كلينتون: لا يوجد حل سهل للأزمة السورية

حجم الخط
0

بعد محادثات ثلاثية في دبلن لابعاد سورية عن شفير الهاويةبلفاست ـ دبلن ـ رويترز ـ ا ف ب: قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الجمعة إنه لا يوجد أحد تساوره أوهام بشأن مدى صعوبة التوصل لحل للأزمة في سورية وذلك بعد يوم من اجراء محادثات مع نظيرها الروسي والمبعوث الدولي بشأن سورية الأخضر الابراهيمي.وأضافت كلينتون التي اجتمعت مع الابراهيمي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في دبلن الخميس انها ولافروف ملتزمان بدعم جهود جديدة يبذلها الابراهيمي من أجل عملية انتقال سياسي تم الاتفاق عليها بموجب اعلان جنيف في حزيران (يونيو).وذكرت كلينتون في مؤتمر صحافي في ايرلندا الشمالية ‘كان اجتماعا مهما لكنه كان مجرد بداية’ ووصفت التطورات على الأرض بانها ‘خطيرة للغاية’ لسورية وجيرانها.وتابعت قائلة ‘لا أظن أن أي شخص يعتقد أن هناك انفراجة كبيرة.. لا يمكن لأي أحد أن يتصور صعوبة ذلك لكننا جميعا نحتاج إلى المشاركة مع الابراهيمي من أجل جهود مشتركة ومخلصة.. تدعم الولايات المتحدة الشعب السوري في اصراره على أن تسفر أي عمليه انتقال عن سورية موحدة وديمقراطية يمثل فيها جميع المواطنين… مستقبل من هذا النوع لا يمكن أبدا أن يتضمن (الرئيس) الأسد’.وأشار لافروف وفقا لتصريحات نشرت الجمعة إلى انه لا توجد سوى فرصة ضئيلة للتوصل إلى حل للأزمة بعد المحادثات. وقال الابراهيمي ان الاطراف الثلاثة اتفقوا على ان الوضع في سورية ‘سيء جدا، جدا، جدا’ خلال اللقاء الذي استمر 40 دقيقة في دبلن على هامش اجتماع دولي، لكن ‘اي قرار لافت’ لم يتم التوصل اليه. ووسط مخاوف من اتخاذ النزاع منحى اكثر خطورة مع احتمال استخدام النظام السوري اسلحة كيميائية، قال الابراهيمي ان الثلاثة ناقشوا ‘سبل التوصل لعملية نأمل ان تبعد سورية عن شفير الهاوية’. وتحث الولايات المتحدة روسيا باستمرار على استخدام نفوذها لدى الرئيس السوري بشار الاسد للسعي لتمهيد الطريق نحو انتقال سياسي رغم ان واشنطن اصرت على وجوب رحيل الاسد الذي يتولى الحكم منذ 2000.وقال مسؤول في وزارة الخارجية الامريكية ان المسؤولين الثلاثة اجروا ‘نقاشات بناءة’ وان ‘الخطوة التالية ستكون اجتماعا في الايام القليلة القادمة بين الموفد الخاص الابراهيمي ومسؤولين كبار من الولايات المتحدة وروسيا لمناقشة تفاصيل المضي قدما بهذا الجهد’. واعرب مسؤولون امريكيون عن املهم في ان يكون قبول لافروف دعوة الابراهيمي لاجراء المحادثات مؤشرا على رغبة جديدة لدى موسكو، الحليف القوي لدمشق، في بحث سبل زيادة الضغط على الاسد للاستقالة. وقال الابراهيمي للصحافيين فيما بعد ان الثلاثة اتفقوا على وضع عملية سلام على اساس اتفاقية جنيف التي تم التوصل اليها برعاية الموفد الدولي والعربي السابق كوفي عنان. وكانت موسكو وقعت على الخطة المؤلفة من ست نقاط ووضعها عنان لكنها تراجعت فيما بعد امام تحرك الامم المتحدة لفرض عقوبات في حال رفضت سورية تنفيذ الخطة. وتعهد الابراهيمي ‘مواصلة بحث المسألة مع دول اخرى موجودة في جنيف، وايضا مع كافة الدول التي كما قلت لديها مصالح او نفوذ في سورية.. لم نتخذ اي قرارات لافتة’. واضاف ‘لكن اعتقد اننا اتفقنا على ان الوضع سيء واتفقنا على انه علينا مواصلة العمل سويا لنعرف كيف يمكننا التوصل لسبل جديدة للسيطرة على هذه المشكلة ونأمل البدء في حلها’. وقالت كلينتون للصحافيين قبيل المحادثات ‘بذلنا جهودا كبيرة للعمل مع روسيا بهدف وقف اراقة الدماء في سورية والبدء بانتقال سياسي نحو مستقبل سوري لفترة ما بعد الاسد’. واضافت ‘ندعم بشدة ما يسعى الاخضر الابراهيمي للقيام به.. الاحداث على الارض تتسارع ونرى ذلك في طرق مختلفة عدة’. وعقدت المحادثات الثلاثية على هامش اجتماع لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا. وجاء الاجتماع وسط مخاوف متزايدة من ان نظام الاسد قد يكون يستعد لاستخدام اسلحة كيميائية في معاركه ضد مسلحي المعارضة. وجددت كلينتون الاربعاء تعهد واشنطن ايجاد السبل لتقديم دعم جديد للمعارضة السورية التي انضوت تحت هيئة جديدة هي ‘الائتلاف الوطني السوري’. وحتى الان قامت واشنطن بتزويد مسلحي المعارضة بمساعدات انسانية لكنها رفضت مدهم بالسلاح خشية تدفق الاسلحة على منطقة مشتعلة اساسا وحيث تنشط مجموعات معادية للولايات المتحدة. كما حذرت كلينتون دمشق مجددا من ان اي استخدام للسلاح الكيمائي ضد مقاتلي المعارضة المسلحة خط احمر لا ينبغي تجاوزه. وقالت للصحافيين بعد اجتماع للحلف الاطلسي ‘مخاوفنا ان يلجأ نظام الاسد الذي يزداد يأسا الى الاسلحة الكيميائية او ربما يفقد السيطرة عليها لصالح احدى المجموعات الكثيرة التي تنشط داخل سورية حاليا’. غير انها حثت نظام الاسد على ‘اتخاذ قرار المشاركة في عملية انتقال سياسي لانهاء العنف ضد شعبه’. وجاءت محادثات دبلن قبيل اجتماع مهم ‘لاصدقاء الشعب السوري’ في مراكش الاسبوع المقبل تحضره كلينتون. ومن المرجح ان تقوم الولايات المتحدة بخطوة نحو الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري في الاجتماع بعد فرنسا التي اصبحت الشهر الماضي اول دولة غربية تعترف به.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية