مباحثات مغربية فرنسية على مستوى رئاسة الوزراء لبحث قضايا الهجرة والاقتصاد والتعاون المشترك

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: تبدأ اليوم الخميس بالعاصمة المغربية الرباط المباحثات الرسمية المغربية الفرنسية على مستوى رئيس الحكومة، وهي المباحثات الاولى من نوعها منذ تولي عبد الاله بن كيران زعيم حزب العدالة والتنمية ذات المرجعية الاسلامية رئاسة الحكومة المغربية في كانون الاول (ديسمبر) 2011 وانتخاب الاشتراكي فرانسوا هولند رئيسا لفرنسا في ايار (مايو) الماضي وتكليف جان مارك ايرولت بتشكيل الحكومة.وقالت مصادر رسمية مغربية ان رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران يلتقي بالوزير الأول الفرنسي جان مارك ايرولت الذي وصل امس الاربعاء للدار البيضاء، اليوم الخميس في إطار زيارة رسمية، حيث سيرأس المسؤولان الدورة الحادية عشرة للاجتماع الرفيع المستوى. وتعد هذه المرة الأولى التي ينتقل فيها ايرولت إلى الضفة الجنوبية للمتوسط، منذ تنصيب حكومته. ومن المنتظر أن يبحث البلدان خلال اجتماعهما الرفيع المستوى سبل تعزيز شراكتهما المبنية على أساس خطوط إنتاج مشتركة النفع وفقا لمقاربة تكرس الربح للجانبين بنفس المقدار.واستبعدت اوساط سياسية ان يبحث بن كيران وايرولت قضايا سياسية التي ستترك لكل من العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولند اثناء زيارة هذا الاخير للمغرب في كانون الثاني (يناير) القادم. ويعد اللقاء الفرنسي المغربي الاجتماع الحكومي الـ11 رفيع المستوى بين البلدين ‘لبحث الشراكة المميزة القائمة بين فرنسا بالمغرب ورسم آفاق جديدة للتعاون المستقبلي’. وقال شارل فريز سفير باريس إلى الرباط إن العلاقات بين الرباط وباريس ‘لم تتأثر بصعود حزب العدالة والتنمية للحكومة، خلافا للتخوفات التي كانت قد عبرت عنها بعض الأوساط الفرنسية’.وأضاف أن ‘الأشهر الستة الماضية، منذ توليه منصبه في الرباط، عرفت زخما كبيرا في العلاقات بين البلدين، بداية بزيارة الملك محمد السادس لفرنسا نهاية ايار (مايو) الماضي، واستقبال الرئيس الفرنسي لرئيس الحكومة المغربية في مالطا في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي، وزيارة خمسة وزراء فرنسيين للمغرب خلال هذه الفترة’.وتابع في تصريحات نشرت بالرباط ‘ قال بن كيران في وقت سابق من هذا العام نحن سعداء جدا لرؤية استمرار شراكة خاصة بين البلدين تؤكدها بالشكل الملموس وعلى أكبر المستويات سلسلة المشاريع التي تجمع البلدين’.وقال فريز ‘إن انتصار الإسلاميين ساهم بطريقة أو بأخرى في تحقيق الاستقرار في البلاد، لأنه كانت هناك حاجة ماسة من قبل الشباب المغربي إلى التغيير’. وقال ‘كانت هناك رغبة في إعطاء هذا الحزب فرصة لممارسة المسؤولية الحكومية، والتغلب على التحديات من خلال التركيز على مبدأ الحكامة’.ومن المنتظر أن تتميز إقامة الوزير الفرنسي بالمغرب بتدشين ‘ترامواي الدار البيضاء’ الذي يمثل سابقه بالرباط – سلا ثمرة للشراكة الفرنسية ـ المغربية والذي تم إحداثه بغرض التخفيف من الاحتقان المروري لحاضرة المغرب الاقتصادية.وبالإضافة للجانب الاقتصادي، يستعد الجانبان على المستوى الإنساني إلى اعتماد مقاربة جديدة في مجال الهجرة تتمحور حول ترشيد منح التأشيرة لفائدة فئات معينة من الراغبين في الحصول عليها (موظفون رجال أعمال صحافيون) الذين يعتبرون الفاعلين الأساسيين في مجال تيسير وإغناء العلاقات الثنائية وأيضا التخفيف من المساطر المعتمدة بالنسبة للفئات الأخرى.كما تستعد الرباط وباريس لفتح صفحة جديدة في التعاون الثنائي في مجال التكوين والتعليم حيث سيعكف الجانبان على إرساء شراكة جامعية ستمهد الطريق لدورات تعليمية بغرض الحصول على شهادات أكاديمية فرنسية تمنح مباشرة بالمغرب في فروع الطب والهندسة المعمارية والتجارة على وجه الخصوص.وقرر وفد يضم رجال الأعمال الفرنسيين المشاركة في الاجتماع الفرنسي المغربي ‘الرفيع المستوى’ وأبرزت الشبكة الدولية لأرباب العمل الفرنسيين (ميديف)، أن المستثمرين الفرنسيين قرروا المشاركة في اللقاء المشار إليه من أجل استكشاف فرص استثمارية جديدة بالمغرب من أجل تفعيل ‘شراكة مميزة’ بين المغرب وفرنسا.ومن المتوقع أن تعقد الشبكة الدولية لأرباب العمل الفرنسيين ونظيرها الاتحاد العام لمقاولات المغرب في إطار نادي أرباب المقاولات الفرنسية المغربية بالدار البيضاء ‘اجتماعا استثنائيا من مستوى عال’ مع كل من رئيس الحكومة المغربية عبد الاله ابن كيران، والوزير الأول الفرنسي جون مارك أيرو، فضلا عن عدد من وزراء الحكومتين حول موضوع ‘المغرب – فرنسا: شراكة مميزة لخدمة تنافسية مشتركة’.ويعد من أبرز الشركات الفرنسية التي ستحل بالمغرب لبحث فرص الاستثمار به كل من مجموعة (ألستروم) للصناعة السككية وشركة (رينو) للسيارات وشركة الطيران (إيرباص) وشركة الطيران الدفاعي والفضائي الاوروبية (أو. آ. دي. إس) و(تاليس) لمكونات الطيران وشركتي (آكور) و(كلوب ميديتيراني) المتخصصتين في مجال الفندقة والمجموعتين البنكيتين (بي. إن. بي. باريبا) و(الشركة العامة). بالإضافة إلى عدد من المقاولات كمجموعة (أو. دي. إف) للطاقات الجديدة ومجموعة (جي. دي. إف. سويز) بالنسبة لقطاع الطاقة وشركة (لوسيور) العاملة في مجال الصناعات الغذائية ثم شركات (أورانج) للاتصالات و(أليانس) للتأمين و(إر. أ. تي. بي) للنقل العمومي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية