الرباط ـ ‘القدس العربي’: حذرت جمعية حقوقية مغربية مستقلة من مخاطر ما يتعرض له المهاجرون الاجانب بالمغرب من تضييق خصوصا الذين يوجدون في وضعية غير نظامية.وقالت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمهاجر أن معاملة المهاجرين تتسم بالمعاملات القاسية والحاطة من الكرامة.وأشارت أن وضعية المهاجرين تزداد سوءا حين يتعلق الأمر بالنساء والقاصرين والأطفال غير المرافقين الذين يتعرضون لشتى أشكال الاستغلال والعنف الجنسي والاحتجاز والاغتصاب والعنف والتعذيب النفسي والجسدي من طرف شبكات التهريب والاتجار في الأشخاص وبعض المشغلين، في غياب الحماية القانونية والفعلية.وطالبت الجمعية الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها في حماية حقوق جميع العاملات والعمال المهاجرين، مهما كان وضعهم الإداري طبقا للاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وفتح تحقيق جدي في تصريحات العاملات الفلبينيات وحمايتهن ووضع حد لمعاناتهن وتقديم المتورطين في الجرائم المرتكبة في حقهن للعدالة.ومثل امس الناشط الحقوقي، منسق مجلس المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء، كمارا لاي، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، بتهمة حيازة بضاعة أجنبية بدون سند صحيح والاتجار في الخمور، بعد أن كان قد تم تمتيعه بالسراح المؤقت اثر اعتقاله يوم 20 تشرين الاول/ أكتوبر الماضي.واعتبرت أن اعتقال كمارا لاي ما هو إلا تهمة مفبركة بسبب نشاطه الحقوقي، قبل أن يتم اطلاق سراحه إثر حملات التعاطف والتضامن الواسعة التي حظي بها.وشددت الجمعية الراضي على ضرورة ملاءمة القانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب مع الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ودعت إلى وقف كل أشكال القمع والإهانات والحط من الكرامة التي يتعرض لها المهاجرون/ات الأفارقة جنوب الصحراء ووقف حملات الترحيل والإبعاد واحترام مقتضيات المادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب التي تؤكد عدم جواز إبعاد أي شخص لبلد يمكن أن يتعرض فيه لسوء المعاملة.من جهة اخرى دعت برلمانية مغربية أوروبا بكل مؤسساتها بفتح نقاش عميق حول موضوع المسلمين والإسلام بأوروبا انطلاقا من مقاربة موضوعية وانسجاما مع مبادئها الحقوقية، على اعتبار أن الأمر يتعلق بمواطنين أوروبيين.واعتبرت نزهة الوافي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب المغربي في تدخل امام خلية استماع عقدت بايطاليا حول حماية حقوق الأقليات المسلمة والمسيحية بأوروبا بمشاركة للخبير الإيطالي خالد علام والأب الإيطالي داليليو أن تعميق أوروبا النقاش حول الاسلام من شأنه أن يدفع أوروبا إلى مواكبتها للتطور المتسارع الذي يشهده الوجود الإسلامي بالقارة الأوروبية يستلزم إحداث تطور على المستوى الفكري والحضاري الأوروبي والإسلامي، على اعتبار أن النمو الديمغرافي يسائلنا جميعا بالنظر إلى أن 53 مليون و713 ألف و953، من بينهم 15مليونا و890 ألفا و428 مسلما أوروبي الأصل، حسب المرصد الألماني للإسـلام يسكنون في دول الاتحاد الأوروبي.وأشارت الوافي الى أن المدخل لمعالجة أي انحراف وتطرف بالدائرة الأوربية هو إعطاء المسلمين مكانتهم في الرقعة الديمقراطية، واعتبارهم مواطنين أوروبيين كباقي المنتمين للديانات الأخرى الموجودة قبلا، في إطار من التعاقد الصريح والضمني للتعايش.وأبرزت أن التعامل مع مسلمي أوربا بمنطق ديمقراطي من شأنه أن يقلص من انتهاك حق حرية المعتقد المعلن نظريا، والذي يتم إنكاره عمليا ودعت الوافي أوروبا إلى استثمار وضع ‘الشريك من أجل الديمقراطية’ مع المغرب على مستوى التعاون الثقافي، بالنظر إلى أنه يزخر بتعددية واعتدال وانفتاح تاريخي لاكتشاف المشترك بين المنطقتين.