عواصم ـ وكالات: تتجه بريطانيا لتعزيز وجودها العسكري في الخليج، ونشر قوات وطائرات هجومية في المنطقة، فيما وصف بأنه أهم تحرّك لجيشها منذ أفغانستان.وقالت صحيفة ‘الغارديان’ امس الاربعاء، إن رئيس الأركان البريطاني، الجنرال ديفيد ريتشاردز، ألمح إلى هذا التحرّك خلال محاضرة ألقاها في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (روسي) بلندن، المتخصّص بالدراسات الأمنية والدفاعية.وأضافت أن تصريحات الجنرال ريتشاردز جاءت في أعقاب طلب إدارة الرئيس باراك أوباما من الأوروبيين تحمّل المزيد من مسؤولية المصالح الأمنية في الخليج والشرق الأوسط وليس في قارتهم فقط، كما أنها تعكس أيضاً وجهة نظر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن مصالح بلاده تتمحور في ممالك وإمارات وسلطنات منطقة الخليج.ونسبت الصحيفة إلى الجنرال ريتشاردز قوله إنه ‘بالنظر إلى أهمية المنطقة، اتصور قيام كتيبتين أو أكثر من قواتنا بصياغة مستوى وثيق من العلاقات التكتيكية مع دول محددة في الخليج ومع الأردن، ما يسمح بتعاون أفضل مع قواتها’.وأضاف رئيس الأركان البريطاني ‘إذا ما دعت الحاجة لعلمية أخرى على غرار ليبيا، سنكون مستعدين ومن شأن ذلك أن يعزز إلى حد كبير قدرتنا على دعم الحلفاء لاحتواء التهديدات، كما أن وجودنا البحري في البحرين، وعناصر من سلاحنا الجوي في الإمارات وقطر، وتعزيز أدوارنا التقليدية في سلطنة عمان والكويت والسعودية، سيجعلنا حليفاً إقليمياً متعدّد الأطياف’.وأشارت ‘الغارديان’ إلى أن مسؤولي الدفاع البريطانيين يلوحون باحتمال إقامة ثكنات عسكرية في البحرين، التي تستضيف قوات بحرية بريطانية وامريكية، ومواقع في قطر، وحظائر لمقاتلات ‘تايفون’ في الإمارات.وكانت صحيفة (اندبندانت) ذكرت ن بريطانيا تدرس نشر مقاتلات من طراز ‘يوروفايتر’، المعروفة أيضاً باسم ‘تايفون’، في الخليج مع تصاعد حدة التوتر في المنطقة جرّاء اشتداد المواجهة مع إيران بشأن برنامجها النووي.وقالت الصحيفة إنها ‘علمت من مصادر عسكرية ودبلوماسية رفيعة المستوى أن قاعدة الظفرة الجوية، التي تبعد زهاء 32 كيلومتراً عن أبو ظبي، يجري النظر إليها لتكون محطة ممكنة لمقاتلات تايفون البريطانية، وهي قيد الاستخدام حالياً من قبل مقاتلات ميراج الفرنسية ومقاتلات وصواريخ باتريوت تابعة لسلاح الجو الامريكي’.وكان مسؤول اسرائيلي كبير قال الثلاثاء ان الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحد من البرنامج النووي الايراني استؤنفت بعد اعادة انتخاب الرئيس الامريكي باراك أوباما وتشمل استعدادات لعمل عسكري محتمل.وتشير تصريحات نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشي يعلون الى تفاؤل حذر بشأن امكانية التوصل الى حسم دولي للمواجهة المستمرة منذ عشر سنوات مع طهران وان قالت اسرائيل انها مازالت مستعدة لمهاجمة عدوها اللدود وحدها كملاذ أخير.وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وضع ‘خطا أحمر’ يحل في منتصف عام 2013 للتعامل مع البرنامج الايراني لتخصيب اليورانيوم. وقال يعلون لراديو الجيش الاسرائيلي الثلاثاء ان اسرائيل كانت تعلم انه لن يحدث تحرك في هذه القضية قبل الانتخابات الامريكية في نوفمبر تشرين الثاني لكنها توقعت تجدد الجهود بعد الانتخابات. واستطرد ‘من المؤكد انها (الجهود) تجددت’.