خفض تصنيف 3 بنوك كبرى مع نظرة سلبية للمستقبلالقاهرة – رويترز: قال تجار في سوق العملة إن الجنيه المصري هبط امس الاربعاء إلى أدنى مستوياته في حوالي ثماني سنوات، مع إقبال المواطنين على شراء الدولار خوفا من أن تقوم الحكومة بخفض قيمة العملة أو فرض قيود على تحركاتها.وتجددت الاضطرابات السياسية خلال الشهر المنصرم مما أثار شكوكا في قدرة الحكومة على السير قدما في برنامج لتخفيض الإنفاق وزيادة الضرائب.وينظر إلى هذه الإجراءات على أنها ضرورية لحصول مصر على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي تحتاجه البلاد بشدة للتصدي لأزمة مالية.ودفعت تلك الاضطرابات مؤسسة ستاندرد آند بورز امس الاول لخفض التصنيف الائتماني الطويل الأجل لمصر الى ‘بي’ والتحذير من احتمال خفضه مرة أخرى إذا أدى تفاقم الاضطرابات السياسية إلى تقويض الجهود المبذولة لدعم الاقتصاد والميزانية العامة. وحظرت الحكومة أمس الاول ايضا على المسافرين حمل أكثر من عشرة آلاف دولار إلى خارج البلاد.وقال متعامل في بنك في القاهرة ‘كل العملاء يسارعون إلى شراء الدولار بعد خفض التصنيف’.وتراجع سعر العملة المصرية إلى 6.1775 جنيه للدولار مقارنة مع 6.1690 جنيه يوم الثلاثاء. وهذا أدنى سعر له للجنيه في حوالي ثماني سنوات وقريب من أدنى مستوياته على الإطلاق البالغ 6.26 جنيه الذي سجله في 14 تشرين الأول/اكتوبر 2004.وقال تجار إنه ظهرت علامات على أن البنك المركزي يبيع دولارات امس لمنع الجنيه من الهبوط أكثر من ذلك. وكانت التداولات كثيفة بشكل غير معتاد مدعومة بطلبات لم تنفذ من يوم الثلاثاء الذي كان عطلة في أوروبا.وانخفضت احتياطيات البنك المركزي من النقد الاجنبي بأكثر من 20 مليار دولار منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك في اوائل 2011. وتراجعت الاحتياطيات 448 مليون دولار في تشرين الثاني/نوفمبر لتصل الي 15 مليار دولار أو ما يغطي واردات البلاد لثلاثة أشهر فقط.وقال متعامل في بنك ثان ‘بالتأكيد هناك ضغط على الجنيه… إذا انخفضت الاحتياطيات الأجنبية بشكل كبير في نهاية الشهر سيضطر البنك المركزي لخفض الجنيه’. على صعيد آخر قالت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز امس إنها خفضت التصنيف الإئتماني لثلاثة بنوك مصرية من B/B إلى B-/C وذلك بعد يومين من خفض التصنيف السيادي للبلاد.وقالت الشركة في بيان إنها خفضت تصنيفاتها الائتمانية ‘طويلة وقصيرة الأجل للبنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي’ مضيفة أن نظرتها المستقبلية لتلك البنوك سلبية.