برلسكوني غير قلق من ارتفاع الدين العام الإيطالي ويلوم ألمانيا

حجم الخط
0

روما – د ب أ: قال رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني امس الثلاثاء إنه لايبالي بخطر ارتفاع مؤشرات الدين العام في بلاده، منذ إعلان عودته إلى الحياة السياسية الأسبوع الماضي كمرشح المحافظين الرئيسي في انتخابات العام المقبل. واتهم برلسكوني خليفته مونتي بعدم الوقوف في وجه ألمانيا. وتتجه إيطاليا للانتخابات في شباط/فبراير أو آذار/مارس المقبلين، أي قبل شهر أو شهرين من الموعد الأصلي المقرر لها. وفي ظل تراجع برلسكوني عن تعهده في تشرين أول/أكتوبر بالبعد عن الساحة السياسية، استعاد هذا السياسي المثير للجدل (76 عاما) الأسبوع الماضي قيادة المحافظين في إيطاليا ويسعى ليصبح رئيسا للوزراء للمرة الرابعة. وفي حين أن أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى أن برلسكوني قد لا يفوز في الانتخابات، إلا أن هذا التطور أدى إلى اضطراب الأسواق. وأثرت تلك التطورات سلبا على الأسواق حيث بلغ فارق العائد بين السندات الإيطالية والألمانية العشرية – ما يطلق عليه هامش المخاطرة – لمس الثلاثاء نحو 3.6 نقطة مئوية بزيادة عن نسبة أمس الاول التي بلغت 3.5 بالمئة . وكانت قبل أسبوع أقل بنصف درجة مئوية. وقال برلسكوني لإحدى قنواته التلفزيونية ‘هامش المخاطرة خدعة واختراع حاولوا من خلاله التخلص من أغلبية انتخبها الإيطاليون كانت تحكم البلاد. لم نسمع بهذا المصطلح من قبل، كان يتم التحدث عنه فقط خلال العام الماضي، ومن يهتم؟’. وفي بروكسل أشار متحدث باسم المفوضية الأوروبية إلى أن مستويات المخاطرة المرتفعة جعلت من الصعب أكثر على الشركات الإيطالية التنافس مع الشركات الألمانية بسبب الفرق في تكاليف اقتراض بلدانهم. وقال سايمون أوكونور ‘إنها مشكلة لهذه الشركات، وبالتالي، لعمل منطقة اليورو والسوق الداخلية’. وكان برلسكوني، قطب الإعلام الذي تحول إلى السياسة، قد استقال في تشرين ثاني/نوفمبر عام 2011 رغم عدم خسارته تصويت بسحب الثقة في البرلمان في ذروة الأزمة المالية التي شهدت ارتفاع هامش المخاطرة إلى نحو ست نقاط مئوية، وهو مستوى كان سيؤدي – في حال بقاءه – إلى عدم قدرة إيطاليا على سداد الديون. وتقبل برلسكوني إفساح الطريق لماريو مونتي وهو خبير اقتصادي غير حزبي حكمت حكومته التكنوقراط غير المنتخبة لمدة 13 شهرا، بدعم أيضا من أحزاب الوسط ويسار الوسط. وقال برلسكوني إن مونتي ‘يتبع سياسات تمليها ألمانيا’ مشيرا إلى إجراءات التقشف التي خفضت عجز البلاد ما أدى إلى الإشادة به في برلين وأماكن أخرى في أوروبا ولكنها عمقت الركود الاقتصادي وأججت الاستياء داخل البلاد. وأضاف: ‘كل المؤشرات الاقتصادية قد ازدادت سوءا’. ووفقا لجماعة ضغط رجال الأعمال في إيطاليا (كونفيندستريا) فإن الركود في البلاد – الأطول بالفعل في تاريخ البلاد في فترة ما بعد الحرب – من المتوقع الآن أن ينتهي في الربع الأخير من عام 2013، أي بعد ستة أشهر مما كان متوقعا سابقا. وكان من المتوقع أن يتقلص الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بنسبة 2.1 في المئة وبنسبة 1.1 في المئة في عام 2013، مما يعني العودة إلى النمو بنسبة 60.6 في المئة في عام 2014. وفي أيلول/سبتمبر، توقعت الحكومة انكماشا مبدئيا بنسبة 0.2 في المئة لعام 2013 ونموا بنسبة 1.1 في المئة لعام 2014. وقال مونتي في تصريحات للتلفزيون الرسمي (ار ايه آي) إن المتعاملين في الأسواق المالية ‘لا يترددون عادة’ ولكنه أضاف انه ‘ لم يؤمن بالمؤامرات المبهمة’ ضد إيطاليا. كما شدد على أن إجراءات التقشف التي تؤدي إلى الركود كانت الطريق الوحيد لتجنب الإفلاس. وأضاف ‘كنت سأسعد لو أخبرني شخص ما كيفية إنقاذ إيطاليا ماليا من مصير اليونان وجعلها (أيضا) تنمو سريعا. كان الأمر سيكون لطيفا لوكان قد تم التوصل الى تلك الوصفة قبل أعوام قليلة’. وفي معرض رده على تصريحات برلسكوني الأخيرة، حذر وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله برلسكوني من مهاجمة برلين. وأضاف ‘هناك أمر واحد لن نقبله – أن تصبح ألمانيا موضوعا لحملة شعبية. فلا ألمانيا ولا أوروبا كانا السبب في مشاكل إيطاليا الحالية’. وقال وزير المساعدات التنموية أندريا ريكاردي في برنامج إذاعي ‘دعونا لا نقع في فخ الخطاب المناهض لألمانيا لأن العلاقة بين إيطاليا وألمانيا علاقة رئيسية والألمان، جنبا إلى جنب مع الفرنسيين، شركاؤنا الرئيسيون: يجب أن لا ننسى هذا’. وأكد برلسكوني انه يفكر في تغيير اسم حزبه من شعب الحرية إلى فورزا إيطاليا (امضي إيطاليا) وهو شعار مستعار من مدرجات كرة القدم واستخدمه أول مرة عندما دخل مجال السياسة عام 1994 . كما أكد أنه يسعى لتجديد التحالف مع الرابطة الشمالية ، المتشككين في اوروبا، وهي حركة ضد مونتي وشريك سابق في الائتلاف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية