بوتين: موسكو ليست قلقة على نظام الأسد بل على مستقبل سورية

حجم الخط
0

لافروف: لا نعترف بـ’الائتلاف السوري’ المعارض ولكننا مستعدون للعمل معهموسكو ـ ليون ـ يو بي آي: أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس ان موسكو ليست قلقة على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، بقدر قلقها على مستقبل سورية، مشيراً إلى أن تسوية الأزمة السورية يجب أن تتضمن ما يمنع الحرب الأهلية وانهيار الدولة السورية. وقال بوتين خلال ‘المؤتمر الصحافي الكبير’ الأول الذي يعقده منذ تسلّم ولايته الرئاسية الثانية، ‘نحن لسنا قلقين على نظام بشار الأسد في سورية، بل نحن قلقون بسبب ما يجري هناك حالياً، نحن ندرك بأن هذه العائلة في السلطة منذ 40 سنة، وطبعاً فإن التحولات لا بد منها. ما يقلقنا هو مستقبل سورية’.وأضاف ‘نحن بكل بساطة لا نريد أن تقوم المعارضة الحالية بعد استلام السلطة، بمطاردة السلطة الحالية، التي سوف تتحول الى المعارضة، ولكي تصبح هذه عملية بلا نهاية’. وأشار إلى أن الذي ‘يهمّنا طبعاً هو موقع روسيا الاتحادية في المنطقة’.وقال بوتين ‘نحن ندعو إلى البحث عن خيار لتسوية الأزمة ولمنع استمرار الحرب الأهلية وانهيار الدولة. اعتقد أن الاتفاق على أساس الانتصار الحربي غير صحيح ولن يكون فعالاً’. وسبق أن أكد مسؤولون روس أن موسكو لا تتفاوض حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد مع أحد، وهي تتمسك باتفاقيات جنيف حول تسوية النزاع في سورية.من جهته قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الخميس إن روسيا لا تعترف بـ’الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’، ولكنها مستعدة للعمل معه. وقال لافروف في حديث إلى قناة ‘يورونيوز’ ‘ليس هناك من ضرورة للاعتراف أو عدم الاعتراف بأحد، فنحن نعمل مع جميع الأطراف من دون استثناء، من الذين يمثلون تيارات المعارضة السورية’. ولكنه أضاف أنه ‘في الوقت نفسه نحن سنعمل ـ نحن مستعدون للعمل ـ مع الائتلاف الوطني وأي هيكلية أخرى قد تظهر على الساحة السياسية من جانب المعارضة’، مشدداً على أن ‘الأمر لا يكمن في الاعتراف أو عدمه، بل في دفع الجميع في الاتجاه نفسه’.ورداً على سؤال عن الوضع في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق، قال وزير الخارجية الروسية أنه ‘لا يوجد أي فائزون، إنها حرب تدمير متبادل وهناك أمور فظيعة تجري في المخيم وحوله. إنهم يحاولون جر الفلسطينيين إلى النزاع الداخلي’. يشار الى ان عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف تعرض له مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق الأحد الماضي، ودارت معارك بين مجموعات مسلحة من الجيش السوري الحر وجبهة النصرة من جهة وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، داخل المخيم سقط فيها العشرات. الى ذلك دعت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، المعارضة السورية إلى المساعدة في الإفراج عن جميع الأجانب المخطوفين في سورية لا سيّما المهندسَين الروسيَين وزميلهما الإيطالي وصحافية أوكرانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش، إن ‘موسكو أخذت علماً بالبيان الذي أصدره ‘الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة’ والذي رفض فيه التهديدات ضد مواطنين روس في سورية. ونتوقع أن تقترن الأقوال بالأفعال بما في ذلك المساعدة في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المواطنين الأجانب المختطفين في سورية’.وخص المتحدث بالذكر المهندسَين الروسيَين والإيطالي والصحافية الأوكرانية أنخار كوشنيفا. ووصف الوضع في سورية بأنه معقّد، متهماً المعارضين المسلّحين بأنهم ‘يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية’، مقدماً مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين مثالاً على ذلك.وحث لوكاشيفيتش اللاعبين الخارجيين على وقف الدعم المادي والمعنوي للمعارضة لكي تدفع باتجاه حل عسكري للنزاع، معتبراً أن ‘هذا الدعم الخارجي من شأنه أن يضاعف معاناة الشعب السوري’.وجدد المتحدث باسم الخارجية موقف روسيا القائل إن الحل للأزمة السورية هو ‘حل سلمي سياسي عبر الحوار الوطني والمفاوضات غير المشروطة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية