اردني يقتحم السوق الالمانية… والشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني اول عربي يشتري ناد اسبانيلندن ـ القدس العربي ـ وكالات: ملكية الأندية الأوروبية من جانب العرب اصبحت ظاهرة مثيرة للجدل في الاوساط الرياضية في القارة الاوربية، واصبح رجال الاعمال العرب يتسابقون فيما بينهم للحصول على ناديهم الخاص بدافع الاستثمار خاصة وان صناعة الرياضة تدر الملايين والتحرك العربي لم يكن وليد اليوم حيث كان المسثمرون العرب يتعاونون مع الكيانات الكروية الكبري في أوروبا، عبر عقود للرعاية، واتفاقات إعلانية ضخمة.وكان العقد الابرز والذي فتح شهية باقي الدول العربية للاستثمار في هذه الرياضة جاءت حين أعلن نادي ارسنال الإنجليزي، في شهر حزيران (يونيو) من عام 2004، عن توقيع شركة ‘طيران الإمارات’ عقدا لرعايته مقابل 150 مليون يورو تقريبا، واعتبرت انذاك هذه الصفقة أكبر صفقة رعاية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. وكانت ‘طيران الإمارات’ قبل ذلك الراعية لفريق تشيلسي اللندني، مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، وانتهي العقد بنهاية موسم 2004.وكان العقد ينص على إطلاق اسم ‘الإمارات’ على الملعب الجديد لنادي أرسنال، ‘اشبورتون جروف’ لمدة 15 سنة، حيث أطلق عليه ‘استاد الإمارات’، مع وضع شعار الشركة على قمصان لاعبي الفريق لمدة ثمانية مواسم، تبدأ من موسم 2006-2007، الذي يترك فيه النادي مقره في ‘هايبري’، إلى الملعب الجديد، الذي تكلف إنشاؤه نحو 500 مليون دولار، وسعته 60 ألف متفرج.ولم تتوقف صفقات الرعاية والاتفاقات الإعلانية من جانب الرعاة العرب، ووقعت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ‘قطر فاونديشن’، عقداً مع برشلونة الإسباني تم بموجبه وضع شعار المؤسسة القطريّة على قمصان الفريق الكتالوني مقابل 166 مليون يورو لمدة خمس سنوات.وكان العرب قبل ذلك شبه غائبين عن ساحة الاستثمار في الاندية الانجليزية باستثناء، امتلاك المصري محمد الفايد لنادي ‘فولهام’، في عام 1997.وبداء العرب بالظهور على الساحة الكروية وشراء الاندية مع دخول الالفية الثانية واصبحت ‘ظاهرة’ امتلاك العرب للأندية الأوروبية تتسارع وتيرتها، واصبح الاثرياء العرب والدول والحكومات العربية طرفا دائما في أنباء المفاوضات الكثيرة التي تسبق الاستحواذ على تلك النوادي، والتي تتسرب تفاصيلها أحيانا إلى وسائل الإعلام، كما حدث حين تسربت انباء الى وسائل الاعلام البريطانية عن قرب سيطرة هيئة قطر للاستثمار، على نادي ‘مانشستر يونايتد’ الإنجليزي من خلال شرائه من ‘جليزر’ مالكه الأمريكي.وهو ما نفاه انذاك رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم، وهو الذي يترأس أيضا السلطة التنفيذية لهيئة الاستثمار القطرية، وصرح لشبكة ‘سكاي نيوز’، ‘لم ندخل في مفاوضات ‘بعد’ مع ملاك اليونايتد، الناس يتحدثون، ويقولون قطر ستقوم بشراء النادي، وهذه الأمور بالتأكيد سوف ترفع من سعر النادي’.الصفقات العربية كانت الابرز في شراء الاندية في القارة الاوروبية ونالت الأندية الإنجليزية نصيب الأسد، إلى جانب أندية إسبانيا.وفي 2008 تمت الصفقة العربية الأبرز، التي تحدث عنها العالم كثيرا، وهي صفقة انتقال ملكية نادي ‘مانشستر سيتي’ إلى شركة أبوظبي القابضة، بقيادة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مقابل مبلغ قيل إنه في حدود 200 مليون جنيه إسترليني.الصفقة الاماراتية شجعت رجل الأعمال الأردني حسن عبدالله إسميك على اقتحام سوق الاندية الالمانية، حيث حصل على موافقة رابطة الدوري الألماني لكرة القدم على شراء 49′ من أسهم نادي ميونخ 1860، الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية واصبح أول عربي يمتلك أسهما في ناد ألماني.وفي اوائل عام 2010 اشترى الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، نادي ملقا الإسباني، مقابل 36 مليون يورو، شاملة ديون النادي وكان عبدالله بن ناصر، هو الآخر أول عربي يمتلك ناديًا في إسبانيا، وانتقلت ملكية نادي خيتافي الاسباني ايضا إلى الشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم، مقابل 90 مليون دولار.وفي فرنسا اشترى القطريون من خلال مؤسسة قطر للاستثمارات الرياضية نسبة 70′ من أسهم نادي ‘باريس سان جيرمان’ مقابل 50 مليون يورو، وهو المبلغ، الذي أنقذ هذا الكيان الكبير من مشكلاته المالية الصعبة، مع وضع خطة لتطوير النادي، والنهوض به، من خلال ضخ 60 مليون يورو سنويا.وفي حزيران (يونيو) الماضي انضم نادي نوتنجهام فورست الإنجليزى، إلى قائمة الأندية الأوروبية الخاضعة للسيطرة العربية، بعدما تمكن رجل الأعمال الكويتي فواز الحساوي من شراء النادي مقابل 75 مليون إسترليني، لتنضم عائلة الحساوي، إلى قائمة الملاك العرب للأندية في القارة العجوز.ويعد نوتنجهام فورست، من أعرق الأندية الإنجليزية رغم غيابه عن دوري الأضواء منذ عام 1999، وسبق له الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا عامي 1979 و1980، كما حصد لقب كأس السوبر الأوروبي عام 1979، كما حقق العديد من الألقاب المحلية، أبرزها الفوز ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ‘البريميرليج’ عام 1978.ورغم الأموال التي أنفقها المالك السابق للنادي نايجل دوتي، الذي وافته المنية، والتي بلغت 100 مليون جنيه إسترلينى، إلا أنه فشل في استعادة أمجاد الفريق، الذي تأسس عام 1865، في الوقت الذي تعهدت فيه عائلة الحساوي ببذل قصاري جهدها من أجل إعادة الفريق إلى ‘البريميرليج’، ومن ثم المنافسة على حصد البطولات المحلية والقارية.يأتي هذا في الوقت، الذي أكدت فيه تقارير صحافية كويتية، على عزم المليونير جمال الكاظمي، رئيس نادي كاظمة الكويتي، شراء نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي من مالكه مايك أشلي، أسوة بمواطنه فوزا الحساوي، الذي كان يتولى رئاسة نادي القادسية حتى وقت قريب.ومن المنتظر أن يدخل الكاظمي في مفاوضات مباشرة مع مالك نيوكاسل الحالي مايك أشلي، خلال الفترة القليلة المقبلة، تمهيدًا لشراء النادي فى صفقة يتوقع أن تصل قيمتها إلى 80 مليون جنيه إسترليني، لتدخل الكويت بقوة في قائمة الدول العربية المالكة لأندية القارة العجوز.ويسيطر الملاك العرب على العديد من الأندية الإنجليزية لعل أشهرها نادي فولهام، الذي يمتلكه الملياردير المصري محمد الفايد، ونادي هال سيتي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى ‘الشامبيون شيب’، الذي يخضع لملكية عاصم علام رجل الأعمال المصري.ونجح الملاك العرب في أحداث طفرات هائلة بالأندية، التي يمتلكونها، مثل الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، الذي نجح في إعادة مانشستر سيتي الإنجليزي إلى منصات التتويج، بعد أعوام طويلة من الجفاف، ولم يتوقف النجاح في إنجلترا فقط، بل امتد لأسبانيا، بعدما تمكن نادى مالاجا، الذى يمتلكه رجل الأعمال القطرى عبد الله بن ناصر أل ثان، أحد أفراد العائلة الحاكمة، من حصد إحدى البطاقات الأربع المؤهلة للنسخة المقبلة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، للمرة الأولى في تاريخه، كذلك فرنسا، بعدما تمكنت مؤسسة قطر للاستثمار من شراء نادى باريس سان جيرمان الفرنسي، ونجحت في قيادة الفريق للتأهل إلى الشامبيونزليج الموسم القادم.