاتهام الى مواطن مغربي يحمل الجنسية الألمانية بالتجسس لصالح المخابرات المغربية لمدة خمس سنوات ما بين 2007-2012 وبالضبط التجسس على حركات إسلامية ونشطاء البوليزاريو.وكان هذا الشخص البالغ من العمر 59 سنة قد اعتقل في شهر شباط (فبراير) الماضي، وبعد شهور من التحقيق قررت النيابة على ضوء حساسية طبيعة التجسس في شقه المتعلق بالحريات العامة الانتقال الى المحاكمة وتفادي إغلاق الملف.ولا تعتبر التهمة الموجهة الى هذا الشخص خطيرة للغاية لأن نشاطه التجسسي لم يكن يشكل خطرا على الأمن القومي الألماني، كما أن المغرب لا يدخل ضمن قائمة أعداء المانيا، لكن المحاكمة ستعتمد على تهمة التجسس التي تمس حرية الآخرين، اي الجالية المغربية ونشطاء البوليزاريو. وفي الوقت نفسه، تعتبر بعض الدول أن من يتجسس في ملفات ‘خفيفة’ قد ينتقل الى ملفات خطيرة إذا سنحت له الفرصة. ويبقى الانتقال الى المحاكمة وعدم تطويق هذا الملف يعني فشل مفاوضات جرت بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الألمانية.وفي الوقت ذاته، يشكل ضربة قوية للمخابرات التي يديرها ياسين المنصوري بحكم أنه ثالث حادث تتعرض له في سنوات قليلة بعد اعتقال ومحاكمة مواطن مغربي يحمل الجنسية الهولندية بتهمة التعامل مع المخابرات المغربية، وبعد قرار بلجيكا طرد عملاء رسميين مغاربة بسبب ما وصفته ‘تجاوز الخطوط الحمراء في التجسس’.ويبقى التساؤل هو كيف لم تأخذ المخابرات المغربية الدرس من اعتقال عميل لها في صفوف الشرطة الهولندية وتعمل على تطوير أساليب التجسس لتفادي الوقوع في فضائح كما وقع مع العميل الألماني.ويعتبر الاتحاد الأوروبي الى جانب المغرب ـ العربي – الأمازيغي فضاء رئيسيا للمخابرات الخارجية المغربية. وتركز المخابرات الخارجية نشاطها في الاتحاد الأوروبي على مراقبة أي نشاط سياسي وسط الجالية المغربية لا يتماشى والتوجهات السياسية للرباط وخاصة حركة العدل والإحسان والحركات السلفية ثم تحركات البوليزاريو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية