صحف عبريةلجنة تيركل، التي عنيت بالاسطول الى غزة، قضت بشكل قاطع بان من اتخذ العنف الشديد هم المشاركون في الاسطول، وليس جنود الجيش الاسرائيلي. وكانت النائبة حنين الزعبي بينهم. وفي فيلم نشر على الانترنت ثبت بما لا يرتقي اليه الشك بانها كانت على علم بان غاية الاسطول عنيفة. وقد التقطت الصور للزعبي قرب أفراد كانوا يحملون في أيديهم سلاحا، موجه ضد جنود الجيش الاسرائيلي. واضافة الى ذلك، قبل بضعة ايام من الوصول الى غزة ادعت بان ‘ليس في وسعنا التصرف بقوة ولن نتصرف بقوة’. الواقع، ولا سيما الصور، تثبت خلاف ذلك. النائبة الزعبي، وهكذا ايضا بعض النواب العرب الاخرين، ينشغلون بالعنف بدلا من الاهتمام الحقيقي بالجمهور العربي في اسرائيل.ان استبعاد قائمة أو مرشح للكنيست هو وضع متطرف، ولا سيما في الايام التي تفحص فيها اسرائيل من حيث طابعها الديمقراطي. محزن جدا أننا نقف أمام وضع كهذا، ولكن يخيل ان لا مفر من ذلك. يجب أن يتقرر خطط احمر. يجب ان نستخدم حق الدفاع عن النفس في وجه جهات معادية. واولئك الذين ينظرون الى اسرائيل بعيون غربية ليبرالية، يجدون صعوبة في أن يفهموا خطوات من هذا النوع.ثمة من يسعى الى ان يعد لاسرائيل صورة فاشية، ولكن هؤلاء واولئك ايضا يفوتون الحقائق التالية التي لا يمكن بدونها الزعبي شاركت في اسطول عنيف الى غزة وحرضت غير مرة على العنف ضد اسرائيل وضد سكانها. وهذا ناهيك عن التأييد لمنظمات الارهاب. هكذا مثلا في 16 اذار 2010 أعلنت حماس عن ‘يوم الغضب’. والى جانب أحداث العنف في القدس أعلنت الزعبي بانه يجب الشروع في انتفاضة ثالثة. المادة 7/أ من القانون الاساس للكنيست تقضي بصراحة بأن مرشحا او قائمة مرشحين لن تشارك في الانتخابات للكنيست اذا كانوا يرفضون وجود اسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، يحرضون على العنصرية أو يؤيدون الكفاح المسلح لدولة معادية أو منظمة ارهاب ضد الدولة. وحسب هذه المواد والبراهين المصورة فقد اجتازت الزعبي روبيكون الافعال. هذا هو الوقت لوضع حد لها ولامثالها. في الماضي، بالضبط على أساس هذا القانون، استبعدت لجنة الانتخابات المركزية النائب عزمي بشارة من التنافس في الانتخابات للكنيست. ولكن قضاة محكمة العدل العليا نقضوا القرار إذ قضوا ‘لم نقتنع بانه توجد أمامنا أدلة مقنعة واضحة ولا لبس فيها بان النائب بشارة أيد الكفاح المسلح ضد دولة اسرائيل’. وبشارة، لمن لا يتذكر ، فر من البلاد بعد حرب لبنان الثانية، بعد الاشتباه به بالتجسس لمنظمة حزب الله. كما أن بشارة هو معلم وسيد الزعبي.بعد ان تستبعده لجنة الانتخابات في أغلب الظن، سترفع الزعبي التماسا الى محكمة العدل العليا. وسيتعين على حضرة القضاة هذه المرة أن يأخذوا بالحسبان بانه توجد ادلة متماسكة ضدها، الامر الذي لم يكن ضد بشارة. وحذار أن ننسى: قائمة كاخ استبعدت عن التنافس في الانتخابات للكنيست الـ 12 لانها تجاوزت الخطوط الحمراء.هذه المرة يعد هذا تحديدا لخطوط حمراء موازية. للديمقراطية حق في الدفاع عن نفسها ايضا، وربما اساسا في البرلمان. يحتمل أن يكون النائب اوفير اكونيس، الذي عمل دون هوادة على استبعاد الزعبي بعد أن تعهد بذلك في الماضي، قد اتخذ هذه المرة خطوته الهامة في ذلك. ما كان لن يكون.ايلي حزان اسرائيل اليوم 12/12/2012