سألني أحد الأصدقاء، لماذا تصر الفنانة الامريكية العالمية الجميلة أنجلينا جولي مبعوثة الامم المتحدة للشؤون الانسانية على ارتداء ثوبها الأسود، كلما زارت الأردن؟ فقلت له دون تفكير ببساطة، لأنه يوم أسود الذي قابلت فيه مسؤولينا لكثرة ما يتوسلون ويتسوّلون على ظهر هذا الشعب العفيف.ما إن جلست المسكينة أنجلينا جولي على الكنبة المقابلة للرئيس النسور حتى بدأ دولته يشكو لها الظرف الاقتصادي الصعب الذي يمر به الأردن، وشرح لها قلة الموارد، وشحّ المساعدات، وضعف الناتج القومي، وانقطاع الغاز المصري ومشاكل رفع الدعم، وتصاعد الاحتجاجات. وشرح لها عن خسائر شركة الكهرباء، وإفلاس المؤسسات الحكومية، وتعثر المشاريع الإقتصادية، وأطلعها على خطط الحكومة في ترشيد الإستهلاك، وسير دمج الهيئات المستقلة، وفوائد الصوت الواحد، ورفع رسوم التعدين، ومراجعة قانون التقاعد، ثم أخرج لها من جيبة لمبة توفير طاقة شارحاً لها أن الحكومة استوردت المباتب توفير وتبيعها للمواطن بسعر تفضيلي، كما عرض عليها أن تشترك ابسكن كريمب وحلّفها ابروح ميّتينها’، أن تعده بشراء سكن التجبر عن الحكومةب قليلاً، واعداً إياها بتقسيط ثمن الشقة على سنوات طويلة وبدون اكفلاء’، ثم أخرج لها ورقة امجلتنةب ومكسرة عليها ترويسة صندوق النقد الدولي تثبت مديونية الدولة، ثم صمت قليلاً وتطرق إلى موازنة 2013 والعجز الحاصل ببنودها، عندها ارتجفت شفتاه ورغرغت عيناه بالدموع.. الأمر الذي دعا أنجلينا جولي أن تنظر بدهشة إلى مرافقها متسائلة :هل نحن في الزعتري؟ فأجاب المرافق موشوشاً: لا يا سيدتي نحن في دار رئاسة الوزراء الأردنية.ثم عادت وسألت دولة عبد الله النسور: (مين فيكو اللاجئ بالزبط االحكومة ولا اسكان الزعتريب!؟).. فانفلت الرجل بالبكاء وخبأ رأسه بـب كمَُّ جاكيتهب ولم يجبها..عندها فتحت أنجلينا حقيبتها، وأخرجت ورقة نقدية.. ووضعتها اتحت الفرشةب وغادرت من حيث أتت! وهي لا تعرف من اللاجىء ومن المغيث في هذا الوطن. ويسألونك عن ثوبها: االأسودب واضح لأنه حالنا: بيحدّ عليه الكافر!بسام عصفور[email protected]