صح النوم ياروس

حجم الخط
0

بعد خمسين ألف شهيد وتهجير أكثر من نصف مليون سوري في الخارج وحوالي مليونين ونصف المليون هجروا وهم داخل وطنهم السوري، وأكثر من مئة الف معتقل وارتكاب مجازر تقشعر لها الابدان قوامها الاذلال والايلام، وتدمير البنية التحتية والفوقية والوسطى من قبل النظام السوري وحليفه الاستراتيجي روسيا بوتين صحا الدب الروسي من نومه العميق بعدما أدرك بأن ارادات الشعوب لا ولن تهزم من قبل الطغاة، فما أعلن عنه بشكل واضح وصريح من قبل القيادة الروسية المنحنية أمام ما حققه الثوار وانتفاضتهم الباسلة في ربوع سورية من انجازات على الأرض سارع نائب وزيرالخارجية الروسي بعد تمهيدات أجراها الرئيس بوتين مع الأتراك قبل أسبوعين واعترافه المبطن بأن نظام بشار الأسد أصبح كابوسا ثقيلا لا يطاق ويجبان يكون الحل سريعا والترتيب لما بعد الاسد، فالاعتقاد الروسي صاحب الفيتو المشؤوم في مجلس الأمن الذي استعمله مرارا لانقاذ حليفه الاسد من أجل ضمان مواقع لهم في الموانئ السورية وتوريد الأسلحة الفتاكة لهذا النظام، والتي تقدر بمليارات الدولارات بالاضافة لتجارة الرقيق الروسي الى سورية مقابل استيراد المواد القطنية والصوفية والأحلام الوردية بانتصار حليفهم الاسدي ذهبت أدراج الرياح تحت ضربات الثوار في سورية وما سوقته وزارة الخارجية الروسية عبر وزيرها لافروف بأن هناك عصابات ارهابية وسلفيين منذ بدء الأزمة السورية من اجل ضمان بعض الاستحقاقات الدولية من قبل المجتمع الدولي لتعويض ما خسروه في الحرب الليبية وخروج الروس خالين الوفاض من المليارات الليبية التي وعدوا بها، كل هذا وما زال هناك مكر وخداع قد يخطط له الروس في حالة تداعي حليفهم المفاجئ، فالحركات المكوكية الروسية في العواصم العالمية وبالتحديد أمريكا والشرق الأوسط أيضا والتخطيط للاقتراب الحذر من المعارضة السورية بعد انجاز وفرض الائتلاف السوري رغم أنف القيادة الروسية التي لم تعترف به رسميا، رغم حصول هذا الائتلاف على اعتراف أكثر من 130 دولة من أصل 190 في المؤتمر الرابع لأصدقاء الشعب السوري الذي انعقد مطلع هذا الاسبوع، يسارع الروس للتخطيط لسحب جميع رعاياهم تحسبا للانتقام وفق مفهوم الجلاد الجبان، لكن بعد فوات الأوان!؟ لقد كبى الدب الروسي كثيرا وخبا قبله التنين الصيني وأعتى نظام شمولي طاغ بدأ يتداعى ولم يبق للبشرية سوى ثورة وانتفاضة أعرق شعب عرفه التاريخ الحديث ألا وهي ثورة الشعب السوري الأبي.عبد السلام فران[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية