كرزاي: الهجوم على رئيس الاستخبارات الافغاني تم التخطيط له في اسلام اباد

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: صرح الرئيس الأفغاني حامد كرزاي السبت بأن الهجوم الذي تعرض له الأسبوع الماضي رئيس جهاز الاستخبارات الأفغاني تم التخطيط له في باكستان. وقال كرزاي انه سيجري اتصالا بالسلطات الباكستانية من اجل الحصول على مزيد من المعلومات في هذا الصدد. كان اسد الله خالد رئيس الاستخبارات الأفغانية أصيب في هجوم وقع الخميس في دار ضيافة في العاصمة الأفغانية كابول بعد لقائه بشخص يعتقد انه انتحاري إنتحل صفة مفاوض من طالبان. وأضاف كرزاي في مؤتمر صحافي بقصر الرئاسة ‘سنطالب بمزيد من الإيضاحات من باكستان لأننا نعرف أن هذا الرجل الذي حضر باسم الضيف للقاء اسد الله خالد،قدم من باكستان’. وقال: ‘نعرف هذا يقينا- هذا أمر واضح .. وبالتالي، فاننا سنطلب ايضاحات’. كان الانتحاري اخفى المتفجرات بين فخذيه، حسبما جاء في بيان اصدرته الحكومة في وقت متاخر ليلة أمس الجمعة مضيفا ان خالد يتعافي من الاصابة. وأصر كرزاي أيضا على أن السعي للسلام والمصالحة مع متمردي طالبان، التي اطلقها في عام 2012 ستتواصل رغم العديد من الهجمات التي تستهدف كبار المسؤولين الأفغان. واستطرد ‘سيستمر حوارنا مع باكستان. تواصلنا مع باكستان سيستمر، وستستمر في نفس الوقت عملية السلام التي ننفذها.. وفي نفس الوقت سنطلب بحزم وبوضوح إيضاحات من باكستان’. ولم يتسن الوصول إلى مسئولين بالخارجية الباكستانية للحصول على تعليق حول ادعاءات كرزاي. وأقر كرزاي بوجود فشل أمني في ذلك الهجوم، غير أنه قال إن خالد نفسه أمر الحراس بعدم تفتيش المهاجم بسبب الثقافة الأفغانية التي تنادي باحترام الضيوف. وأضاف ‘الحقيقة هي أن مثل ذلك الهجوم المعقد وإخفاء قنبلة في جسم شخص هو أمر ليس من عمل طالبان.. إنه أمر احترافي للغاية وعمل منسق ولا تستطيع طالبان فعله.. هناك أياد ماهرة متورطة فيه’. وفي هجوم مماثل وقع في أيلول/سبتمبر 2011، قام مفاوض يقال إنه منتمي إلى طالبان بإخفاء المتفجرات في عمامته وقتل الرئيس الأفغاني الأسبق برهان الدين رباني، الذي كان رئيسا آنذاك لمجلس السلام العالي الذي يسعى لدي المتمردين لتحقسق السلام في افغانستان . وكانت باكستان أدانت الهجوم الذي تعرض له خالد أمس الجمعة قائلة إنها ملتزمة بالسلام والاستقرار في أفغانستان وأن الدولتين تواجهان ‘تهديدا إرهابيا مشتركا’. وقال متحدث باسم الخارجية الباكستانية ‘سوف نواصل العمل عن كثب مع أفغانستان للقضاء على هذا الوباء’. الى ذلك تعقد افغانستان وباكستان قمة الثلاثاء والاربعاء في انقرة تحت اشراف تركيا في محاولة لتجاوز خلافاتهما، في لقاء يعقد في ظل هجوم ادى الى اصابة مسؤول افغاني ما ادى الى تاجيج التوتر في العلاقات بين البلدين كما افاد مصدر تركي.واستهدف رئيس الاستخبارات الافغانية اسد الله خالد الرجل الاساسي في النظام والعدو اللدود لطالبان، الخميس بهجوم انتحاري تبناه المتمردون الاسلاميون. وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي السبت ان الانتحاري جاء من باكستان. وسيجري كرزاي ونظيراه الباكستاني آصف علي زرداري والتركي عبد الله غول محادثات حول ‘سبل تعزيز التعاون الثنائي بين باكستان وافغانستان وخصوصا على مستوى الامن’ كما اكد دبلوماسي تركي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس. وهذا اللقاء سيكون السابع من نوعه منذ ان وضعت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي عام 2007 الية منتظمة للمشاورات بهدف تشجيع الدولتين على تجاوز خلافاتهما. وكابول مثل الولايات المتحدة، تعتبر ان اسلام اباد لم تبذل جهودا كافية ضد مقاتلي طالبان والقاعدة الذين لجأوا الى المناطق القبلية الباكستانية وياتون بانتظام لشن هجمات ضد القوات الافغانية والامريكية وقوات الاطلسي في افغانستان. واخر قمة ثلاثية في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 في اسطنبول عقدت ايضا على خلفية هجوم ادى الى توتر اضافي في العلاقات بين اسلام اباد وكابول. ففي تشرين الاول/اكتوبر 2011، قتل برهان الدين رباني الرئيس الافغاني السابق المكلف من قبل الحكومة التفاوض حول السلام مع طالبان، في منزله في هجوم نفذه زائر له. وبحسب السلطات الافغانية فان هذا الهجوم نفذه انتحاري باكستاني ودبر في باكستان. وتتهم كابول بانتظام اسلام اباد بدعم متمردي طالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية