كابول ـ من حميد شاليزي: أعلنت حركة طالبان أفغانستان المسؤولية عن تفجير انتحاري في كابول امس الاثنين استهدف شركة مقاولات امريكية وأسفر عن مقتل اثنين من المدنيين الافغان فيما يؤكد التحديات الامنية قبل انسحاب قوات حلف شمال الاطلسي. وقبل ساعات من هذا الهجوم قتل انفجار في شرق أفغانستان عشر فتيات أفغان تتراوح أعمارهن بين تسعة و11 عاما وهن يجمعن الاخشاب.وتشن طالبان وحلفاؤها هجمات كبيرة في كابول خلال الاعوام القليلة الماضية ضد أهداف غربية من بينها سفارات. والهجمات على شركات غربية نادرة.وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد في بيان ‘هاجم انتحاري في سيارة ملغومة شركة أمريكية مهمة تعمل في الامن.’ واضاف ‘الشركة كانت تخضع للمراقبة منذ فترة طويلة والان نجحنا’. وبعد أكثر من عقد من الحرب ضد القوات الغربية التي تتمتع بقوة نيران وتكنولوجيا متفوقة بقيت طالبان قوة محتملة قادرة على توجيه ضربات في قلب كابول. ويخشى كثير من الافغان من ان تسعى حركة طالبان التي أطاحت بها قوات أفغانية مدعومة من الولايات المتحدة في عام 2001 الى تولي السلطة مرة اخرى بعد مغادرة معظم القوات القتالية لحلف شمال الاطلسي البلاد بحلول نهاية عام 2014 . وهم يخشون ايضا من ان تندلع حرب اهلية اخرى. وتقول الحكومة الافغانية ان طالبان ليس لديها فرصة تذكر لتولي السلطة وان قوات الجيش والشرطة يمكنها السيطرة على البلاد بعد رحيل القوات الغربية. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية ان مدنيين أفغانيين قتلا في هجوم بكابول وان 15 شخصا اصيبوا بجروح بينهم أجنبيان. واقامت شركة كونتراك انترناشيونال التي يقع مقرها في فرجينيا والتي استهدفها الهجوم نظما لتخزين الوقود في قواعد عسكرية في افغانستان. وبعد الانفجار ركض رجال غربيون يمسكون بأسلحة خارج مجمع الشركة فيما هرعت سيارات اسعاف الى المكان. وتفقد جندي من حلف الاطلسي أجزاء من مبنى دمره الانفجار الذي أسفر عن حفرة كبيرة. وانهار جدار من الطوب. وقالت قوة المعاونة الامنية الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي (إيساف) ان الانفجار وقع قرب كامب فينيكس وهو قاعدة عسكرية امريكية يتدرب فيها الجنود الافغان. وقال اللفتنانت كولونيل ليس كارول وهو متحدث باسم ايساف ‘الهجوم لم يكن موجها فيما يبدو الى قوة المعاونة الامنية الدولية’. وقال قائد شرطة كابول الجنرال أيوب سالانجي ان المواد الناسفة زرعت في شاحنة صغيرة. ووسعت طالبان مدى هجماتها خارج معاقلها في جنوب وشرق افغانستان الى بعض المناطق في الشمال الذي كان يسوده سلام نسبي على مدى سنوات عديدة. ولم يعرف على الفور ما الذي قتل الفتيات اللاتي كن يجمعن الاخشاب. ولم يعرف على الفور سبب الانفجار الذي وقع في اقليم ننكرهار المضطرب في شرق البلاد. وربما كان قنبلة زرعها متمردون من طالبان أو لغما أرضيا من مخلفات الصراع المستمر منذ عدة عقود. وقال مسؤول في المنطقة ان الفتيات قتلن فيما يبدو برأس حربي لصاروخ انفجر عندما أخرجوه من الارض بدافع الفضول. وقال أحمد ضياء عبد الضي المتحدث باسم حاكم الاقليم ‘مع الاسف قتلت عشر فتيات وأصيبت فتاتان بجروح’. (رويترز)