اسرائيل توافق على خطط جديدة لبناء مستوطنة ضخمة في الضفة الغربيةالقدس ـ ا ف ب: وافقت اسرائيل الخميس على خطط جديدة لبناء 523 وحدة سكنية استيطانية في جنوب الضفة الغربية في خطوة اولى لانشاء مستوطنة ضخمة جديدة، بينما اكد متحدث باسم الرئاسة الفلسطينية ان اسرائيل ‘ستحاسب على جرائمها’، فيما اتهمت منظمة ‘هيومن رايتس واتش’ المدافعة عن حقوق الانسان اسرائيل ‘بخرق قوانين الحرب’ باستهدافها صحافيين ومقرات اعلامية في غزة خلال عمليتها العسكرية الاسرائيلية الاخيرة ضد القطاع الشهر الماضي، لكن الدولة العبرية رفضت ذلك.وكانت اسرائيل شنت سلسلة غارات على قطاع غزة ردت عليها فصائل فلسطينية بقصف صاروخي على الدولة العبرية ما ادى الى استشهاد اكثر من 1840 فلسطيني وستة اسرائيليين من بين 14 تشرين الثاني حتى وقف اطلاق النار في 21 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012. وقالت ‘هيومن رايتس ووتش’ في تقرير نشر الخميس ان ‘الهجمات الاسرائيلية الاربعة ضد الصحافيين والمنشآت الاعلامية في غزة شكلت خرقا لقوانين الحرب عبر استهدافها المدنيين والاغراض المدنية التي لم تكن تقدم اي مساهمة واضحة للعمليات العسكرية الفلسطينية’. واضافت ان ‘الحكومة الاسرائيلية اكدت ان كل هجمة من الاربعة كانت هدفا عسكريا مشروعا لكنها لم تقدم اي معلومات محددة لدعم ادعاءاتها’. وعودة الى الحملة الشرسة للاستيطان قال ديفيد بيرل رئيس المجلس الاقليمي لكتلة غوش عتصيون الاستيطانية لوكالة فرانس برس ‘بعد سنوات، يسعدنا ان نعلن ان حكومة اسرائيل وافقت على بناء مدينة في غوش عتصيون’، موضحا ان وزارة الدفاع الاسرائيلية وافقت على خطط بناء 532 وحدة استيطانية في مستوطنة سيطلق عليها اسم جفاعوت. واشار بيرل الى ان المجلس قدم خطة مؤلفة من 6000 وحدة سكنية استيطانية عام 2000 ولكن حتى الان لم تتم الموافقة على هذه الخطة. واضاف ‘هذا انجاز عظيم’. وبحسب هاغيت اوفران من حركة السلام الان المناهضة للاستيطان فان هناك نحو عشرة كرافانات في الموقع ولكنها اشارت الى ان المستوطنة الجديدة ستحوي 25 الف شخص. وقالت اوفران لوكالة فرانس برس ‘هذه ليست مجرد مستوطنة اخرى: فان 6000 وحدة قد تحوي نحو 25 الف شخص. ربما انها ليست بكبر المدن ولكنها ضخمة بالنسبة للمستوطنات’. واوضحت اوفران ان الموافقة تعني ان مجلس التخطيط الاعلى التابع للادارة المدنية الاسرائيلية الذي يعمل ضمن وزارة الدفاع يستطيع الان الترويج للخطط المبدئية. وتابعت ‘هذا يبعث برسالة بان اسرائيل لا تفكر بحل الدولتين. وهذا يعني انه سيكون من الصعب اكثر تقسيم الارض (في اي اتفاق سلام)’. من جهته اكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الخميس ان اسرائيل ‘ستحاسب’ على ‘جرائم’ الاستيطان في الاراضي الفلسطينية، مشددا على ان كل هذه المشاريع ‘لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية’. وقال ابو ردينة لوكالة فرانس برس ‘على المستوطنين وحكومة اسرائيل ان يعلموا انهم سيحاسبون على جرائم’ الاستيطان متوعدا بان ‘كل هذه المشاريع الاستيطانية الهستيرية لن يبقى منها حجر واحد في الضفة الغربية والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين’. واكد ان ‘كل ما في داخل اراضي دولة فلسطين من مستوطنات غير شرعي وغير قانوني وعلى المستوطنين وحكومة اسرائيل ان يعلموا انهم سيحاسبون على هذه الجرائم’. من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لفرانس برس ‘لم يعد امامنا مجال الا دراسة الخيارات المتعلقة بمحاسبة ومساءلة اسرائيل وفق القانون الدولي وقد بدات هذه الدراسة’. وتنص المدة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر النقل الجبري الجماعي او الفردي للاشخاص المحميين او نفيهم من الاراضي المحتلة الى اراضي دولة الاحتلال او الى اراضي اي دولة اخرى، محتلة او غير محتلة، ايا كانت دواعيه. كما تقضي بان لا يجوز لدولة الاحتلال ان ترحل او تنقل جزءا من سكانها المدنيين الى الاراضي التي تحتلها. ونددت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس بـ’اعادة اطلاق غير مسبوقة’ لمشاريع الاستيطان الاسرائيلية واعتبرتها ‘استفزازا’. بدوره، اعلن الاتحاد الاوروبي انه ‘يعارض بشدة’ مشاريع اسرائيل الاخيرة ‘المثيرة للقلق الشديد’ لبناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية معتبرا ان ذلك سيقوض اكثر عملية السلام. واعتبر’وزير’الدولة’الاردني لشؤون’الاعلام سميح المعايطة الخميس’ان اصرار اسرائيل على مواصلة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية هو ‘رسالة عدوانية’ تجاه عملية السلام في الشرق الاوسط. وصرح ممثل اللجنة الرباعية الدولية توني بلير ان تسريع الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية يضعف التوصل لحل سلمي يقود الى دولة فلسطينية.