الرباط ـ ‘القدس العربي’: قال مسؤول مغربي ان تأهيل منظمات المجتمع المدني في بلاده بات ضرورة ملحة من أجل أن تقوم بدورها في التفاعل مع المحيط الخارجي بعد أن اصبح عدد الجمعيات المصرح بها 93 ألف جمعية، بزيادة 10 آلاف جمعية سنويا، بعدما كان المغرب يزخر بـ 45 ألف جمعية فقط سنة 2007.وقال الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني ان الوزارة تشتغل على الرفع من مستوى وأداء الجمعيات من خلال برنامج يستهدف تكوين جمعيات المجتمع المدني وتقوية علاقته بالبرلمان وبمجالس الجهات خاصة وأن ليس كل الجمعيات تشتغل بطريقة شفافة، وما يقدر بحوالى 86 مليار سنتيم (90 مليون دولار) كدعم مخصص لفائدة جمعيات المجتمع المدني كانت لا تستفيد منها في السابق عمليا إلا حوالي 1026 جمعية فقط من أصل 93 ألف، مما يشكل ريعا حقيقيا داخل جمعيات المجتمع المدني، معلنا أن هذا المنطق انتهى مع هذه الحكومة.وأكد الشوباني أن الاجراءات التي جاءت بها الوزارة من أجل ترسيخ مبادئ الشفافية في المجتمع المدني بدأت تعطي ثمارها، مفيدا أنه نتيجة لذلك تضاعفت هذه السنة نسبة المبالغ المصرح بها من قبل الجمعيات كدعم تلقته هذه الجمعيات من جهات متعددة، فبلغت المبالغ المصرح بها لحدود الآن حوالى 18 مليار، مشيرا إلى أن الحكومة سبق أن نبهت كل الجمعيات إلى أنه لا يمكن أن تستفيد من الدعم الحكومي أي جمعية ما لم تشتغل في إطار من الشفافية. وشدد الوزير المغربي على أن الحكومة لن تتراجع عن تفعيل مبدأ الشفافية والحكامة على مستوى الجمعيات، مؤكدا أن الوزارة تشتغل على مراجعة المنظومة القانونية ذات الصلة بالجمعيات، كما سيتم تأهيل الجمعيات لتنخرط بدورها في لجان انتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم، لترسيخ المزيد من الشفافية في هذا القطاع.