احتفاليّة منتدى مدوّنة الموسيقى التّونسيّة في جزئها الثّاني بعد عدنان الشّوّاشي…عازف العود الفنّان رضا الشّـمـك

حجم الخط
0

تونـس / المهديّة ـ القدس العربي ـ مـن: ناجي محمّد العجمـي: واكبت ‘ القدس العربيّ’ آخر الأسبوع المنقضي فعاليّات التّظاهرة الثّقافيّة الجهويّة لـ’منتدى مدوّنة الموسيقى التّونسيّة ‘ في جزئها الثّاني بعد احتفاليّة الفنّان’ عدنان الشّواشي ‘ التي كنّا نشرنا عنها في أولى تجربة على النّطاق الوطني كانت نظّمتها المندوبيّة الجهويّة للثّقافة بالمهديّة تواصلا مع مشروعها الذي تزامن انطلاقه مع اليوم العالميّ للموسيقى . ويندرج المشروع في إطار تعميق البحث حول الموسيقيّ التّونسيّة ورصد مراحلها التّاريخيّة وأعلامها بصفة دوريّة كل ثلاثيّة في سعي جادّ نحو التّأسيس لثقافة الأجيال النّاشئة وتعريفها بالرّصيد الذي يتمّ إحياؤه لأعلام مغمورين غـمرهم النّسيان أو التّناسي، لتنطلق الأمسية كالعادة في أحد نزل الضّاحية ولتهتمّ بالفنّان ‘ رضا الشّمك ‘ أصيل مدينة الشّابّة من محافظة المهديّة وهو الأستاذ الجامعيّ في علوم الموسيقى وعازف العود والمؤلّف والملحّن وذي التجربة الثّريّة في مجال الأغنية الملتزمة تناول فيها أشعار كلّ من أبي القاسم الشّابّي ومحمود درويش و نزار قبّاني و’طاغور’، مع أعمال خصّ بها الأوركسترا السيمفوني التّونسيّ في قوالب كلاسيكيّة غربيّة مع ما أسهم به في الإنتاج الموسيقيّ التّصويريّ لأكثر من عمل دراميّ وسينمائي خاصّة للأفلام التّونسيّة الثّلاثة ‘ الرّديّف4 ‘ و’ عرائس الطّين’ و ‘ اللّمبـارة ‘، وليعتلي مسرح مهرجان قرطاج الدّولي في دوراته الثّلاث الأخيرة ، بيد أنّ جمهور محافظة المهديّة لا يعرف عن قرب هذا الفنّان المغمور الذي ألّف ولحّن لأكثر من مطرب و مطربة نتيجة القمع الفكريّ المسلّط على أبناء الشّعب وحرمانهم من تذوّق فنّ ملتزم بديل وكذا حرمان هؤلاء الفنّانين من العبور بكلماتهم الهادفة المنادية للحرّية والكرامة وبقطع دابر الفاسدين والنّاقدة لوضع عربيّ مهين شاهد على مذابح الأشقّاء في غزّة الذّبيحة وفلسطين الجريحة وفي شعوب تريد تقرير مصيرها بنفسها دونما وصاية.*اختتام التّظاهرة بأغنية ‘ في حيّنا ديــك ‘:تضمّن برنامج المدوّنة عديد المداخلات عزفا وغناء لفرقة المعهد الجهويّ للموسيقى بالمهديّة من الرّصيد الخاصّ بالفنّان رضا الشّمك المحتفى به مثل أغاني: ‘ تكبر ‘ للشّاعر محمود درويش و ‘ دعاء’ للشّاعر طاغور و ‘ ارداة الحيااة ‘ لأبي القاسم الشّابّي وهي من تلحينه مع ما ألّف ولحّن ليتخلّل الحفل شهادات كلّ من الأساتذة : الحبيب المبروك ومداخلة الدّكتور : نوفل بنعيسى حول [رضا الشّمـك المبدع المتمرّد] أشار فيها إلى مسيرة هذا الفنّان المتأبّط عوده العربيّ والنّازفة جراحه ألحانا على وقع أوتار الفجيعة والحبّ والحريّة ، ليكون للجمهور الحاضر روعة الاستماع إلى أغنية ‘ في حيّنا ديك ‘ للشّاعر نزار قبّاني ، وما تخلّل الكلمة من وهج نفس ثائرة لا تعترف بالخنوع في أجمل تماهيها مع تجريحات لآلة العود وآهاته بأنامل تشير عند العزف بعلامة النّصر للآتي من الماضي والحاضر كتراث يزفّ بشائر الفرحة و الأمـل برغم الألم الذي يعتصر الذّاكرة لتكون إرادة الحياة ، عسى أن ينجلي اللّيل ويشعّ النّور على كلّ المستضعفين في ربوع الوطن الواحد وفي تونس التي شهدت أرقى وأروع ثورة بدأ ارتداداتها من خلال تجاذبات سياسيّة خسيسة ، لتعود للشّارع التّونسيّ عبارة ‘ديكاج’ التي هزّت كراسي’ الدّيكة ‘ العرب، في انتظار أن تكون الحلقة الثّالثة لمنتدى المدوّنة الموسيقيّة مع الفنّان’ محمّد بحر’ المقيم في باريس وصاحب رائعة ‘ ديكاج ‘ التي انفردت’ القدس العربي’ بنشرها كجديد له أيّام الثّورة الشّعبيّة التّونسيّة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية