خاتيرا.*………..!

حجم الخط
0

(مقاطع مجتزأة من قصيدة مهداة
الى المناضل الكردي مشعل التمو)
مساؤك من قطن ودم
مساؤك من حلم ولازورد
كيف لك أن تستدلَّ على عثرات الغبار
وتسدل على الخوف الستارة
مطلاً في شرفتك
كل يمرُّبوروده
يرميها بانتظام
حيث تكون….!
عِمت نشيداً
كنت كتبته ذلك الصباح
بزهوٍ بارع
ورنينٍ معلّم
عِمت أبهاء لم تنس
وخزامى
تجاورالسنديانة
في الحضن الوفير من سمَّاق وزبيب وجوز…..!
عِمت فضاء
حطَّ عليه رفُّ الحجل
حطَّت عليهالزرقة والرياحين
عِمت ضحكة الطفلة الصغيرة
تنشردهشتها في صحن الضوء
تنهمرعناقيدها بغتة
على متن الخديعة
ومواويل أم معتكفة على ملعب الطفولة
ملعب اليفاعة
هناك
حيث لاتستكين
ترمي تيجانك الذهبية
فوق التراب
وتهيل على الحليب الأغنيات
من قال لها أن تنام ولوهنيهة
في هذه المصادفة من التقويم
وتراك في سهوٍمن ياسمينٍ شاميٍّ
كانت تنتظرك على جمرالفجاءة
تخيط قمصان الصباح
على عجل
من أغنية كردية قديمة
طالماهدهدتك عليها
أماكن كثيرة تعصرها لك
في كأس ماء
كأس يقدح شرارة الرسالة
والأفق يرتل وراءه برد عصافيرالدوري
منهزماً تحت أجنحة وشمس من نحاس
لاتفسيرلحضن العجوزإلا ارتباك للوقت
تحلبه كقطيع أيائل في وجوم المغيب
وهي تداري الجبل بالسهل
الينابيع بالبئر في درجاته الحجرية
قرب الشجرة التي طالما استظللت بها
تقرأرسائل الشاهنامة
شامخة الحكمة
ياللمرأة تستعيد حليب الجدات
وحنوالكرديات الباذخ…!

في الزاوية
لاترجىء دمك
في المظاهرة المسائية
في دمشق
حلب
قامشلو
راياتك
وهي تسيرنحو»السبع بحرات»
حيث الغازالمسِّيل للدموع
حيث فزع حراس الهاوية
ثنِّ زفيرك والشهيق
في متوالية المهرجان
في لعبة القلب خافقاً
في لعبة الدم
وانهض
انهض
ثمة بقية للمسرحية
بقية للممثل والمخرج
بقية للحريق والموت
بقية للخراب
بقية لارتطامة الأفق
لست البطل الأخير في النص
مادمت تتلمذعلى يديك الفراغ
تلبسه قفطان النبوءة
ثمة ماتقوله رفيقتك الحزبية
ثمة مايقوله نجلك
وهمافي اكتظاظ الارتباك
شاهدان في وثوق الإشارات والجراح
ثمة مايقوله النظَّارة
في الصالة بجدرانها المحاطة بالنار
سقفها المستعارمن طاعة البراميل
صباحك من حفيف الحبر
صديقي…!
تسدل ستارته المظلمة
على الضوء
تراقب المشهد في قرفصة
متواصلة
ونشيد ينهمر
من زجاج نظارتيك
من سلاميات الأصابع
باسلاً بسبابة باسلة
سبابة لاتهادن على حدودها
تفتح الستارة
عن حومة الدائرة
وخوف مندحر
تقول مالم تكتب
وتكتب مالم تقل
حيث أنا
في دهش
وانتظار……….!

ـ خاتيرا أي«المشعل» بالكردية

٭ شاعر سوري يقيم في المانيا

إبراهيم اليوسف

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية