طنجة من مصعب السوسي: بعد ثلاثة أسابيع على جولتها في شمال المغرب والتي شملت مدينتي تطوان وطنجة على التوالي، لم تتوقف بعد الأصداء الطيبة للسهرة الفنية المتميزة التي أحيتها الفنانة الإسبانية سينسي فالان.جاءت فقرات حفل الفنانة القادمة من ألميرية بالأندلس متنوعة ما بين أشعار فرناندو كارثيا لوركا وخوان غويتيسولو وخوصي أنخيل بالينثي. وكانت أقوى لحظاته هي تلك التي أدت فيها المطربة الإسبانية باقتدار الموشح الأندلسي: ‘لما بدا يتثنى’، حيث وقف الجمهور لها مصفقا بحرارة. ولم تقف اللغة مانعا بين سينسي وجمهورها، حيث أعادت الكرة ثانية مع النوبة الأندلسية بأغنية. ‘لحبيبي ارسل سلام’. أردفتها بأغنية بالدارجة المغربية من كلمات عثمان اليازمي تحت عنوان: ‘جا ومشى’. كما أن مفاجئات سينسي فالان لم تتوقف عند هذا الحد، حيث غنت إحدى قصائد خوان غويتيسولو التي تروي يومياته في مدينة مراكش، ومن بين الأشعار الإسبانية قامت سينسي بأداء الأغنية الشعبية المغربية الشهيرة: ‘آ جرادة مالحة’ التي يحفظها الكبير قبل الصغير على أنغام الفلامنكو الإسباني في طابق فني رفيع زاد من حرارة تصفيق الجمهور الذي شاركها الغناء، والذي كانت سينسي تشكره عند نهاية كل أغنية على تفاعله والإعجاب الكبير الذي أظهره تجاوبا مع عزف الموسيقار الأرجنتيني المرموق شوشي دوري وثلاثي ألميرية المكون من: فرانسيس هرنانديز وخوان خوصي سيمون غودوي ورفاييل مولينا هيريرا، بالغناء تارة وبالتصفيق تارات أخرى. هذا الجمهور الذي ودع سينسي في ختام الحفل، بعد أن كان قد طلب منها المزيد من الأغاني، بموجة تصفيق حار إعجابا وتقديرا للعمل الفني الراقي، والذي اقترب كثيرا من ثقافة ووجدان الجمهور الذي حظر الحفل الذي أتى كمسك ختام لتظاهرات نظمها منتدى الفكر والثقافة والابداع تحت رئاسة الناقد والإذاعي القدير خليل الدامون، وبشراكة مع المركز الثقافي الفرنسي ومؤسسة سرفانتس.وبعد عودتها إلى إسبانيا، أجرت الفنانة مقابلة تلفزية على قناة Canal Sur إضافة إلى مجموعة من المقابلات الإذاعية. وقد تناولت الصحف الإسبانية بدورها الجولة المغربية للفنانة الإسبانية كصحيفة ‘صوت ألميرية’، والموقع الإخباري Elalmeria.es. كما نشرت مجلة ‘وحي القلم’، مجلة طلبة الإعلام بمدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، في عددها الثاني الصادر حديثا تغطية خاصة للسهرة التي أحيتها الفنانة بالمدينة، وفي تصريحات خاصة لوحي القلم أعربت سينسي عن عظيم إعجابها بالحس الفني والنقدي للجمهور المغربي، وبالأخص جمهور تطوان وطنجة، وأنها ومجموعتها الموسيقية أحيوا حفلا ناجحا بكل المقاييس.