وأشار الى اتصالات بين الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا والمانيا وايران بشأن إجراء مفاوضات جديدة واستمرار العقوبات ضد إيران ‘واستعدادات أمريكية بالاساس حتى الان لاحتمال استخدام القوة العسكرية’. ولم يقدم المزيد من التفاصيل.وقالت مجموعة خمسة زائد واحد التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالاضافة الى المانيا الاسبوع الماضي انها تأمل في الاتفاق مع ايران قريبا على موعد ومكان للاجتماع. وقال مسؤولون غربيون انه كانت هناك تكهنات بأن يحدث هذا خلال الشهر الحالي وان كان يناير كانون الثاني قد أصبح الآن أكثر ترجيحا.وكان يعلون -وهو قائد سابق للقوات المسلحة ينتمي الى حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو- قد شكك في عزم أوباما على التعامل مع ايران خلال الفترة الرئاسية الاولى للرئيس الديمقراطي. وفي المقابل كان ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي -وهو الوحيد الذي ينتمي الى الوسط في حكومة نتنياهو الائتلافية- قد ايد موقف اوباما.ويعلون يتصدر قائمة المرشحين لخلافة باراك الذي أعلن اعتزامه التقاعد والانسحاب من المشهد السياسي الاسرائيلي بعد الانتخابات العامة التي تجري في 22 يناير.والاثنين كرر باراك عزم اسرائيل على منع ايران من اكتساب القدرة على صنع سلاح نووي. ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك ترسانة نووية. وهي ترى في امتلاك ايران قدرات نووية تهديدا لوجودها.جاء ذلك فيما قال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الاربعاء ان القمة الخليجية تعقد في ظل اوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على التعاون الخليجي.ونقل بيان للامانة العامة عنه قوله ان القمة التي ستعقد في المنامة الاثنين والثلاثاء المقبلين في ظل ‘اوضاع وظروف بالغة الحساسية والدقة تتطلب من دول المجلس تدارس تداعياتها على مسيرة التعاون الخليجي’. واوضح ان وزراء الخارجية سيعقدون الاحد اجتماعهم التكميلي لاعداد جدول اعمال الدورة الثالثة والثلاثين ويتضمن موضوعات ‘تتعلق بالعمل الخليجي المشترك (…) اضافة الى بحث القضايا السياسية الراهنة الاقليمية والدولية’ . والقمة هي الثانية للمجلس بعد حركة الاحتجاجات العربية التي اطاحت بثلاثة رؤساء ودفعت برابع الى التخلي عن السلطة وتهدد غيرهم. يذكر ان حركات احتجاج وصلت الى بلدين في مجلس التعاون هما البحرين وسلطنة عمان. وكان المجلس قرر تخصيص 20 مليار دولار لمشاريع انمائية في البحرين وعمان بعد تظاهرات في البلدين. وفي اذار/مارس 2011، وضعت السلطات البحرينية حدا بالقوة للحركة الاحتجاجية التي قادها الشيعة وتم نشر قوات خليجية في المملكة بطلب من المنامة. اما في سلطنة عمان فكانت الحركة الاحتجاجية محدودة واقتصرت على المطالبة بالاصلاح السياسي ومحاربة الفساد، وقد رد عليها السلطان قابوس بن سعيد بتعزيز صلاحيات البرلمان الذي يضم مجلسا منتخبا وآخر معينا، وبالوعد بمحاربة الفساد. وكان من المفترض ان تستضيف المنامة القمة الخليجية السابقة الا انها تنازلت عنها لصالح الرياض.