هذا ما يحدث في سورية الآن فالتقارير التي تصف ما يجري هناك تصدر على العموم من مراسلين ضد النظام السوري، ولهذا يقوم هؤلاء المراسلون بطمأنة دافعي أجورهم بان النظام في سورية قد أصبح قاب قوسين او أدنى من الانهيار كما أنهم بذلك يساهمون أيضا في الحرب النفسية ضد النظام بانه على وشك الانهيار. ولكن الصورة الحقيقية للموقف السوري لا تقول ذلك وقد أكد هذا الامر المراسل السياسي المعروف لجريدة الاندبندانت اللندنية المستر باتريك كوبيرن وذلك في مــــقال افتتاحي نشر صباح يوم الاحد الجاري جاء فيه أن سقوط النظام الســـوري ليس وشيك الحدوث، بل هو بعيد جدا عن التحقيق، وان العكس هو الصحيح أي ان الحرب الدائرة ضد النظام السوري آخذة في التضاؤل والتآكل شيئا فشيئا.وقد أكد ذلك أيضا السيد جورج غالاوي في مقابلاته العلنية على فضائية ‘الميادين’، وقال ان فزاعة السلاح الكيماوي السوري هي مجرد أكذوبة من الاكاذيب الاخرى الكثيرة التي يروجها مراسلو الانباء المعادون للنظام السوري. ويروي المستر كوبورن قصة يعرفها كل السوريين وقد رآها كل السوريين أيضا على اليوتيوب ولكن لم يأت ذكرها من المراسين العرب وهي قيام الجيش (الحر) بقطع رأسي رجلين مواطنين سوريين مدنيين عاديين وهما على قارعة الطريق وذلك بالقائهما على الارض واعطاء صبي لا يزيد عمره على احد عشر عاما بضرب عنقيهما ببلطة لها حد قاطعة ولم يستطع الصبي قطع الرأس تماما، فقام احد (الاحرار) المتواجدين هناك بفصل الرأس عن العنق في الحالتين وحمل الرأسين من شعرهما والتباهي بذلك امام آلات التصوير.هذا بالاضافة الى قيام (الجيش الحر) بالعديد من الاعدامات العلنية المريعة على قارعة الطريق. لهذا فقد أصبح السوريون الآن يخافون من انتصار الثورة أكثر من بقاء النظام الحاكم .د. فـؤاد حداد – لندن